GO MOBILE version!
مايو1720192:58:49 مـرمضان121440
العرب اكثر الشعوب كنزا للمال
العرب اكثر الشعوب كنزا للمال
مايو1720192:58:49 مـرمضان121440
منذ: 9 شهور, 2 أيام, 16 ساعات, 10 دقائق, 57 ثانية




«زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ» [آل عمران 14]. وقد أخبرنا الله تعالى أن حب هذا المال يعد من الشهوات الدنيوية، وأنه متاع الحياة الدنيا، وأنه لا يغني في الآخرة، وأن المتاع الحقيقي في الآخرة.

الإسلام حرّم بشدة تكديس الأموال، وحذر من خطورة هذا الفعل، ولكن الاقتصاد العالمي اليوم يقوم على مبدأ تكديس المال في يد فئة قليلة؛ فكان له عواقب وخيمة، وسوف تكون له نتائج مدمرة على البشرية لو استمر الوضع على ما هو عليه اليوم، لذلك بدأ الباحثون يحذرون من هذه الظاهرة (ظاهرة تكدس الثروة في يدّ فئة قليلة من الأثرياء، وحرمان الغالبية من المال) لأنها ستدمر العالم.

لا يكتفي القرآن بمجرد التحذير من كنز الأموال، وإنما يضع التشريعات التي تمنع تركز الثروة في أيدي الأغنياء فقط، فما يفيء إلى بيت المال – أو ما يأتي إلى خزانة الدولة يوزع على المحتاجين فقط دون الأغنياء، يقول تعالى «مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7)» [الحشر].

الإسلام يحرم تكديس الأموال بشدة

كم عدد الأثرياء الذين يتنافسون في ما بينهم من أجل زيادة ثرواتهم المتضخمة، وأصبحنا نسمع عن فلان تجاوزت ثروته المليار، وعلان تجاوز 10 مليارات و… إلخ.

لقد حرم الإسلام تكديس الأموال تحريمًا شديدًا لدرجة أن هذا المال الذي هو سبب نعيمك في الدنيا سيكون سببًا في عذابك يوم القيامة. قال تعالى: «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ» [التوبة: 34]. ولكن ماذا بعد ذلك وما نوع العذاب؟ قال تعالى في الآية التالية: «يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» [التوبة: 35].

من عظمة القرآن الذي يفرض علينا ليس فقط إعطاء السائل المحتاج، بل عليك أيضًا أن تبحث عن المحتاج المتعفف غير السائل.

كما جاء توجيهًا للنبي – عليه الصلاة والسلام- بشأن الفيء أو الإيراد الذي يأتي بدون حرب، وذلك بتوزيعه على الفقراء والمحتاجين دون الأغنياء حتى لا يتركز المال في يد الأغنياء ويحتكروا الثروة، وجاءهم الأمر بأن يأخذوا ما يأتيهم به الرسول من هذا الفيء، وأن ينتهي من ليس له حق فيه عن المطالبة به.

لذا نرى الكثير من الخبراء ينصحون بضرورة تقليص الفجوة الهائلة بين الأغنياء والفقراء، وهذا ما نادى به الإسلام قبل 14 قرنًا، ألا يستحق هذا الدين أن يتبعه جميع البشر؟ فهو يضمن للجميع الرفاهية والعدالة والحياة المستقرة.

«والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم»

جعل الله حقًّا معلومًا في أموال كل شخص للسائل والمحروم، وجعل من المسلم المقتدر يتحسس حتى من لا يسأل؛ فمن الممكن أن يكون هناك محتاج ولكنه متعفف عن السؤال، وجاء هذا في قوله تعالى «لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ». البقرة273 أي إنك تعطي من يسألك ومن لا يسألك (أي إنك تبحث حالته دون أن يدري بذلك).

العرب وكنز الأموال والثروات

الحقيقة الماثلة أمامنا أنه لا يوجد شعب على هذه الأرض يهوى جمع وكنز الثروات والأموال بشتى الوسائل والطرق مثلما هو الشعب العربي، على مر العقود الماضية لم نسمع عن رجل أعمال عربي أو ثري عربي تبرع بجزء من ثروته أو كل ثروته لأعمال الخير.

على مدى العقود الخمسة الماضية لم نجد ثريًّا عربيًّا حافظ على ثروته ومكانته التجارية، حتى رجال السياسة ممن جمعوا ثروة، ضاعت ثروتهم في فترة لا تتجاوز العقدين ليعتمدوا على مرتب التقاعد، بينما رجال المال والأعمال وصلوا لمستوى من الطفرة المادية، وتجاوز بعضهم المليارات، لكنهم للأسف فقراء جدًّا، لا يعطون ولا يهبون الفقراء حقهم، بل البعض يكنز أموالها ليبددها قي منتجعات وملاهي الغرب والشرق.

فقد ذكرت منظمة «أوكسفام» البريطانية أن ثروة واحد في المئة من أغنى أثرياء العالم تفوق ثروات بقية العالم مجتمعة. فقد حثت منظمة أوكسفام في تقريرها الذي صدر قبيل قمة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، زعماء العالم على اتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهة عدم المساواة في امتلاك ثروات العالم.

وقالت المنظمة إن ثروات 62 شخصًا من أغنى أغنياء العالم، تعادل جميع ثروات نصف سكان العالم الأفقر. وتقول المنظمة إن 62 شخصًا يملكون ثروات تساوي ما يملكه 50 في المئة من سكان العالم الأكثر فقرًا، وهو ما يعني أن هناك تكتلاً في تمركز الثروات.

* ثرواتهم من أجل الأعمال الخيرية، وهم:

1- مارك زوكربيرج

أدهش الشاب الأمريكي «مارك زوكربيرج» وزوجته «بريسيلا» العالم كله، بعد إعلانه عن تبرعه بـ99% من أسهمه في فيسبوك للأعمال الخيرية، لجعل العالم مكانًا أفضل لابنته وغيرها من الأطفال، ويقدر مبلغ التبرع بنحو 45 مليار دولارًا أمريكيًّا.

2- سيمون كويل

مقدم البرامج الإنجليزي الشهير «سيمون كويل» تبرع بعد فترة وجيزة من مولد طفله «إريك» من شريكته «لورين سيلفرمان» بمبلغ قيمته 368 مليون جنيه إسترليني للجمعيات الخيرية.

3- نايجيلا لاوسون

«نايجيلا لاوسون»، الكاتبة الإنجليزية المتخصصة في شؤون التغذية، أكدت أنها لن تترك لأولادها فلسًا واحدًا، وتعهدت بالتبرع بثروتها كاملة لأعمال الخير.

4- بيل جيتس

ادعت تقارير سابقة أن «بيل جيتس» مؤسس شركة «مايكروسوفت» الأمريكية يخطط لترك 7 ملايين جنيه إسترليني لكل من أولاده، والتي تعني نقطة في محيط ثروته التي تساوي 53 مليار جنيه إسترليني، ولكنه اعترف أن نصيبه أقل من ذلك.

5- وارن بافيت

رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي الشهير «وارن بافيت» قال إنه سيتبرع بـ 99% من ثروته للأعمال الخيرية، والتي تقدر بنحو 66.7 مليار دولار أمريكي.

ويبقى السؤال أين أثرياء العرب المسلمين من هؤلاء الأجانب غير المسلمين؟







خالد احمد واكد

17/5/2019‏

أُضيفت في: 17 مايو (أيار) 2019 الموافق 12 رمضان 1440
منذ: 9 شهور, 2 أيام, 16 ساعات, 10 دقائق, 57 ثانية
0

التعليقات

147459
أراء وكتاب
لقاء أولمرت عباس يضر فلسطين ولا ينفعلقاء أولمرت عباس يضر فلسطين ولا ينفعد. فايز أبو شمالة2020-02-10 20:31:40
عملاء عراقيون من طراز خاصعملاء عراقيون من طراز خاصعلي الكاش2020-02-08 21:50:20
في رحلة صوم يونان النبيفي رحلة صوم يونان النبيرفعت يونان عزيز 2020-02-07 15:31:16
كارثة طبيعية أم حرب بيلوجية ؟كارثة طبيعية أم حرب بيلوجية ؟الحسين عبدالرازق2020-02-06 17:38:36
مقاتل بلا اسلحةمقاتل بلا اسلحةد/رشاد حسن العطار2020-02-03 08:41:44
صفقة القرن الفاضحةصفقة القرن الفاضحةجمال المتولى جمعة 2020-02-02 12:13:28
هلا فبرايرهلا فبرايرمحمد محمد علي جنيدي2020-02-02 00:53:36
التجدبد وأصولية الطيبالتجدبد وأصولية الطيبأحمد محمود القاضي2020-01-31 13:57:26
لماذا الناصريةلماذا الناصريةحيدر محمد الوائلي2020-01-30 11:05:20
إبداعات
نار القصائدنار القصائدكرم الشبطي2020-02-10 19:09:10
آسفآسفكرم الشبطي2020-02-09 22:22:05
انعطافات منكسرةانعطافات منكسرةطاهر مصطفى2020-02-05 16:14:25
كحل العيونكحل العيونشاكر فريد حسن 2020-02-03 07:54:13
كورونا.. فيروس ام اختراع سياسي؟!كورونا.. فيروس ام اختراع سياسي؟!هالة ابو السعود2020-02-02 12:17:53
الكائن والممكن والمستحيلالكائن والممكن والمستحيلطيرا الحنفي2020-01-21 02:01:06
لا تصدقيهملا تصدقيهمأحمد يسري عبد الرسول2020-01-20 10:14:07
ألوان الشتاءألوان الشتاءمروة عبيد2020-01-19 19:39:57
ليلةٌ باردةليلةٌ باردةمروة عبيد2020-01-12 12:20:45
في رثاء محمد شحرورفي رثاء محمد شحروربنعيسى احسينات - المغرب2020-01-12 11:13:09
مساحة حرة
عودوا لوطنكم...فهو يحتاجكمعودوا لوطنكم...فهو يحتاجكم ياسمين مجدي عبده2020-02-09 20:25:41
اعترافات متأخرةاعترافات متأخرةمروة عبيد2020-02-08 13:02:37
كتاب قصص الحياةكتاب قصص الحياةرانية محي2020-02-05 23:02:52
كفاح و طموحكفاح و طموحد.أحمد محمد عبدالعال2020-02-03 19:55:00
تألق الشعر العربي بمعرض القاهرة الدولي للكتابتألق الشعر العربي بمعرض القاهرة الدولي للكتابعبدالناصر أحمد الجوهري2020-02-03 13:35:33
إعترافات متأخرةإعترافات متأخرةمروة عبيد2020-02-02 14:41:17
معرض الكتاب الدولي والتيسر علي الروادمعرض الكتاب الدولي والتيسر علي الروادعبد العزيز فرج عزو2020-02-01 22:43:51
درع وسيفدرع وسيفأحمد نظيم2020-01-31 17:05:34
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر