GO MOBILE version!
مايو18201911:37:19 مـرمضان131440
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية
الرئيس برهم صالح وزيرا للخارجية
مايو18201911:37:19 مـرمضان131440
منذ: 1 شهر, 8 ساعات, 17 دقائق, 12 ثانية

أنتجت العملية السياسية في العراق شخصيات كان لها تأثير في رسم معالم العراق الجديد، رغم الملاحظات على هذا النظام وما إعتراه من مشاكل بنيوية إختلط فيها الحابل بالنابل وأضاعت منجزات مهمة لتلك الأشخاص لولاها لما وصل الوضع الحالي العراقي الى ماهو عليه.
الرئيس الحالي لجمهورية العراق برهم صالح، من تلك الشخصيات المؤثرة التي لعبت دورا مهما، في تاريخ العراق السياسي بعد عام 2003، فعلى الرغم من كونه الرجل الثاني في حزب الإتحاد الوطني الكردستاني، الذي كانت تطغى عليه شخصية الرئيس الراحل مام جلال، لكنه صنع لنفسه مكانة متميزة كانت مرادفة لشخصية الرئيس، فهو كان أول وزير للتخطيط بعد عام 2003، ثم تسنم منصب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وكان له دور بارز في رسم السياسة الإقتصادية نالت ثناء جميع القوى السياسية العراقية، ويبدو أن رئاسته لاقليم كردستان في الفترة ما بين 2001 الى 2004 كان لها دور في رسم شخصية برهم صالح السياسية.
طبيعة النظام السياسي الجديد جعلت من منصب رئاسة الجمهورية منصبا بروتوكوليا، يكاد يكون تأثيره محدود سياسيا، وهذا ظهر واضحا في الدورة البرلمانية الماضية، حين لم نشهد أي دور لرئاسة الجمهورية في الفترة العصيبة التي مر فيها العراق وهو في حرب مستعرة مع عصابات داعش الإرهابية، بل ربما إن دور رئاسة الجمهورية كان سلبيا عند إعلان رئيس الإقليم مسعود برزاني سعيه للإنفصال عن العراق، حيث لم نر مبادرة مهمة لرئاسة الجمهورية التي ينتمي رئيسها للمكون الكردي للحيلولة دون وصول الأوضاع الى الأزمة التي وصلت إليها.
جاءت إنتخابات 2018؛ التي أوصلت برهم صالح الى رئاسة الجمهورية، بعد إتفاق أغلب الكتل السياسية العراقية على إختياره – بإستثناء الحزب الديمقراطي الكردستاني – مصحوبا برضا شعبي ليس له نظير على هذا الإختيار، فالجماهير العراقية تملتلك وعيا سياسيا، جعلها تدرك أن برهم صالح سيكون له دور مهم ومحوري في المرحلة القادمة، وأنه سيرفع من شأن رئاسة الجمهورية التي إضمحل دورها وضاع تأثيرها، حتى إن شعار " برهم يرهم " أصبح مرادفا لأحاديث الشارع العراقي.
لأن الأدوار تؤخذ ولا تعطى، والكاريزما الشخصية هي التي ترفع قيمة المنصب أو تضعفه، فقد كان برهم صالح على الموعد، وأحدث تغييرا جذريا في منصب رئاسة الجمهورية فاق توقعات المراقبين والمتابعين، وتجاوز الدور البروتوكولي لهذا المنصب، وتقاسم الأدوار مع رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان، فكانت جولات صالح الأقليمية والدولية تثير إستغراب المتابعين كون المعني بها هو وزارة الخارجية، لكنها أحدثت طفرة نوعية في علاقات العراق الدولية، وإنفتاحا دوليا على العراق لم يشهد له مثيلا منذ أكثر من نصف قرن.
لقد تقمص رئيس الجمهورية دور وزير الخارجية، ونفض جلباب رئاسة الجمهورية البالي، وتجاوز الأدوار المرسومة لها، راسما صورة ناصعة عن رئيس جمهورية العراق بعيدا عن إنتمائه الحزبي والمناطقي، مبشرا بمرحلة ربما نتخلص فيها من موروثنا السياسي الحالي، ونراه رئيسا لوزراء العراق في المرحلة المقبلة.
 

أُضيفت في: 18 مايو (أيار) 2019 الموافق 13 رمضان 1440
منذ: 1 شهر, 8 ساعات, 17 دقائق, 12 ثانية
0

التعليقات

147499
أراء وكتاب
في بيتك ملحد.. ما العمل؟!في بيتك ملحد.. ما العمل؟!الدكتور / رمضان حسين الشيخ2019-06-19 06:25:48
الغربية ست ملايين نسمهالغربية ست ملايين نسمهفوزى يوسف اسماعيل2019-06-18 18:27:32
حرائق الطغاة دليل ضعفهمحرائق الطغاة دليل ضعفهمجوتيار تمر2019-06-18 08:28:53
إلى قاتلي الإسرائيلي، أنا لم أمتإلى قاتلي الإسرائيلي، أنا لم أمتد. فايز أبو شمالة2019-06-18 08:07:49
ولتنظر نفس ما قدمت لغد  !ولتنظر نفس ما قدمت لغد !إبراهيم مرسى 2019-06-18 00:17:07
مَن يلتحق بالمعارضةمَن يلتحق بالمعارضةسلام محمد العامري2019-06-17 21:19:29
ظهور الجيل الثالث للإرهاب بكل أشكاله!ظهور الجيل الثالث للإرهاب بكل أشكاله!مصطفى محمد غريب2019-06-17 16:20:45
رأفة بنا أيها الأطباءرأفة بنا أيها الأطباءعلى زايد2019-06-16 14:48:38
سحرة ترمب ووهم الصفقةسحرة ترمب ووهم الصفقة- حازم السويطي 2019-06-16 14:14:59
حوادث القطارات فاجعة كبرىحوادث القطارات فاجعة كبرىفوزى يوسف اسماعيل2019-06-15 20:42:20
إبداعات
فلسطين لي الأمفلسطين لي الأمكرم الشبطي2019-06-18 18:23:36
لا تختبروا صبريلا تختبروا صبريكرم الشبطي2019-06-15 17:42:22
وَفِي الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ يَحْلُو التَّمَدُّحُوَفِي الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ يَحْلُو التَّمَدُّحُ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-15 15:56:33
مقارنة بين زمنينمقارنة بين زمنينكرم الشبطي2019-06-14 21:05:06
جئت لكِجئت لكِأحمد يسري عبد الرسول2019-06-12 21:06:13
مَاذَا إِذَا أَعْلَنْتُ حُبِّي لِقَلْبِكْ ؟!!!مَاذَا إِذَا أَعْلَنْتُ حُبِّي لِقَلْبِكْ ؟!!! محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-12 07:24:37
سامحتك مليون مرة وقلتسامحتك مليون مرة وقلتكرم الشبطي2019-06-11 19:11:50
اللقاء الأخيراللقاء الأخيرالشاعر / أيمن أمين 2019-06-10 10:03:24
عودة العزفعودة العزفكرم الشبطي2019-06-09 19:11:48
قد نختلف معكقد نختلف معككرم الشبطي2019-06-09 04:11:00
مُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {77}مُعَلَّقَةُ..محمد صلاحمُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {77}مُعَلَّقَةُ..محمد صلاح محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-08 20:31:37
مساحة حرة
ضربات القدر 128ضربات القدر 128حنفى أبو السعود 2019-06-18 17:55:48
بدلاً من أن أقول ماذا يفعل التائه؟؟بدلاً من أن أقول ماذا يفعل التائه؟؟عبد الوهاب اسماعيل2019-06-17 13:38:31
حالة حب - الجزء الثالث والأخيرحالة حب - الجزء الثالث والأخيررانية محي2019-06-17 10:35:39
ضربات القدر 127ضربات القدر 127حنفى أبو السعود 2019-06-16 22:51:46
الاستغاثه برئيس الحمهوريهالاستغاثه برئيس الحمهوريهمجدى فتح الله حسن 2019-06-16 19:31:06
مطلوب عروسمطلوب عروسأحمد محمود القاضي2019-06-16 11:58:22
الحرب على الإرهابالحرب على الإرهابأحمد نظيم2019-06-15 18:49:14
عن ليلة مملة وساكنةعن ليلة مملة وساكنةعبد الوهاب اسماعيل2019-06-15 18:46:22
كأي الأمم الأفريقيةكأي الأمم الأفريقيةرفعت يونان عزيز 2019-06-15 10:58:50
هموم العقولهموم العقولعبد الوهاب اسماعيل2019-06-14 19:39:48
ضربات القدر 126ضربات القدر 126حنفى أبو السعود 2019-06-12 18:36:17
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر