GO MOBILE version!
يونيو8201910:56:35 صـشوال41440
انحراف بوصلة امريكا «كوشنر»!
انحراف بوصلة  امريكا «كوشنر»!
يونيو8201910:56:35 صـشوال41440
منذ: 8 أيام, 22 ساعات, 2 دقائق, 17 ثانية

 
لنكن على يقين ان الارهاصات والتداعيات التي مرت وتمر بها (صفقة القرن) المزعومة قد شكّلت قناعات إقليمية ودولية راسخة عملت على انحراف بوصلة امريكا «كوشنر» ثلاث درجات وثلث الدرجة نحو الشرق, وان الانظار باتت تتجه الى الشرق لانعاش واحياء ما تبقى من انفاس القضية الفلسطينية, في الوقت الذي باتت فيه الصالونات السياسية تتحدث عن ان امريكا «كوشنر» لم تكن ناضجة بعد سياسيا لحمل ورعاية ملف القضية الفلسطينية طالما ان مبدأ فقدان الوزن بالقسط والعمل على خسر الميزان ماثلة في سياسات امريكا «كوشنر» الحالية,...لقد اعطت دهاليز صفقة القرن عند محاولات تمريرها الفاشلة بُعدا جديدا من الفهم لدى كثير من قادة وشعوب الدول في المنطقة, مؤكدة ان طفولة امريكا الخالية من البراءة والمتحيزة للإسرائيليين عاجزة عن حل القضية الفلسطينية العالقة منذُ اكثر من سبعين عاما.
يمكن القول وحتى هذه اللحظة ان ميزان الربح والخسارة بالنسبة للعرب بقي يراوح في مكانه, وليس هناك اية مستجدات جديد تذكر على الساحة العربية, لكن في المقابل يتضح ان الخاسر الاول والاخير من تلكؤآت فشل صفقة القرن هي دولة اسرائيل اذا صح التعبير, ويبدوا ان عتابا من النوع الثقيل ستبدأ سيناريوهاته قريبا بين امريكا «كوشنر» من جهة, وبين كل من الأوروبيين والاسرائيليين وبعض الجيوب العربية هنا وهناك من جهة اخرى, وقد اصبح واضحا ان مضمون العتاب بين امريكا «كوشنر» وهذه الجهات الثلاث يتمحور حول (التحفظ) الطويل على بنود صفقة القرن تجاه البعض, و(التحيز) في بنود صفقة القرن غير المعلنة حتى اللحظة لصالح البعض.
تحفظ وتحيز الامريكان على بنود صفقة القرن أديا دون ادنى شك إلى تراجع واضح في عوامل نجاح وتفهم هذه الصفقة بجميع ابعادها, الامر الذي جعل من الاردن مناورا معتدلا لتعميق هذه الفجوات لصالح القضية الفلسطينية ولصالح القدس الشريف والتمسك بشرعية اقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية,...فتحفظ وتحيز الامريكان على بنود صفقة القرن كانت وما زالت ضارة نافعة للقضية الفلسطينية وحيثياتها بشكل خاص, وللامة العربية والاسلامية بشكل عام, وادت بالمحصلة الى انحراف بوصلة امريكا «كوشنر» ثلاث درجات وثلث الدرجة نحو روسيا والصين وبريطانيا حيث امكانية التقاط هذه الانحرافات التائهة بدقة عالية.
التقاط انحرافات التحفظ والتحيز الـ«كوشنر»ية التائهة هنا وهناك في الفضاء, سيؤدي بالتأكيد الى تحليلها وإعادة برمجتها من جديد من قبل روسيا والصين وبريطانيا, فقد تجد مثل هذه الدول الطامحة ضالتها الاقتصادية والسياسية في منطقة الشرق الاوسط, لجعل اسرائيل في عمود التصريف الثالث من الافعال كما يقال, ذلك العمود الذي يقل استخدامه عند اصحاب اللغة,...عندها ستطلب اسرائيل ترجمة أغنية (لَيّ ثَلاث أَيّام ما جانِي خَبَّرَ) الى العبرية في برامجهم الاذاعية... ما يطلبه المستمعون, وهنا اقترح اضافة ثلث على عنوان الاغنية لتصبح (لَيّ ثَلاث أَيّام وثلث ما جانِي خَبَّرَ).
يقال والشيء بالشيء يذكر, ان مدة مكوث الضيف في العادة ثلاثة أيام وثلث, إلا إذا كانت هناك علة أو سبب لبقائه, وهناك حكاية ضاربة في التاريخ تقول إن ضيفا أطال المكوث عند رجل بحجة أن السماء ماطرة, فوقف صاحب البيت بعد ثلاثة أيام من الضيافة وعلى مسمع من الضيف قال: (دفت وعفت ولا على الضيف عاقة), فأجابه الضيف: (دفت وعفت بس زلق على الناقة) أي أنه ما زال يخشى الزلق والوحل على ناقته, لذا فهو مضطر لزيادة مدة الإقامة ثلث يوم, كي تجف الأرض, فوافق على ذلك صاحب البيت, لكن على مضض.
بقي ان نقول: فنجان ام حنفي وما ادراكم ما ام حنفي هذه الايام يتنبأ بان رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق «إيهود باراك» لديه النية الكاملة للترشح من جديد لقيادة حزب العمل الاسرائيلي المعارض من اجل الوصول الى رئاسة دولة اسرائيل,...عندها يمكن للإسرائيليين القول لحزب الليكود والذي يتزعمه بنيامين نتنياهو: (دفت وعفت ولا على الضيف عاقة).
الدروس والعبر المستفادة هنا, ان دفاع امريكا المستميت عن إسرائيل بــ(غوغائية) قد أضر بإسرائيل اكثر من ان ينفعها, ...والبقية عند كرسي الحلاق.

 

أُضيفت في: 8 يونيو (حزيران) 2019 الموافق 4 شوال 1440
منذ: 8 أيام, 22 ساعات, 2 دقائق, 17 ثانية
0

التعليقات

147834
  • نستلة
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
المشروع العملاقالمشروع العملاقجمال المتولى جمعة 2019-06-15 03:15:53
التسيير والتخيير وحيرة الحميرالتسيير والتخيير وحيرة الحميرحيدر حسين سويري2019-06-14 20:43:31
شبح الغلاءشبح الغلاءفوزى يوسف اسماعيل2019-06-13 20:33:13
رسالة غزة إلى العدو والصديقرسالة غزة إلى العدو والصديقد. فايز أبو شمالة2019-06-12 22:48:13
البحار و المحيطات.. في خطر داهمالبحار و المحيطات.. في خطر داهمحامد الله محمد2019-06-12 21:32:24
ذكرى استشهاد الشهيد / مصطفى محمد أبو عوكلذكرى استشهاد الشهيد / مصطفى محمد أبو عوكلسامي إبراهيم فودة2019-06-11 15:47:26
بين وعد فريدمان ووعد بلفوربين وعد فريدمان ووعد بلفورد. فايز أبو شمالة2019-06-10 21:48:51
إبداعات
مقارنة بين زمنينمقارنة بين زمنينكرم الشبطي2019-06-14 21:05:06
جئت لكِجئت لكِأحمد يسري عبد الرسول2019-06-12 21:06:13
مَاذَا إِذَا أَعْلَنْتُ حُبِّي لِقَلْبِكْ ؟!!!مَاذَا إِذَا أَعْلَنْتُ حُبِّي لِقَلْبِكْ ؟!!! محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-12 07:24:37
سامحتك مليون مرة وقلتسامحتك مليون مرة وقلتكرم الشبطي2019-06-11 19:11:50
اللقاء الأخيراللقاء الأخيرالشاعر / أيمن أمين 2019-06-10 10:03:24
عودة العزفعودة العزفكرم الشبطي2019-06-09 19:11:48
قد نختلف معكقد نختلف معككرم الشبطي2019-06-09 04:11:00
مُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {77}مُعَلَّقَةُ..محمد صلاحمُعَلَّقَاتِي الثَّمَانُونْ {77}مُعَلَّقَةُ..محمد صلاح محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-06-08 20:31:37
امرأة كامواج البحرامرأة كامواج البحركرم الشبطي2019-06-07 19:36:15
شجون محكيةشجون محكية مصطفى محمد غريب2019-06-05 17:47:20
بنطلون سعادة المديربنطلون سعادة المديرد. عبدالله ظهري2019-06-02 12:43:23
مساحة حرة
هموم العقولهموم العقولعبد الوهاب اسماعيل2019-06-14 19:39:48
ضربات القدر 126ضربات القدر 126حنفى أبو السعود 2019-06-12 18:36:17
ضربات القدر 125ضربات القدر 125حنفى أبو السعود 2019-06-11 17:54:06
عُصفور الخوفعُصفور الخوفعبد الوهاب اسماعيل2019-06-11 14:51:05
هنتلاقى?!هنتلاقى?!ندى أحمد الكيكي2019-06-10 22:54:22
بنت حوابنت حواشيماء رميح2019-06-10 22:49:37
الغبى .. ذكى!!الغبى .. ذكى!!فادى ماهر2019-06-10 13:18:23
حالة حب - الجزء الثانيحالة حب - الجزء الثانيرانية محي2019-06-10 08:39:08
تحية عيد الفطر المباركتحية عيد الفطر المباركفوزية بن حورية2019-06-09 19:05:31
حالة حب - الجزء الثانيحالة حب - الجزء الثانيرانية محي2019-06-08 17:20:02
  • ads
  • مصر للطيران
html slider by WOWSlider.com v8.0
أزياء
بنك الإسكان
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر