GO MOBILE version!
يونيو2320191:18:20 مـشوال191440
على ضفاف الأحلام
على ضفاف الأحلام
يونيو2320191:18:20 مـشوال191440
منذ: 3 شهور, 27 أيام, 14 ساعات, 4 دقائق, 13 ثانية

حينما أرى -لو ترى- طيفَك فتنفرجَ عن خيالي عُقَدُ التصوُّرات، وتنسرح عن خلدي السكنات، وأشرد في رسم صورتك على زجاج عيني كيلا أطَّلعَ على سواك.. وأنقش على لوحتي شعرك أدهمًا برَّاقا، وثغرك متوردًا خضبته الدما، وعينيك سوداوين حوراوين كزوجٍ للظباء، ثم أهم أكلم لوحتي .. أبتغيك فيها، وأنشدُ زهرةَ تتيمي الذي فطر جناني، وشج كياني فانفصمت رأسي عن واقع بدونك علقمٍ، وحلم بديع تصحبني فيه على فرسك البيضاء؛ فنجوب الأرضَ ونرسم في أرجائها جمعاء حكايات لنا فنَغِرَّ بالحب من لمَّا يعرفوه.. أو تحملني على براقِك الملائكي فتطوف بي أنْحِيَة السماء..

أريد أن أحدث عنك النجوم، أوَمثلُك بينهن؟ أو ضيُّهنّ يحكي سنا ثغرك وأنت باسمٌ؟ أو بريقهنّ يتلألأ كمقلتيكَ في وضح الوهج، فكأنهنَّ لسفينة قلبي فنارٌ يهديها في قُلَّة الدُجنات وفي الليْلَيَاتِ الدهماوات اللاتي تمررنْ بي كل دُلوك -فكأنهن كثرى ما عشت- من سويعات لستُ أنظر فيها إليهنَّ.. أريد أُعَلِّمَ بك القمرَ كيف يلوحُ بطلعٍ أخاذٍ كطلوعِك عند باب مُهجتي، وكيف ينظر فيسحر الرائين كنظراتك التي تلجِمُ فؤادي، وتلثِّمُ فايَ فيلزم الإغضاء، ويترك لأذني أن تسمع حسيس النظرات تُهامسُها لتفتن.. ويا لها من فتنة! ولعيني أن تطالع روحَ الحُنُوِّ والتشوُّقِ تغازلُ سفينة قلبي من فوق جسرٍ بين عيني المتيَّمة وعينك المُغْرِمة؛ فأطوي الجسر وأرتمي بسفينتي في بحر هُيامك: فإنني لأصبو وألتهب بنارٍ لا تطفئها غيرُ مائك، ولا يستوعب ألسنتها سوى أحضانك.

ألا ليت العمر ليس إلا بك؛ فلو غبتَ أموتُ حتى تعود.. ولو أنه لا داعي للتمني، فأنا بالفعل بدونك ميتٌ بلا روح، وسنوني لازمة بلا مُضِيٍّ، مجهول بلا انتماء، قفر بلا نماء، ظَمِيٌّ كمثل التربة الجدباء عافها الغيث وغدر بها -لكنك أنت روحي فلن تغدر- رؤياك هي مائي وارتوائي.. فأغمض عيني لأراقبك بين أضلعي تمشي، تتكلم وتبعث إليَّ بالرسالات التي مِلؤها حِرَّةُ الصبو والاشتياق، وكلماتها الشعر والغزل، فتعقلها برجلي حمامة فؤادي إلى عيني فأفتحهما مغرورقتين.. نزلت بهنَّ الأدمع منزل التسكين، فأمسك دمعاتي على بناني؛ فإذاكَ ثَمَّ.. إنها اللوحة ذاتها.. إنه أنت!.. بل أنا مُطَوُّقٌ بجناحك! ألست روحي وأنا روحك؟ ألسنا خلقنا من ذات الضلع؟ أحوِّطُ الدمعات ألا تجفَّ، وأدعو البكاء ألا يحسِرَ فيحرمني رسمَك.. إنه الباقي من بِضَعِكَ التي ضَرَبَت وانكشحتْ عن واقعي.

أعيتني مسْغَبَةُ البيْنِ عن التشبع بضمِّك وعناقك، والاستدفاءِ بحماوة صدرك على المهاد، والائتناس بدقاته بلا انبتات؛ فأنام.. وواهًا من أنام.. كأنه سهل أن أغلب التفكير فيك بين يدي وأنا أراقب صورتك في سقف حجرتي وأتلمس دفء جُرمك على وسادتك -التي لا أزال أحتضنها وأقتفي في أريجها أثرك- إلا أن يغلبني طول الفكرِ على الغفلة، فأجدني في حضرتك.. وأجد البراق مأهبًا، والنجوم تنظرنا، والسماء تَفتَّحُ لنا، والأرض تنطوي لنا عن الأيامن والأياسر، والقمر ينتظر موعد الدرس!

أُضيفت في: 23 يونيو (حزيران) 2019 الموافق 19 شوال 1440
منذ: 3 شهور, 27 أيام, 14 ساعات, 4 دقائق, 13 ثانية
0

التعليقات

148127
أراء وكتاب
إبداعات
عادىعادىشفيق السعيد2019-10-19 07:59:27
في عيادة الأسنان.....الجزء الأولفي عيادة الأسنان.....الجزء الأولآمال الشرابي2019-10-18 21:50:12
الرقص على خريف الزمنالرقص على خريف الزمنإيناس ثابت2019-10-18 12:22:24
اشمعنااشمعناعبدالعزيز المنسوب2019-10-16 22:59:40
شر البشر وحب الناس..شر البشر وحب الناس..بنعيسى احسينات - المغرب2019-10-16 07:21:53
البركة تِسْوَى فلوسالبركة تِسْوَى فلوسعبدالعزيز المنسوب2019-10-15 17:53:14
الأبواق الخونةالأبواق الخونةعبدالعزيز المنسوب2019-10-15 01:41:02
شَعر النهارشَعر النهارمحمد جمعة2019-10-12 18:06:55
أردو الأردوغانىأردو الأردوغانىشفيق السعيد2019-10-12 09:27:17
احتراق سوق سيدي يوسف باكاديراحتراق سوق سيدي يوسف باكاديرطيرا الحنفي2019-10-11 19:22:00
مساحة حرة
لماذا تعطي غرامة على الوزن الزائد في المطارات ؟لماذا تعطي غرامة على الوزن الزائد في المطارات ؟المتنبئ الجوي كرار الغزالي2019-10-13 12:35:03
تحيا مصرتحيا مصرسميرة محمود أبو رقية2019-10-08 22:16:35
النظافة قيمة انسانيةالنظافة قيمة انسانيةجمال المتولى جمعة 2019-10-06 08:29:53
العاصمة الادارية مستقبل مصرالعاصمة الادارية مستقبل مصرشادى وجدي2019-09-26 15:40:48
عبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلعبدالفتاح النجار من الرواد الاوائلجمال المتولى جمعة 2019-09-25 21:33:09
معرض عمان الدولى للكتاب 2019معرض عمان الدولى للكتاب 2019هانم داود2019-09-24 18:30:10
من الصف (2)من الصف (2)سعيد مقدم أبو شروق2019-09-23 08:29:12
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر