GO MOBILE version!
يونيو2920197:29:13 صـشوال251440
كرة القدم أفيون إفريقيا وتاريخ يعود إلى ما قبل المسيح بخمسة آلاف سنة،
كرة القدم أفيون إفريقيا وتاريخ يعود إلى ما قبل المسيح بخمسة آلاف سنة،
يونيو2920197:29:13 صـشوال251440
منذ: 2 سنوات, 2 شهور, 23 أيام, 19 ساعات, 56 دقائق, 41 ثانية

 

لا حديث هذه الأيام سوى عن كاس أمم إفريقيا ، حتى خلت كرة القدم ديانة اعتنقها جميع الآدميين وأضحت خلاص للبشرية -ولو بشكل مؤقت- من آلامها وحروبها ونكباتها وخلافاتها المحلية والإقليمية والدولية التي لا تكاد تنتهي. الجميل أن البعض اكتشف للتو أن كرة القدم هي سيل جارف من الأحاسيس المختلطة، هي فرح وهستيريا وجنون ونشوة عند تسجيل الأهداف، هي حسرة وألم ودموع عند الخسارة، هي خوف وتوجس عند إصابة نجم الفريق لأن عاشق الرياضة الأكثر شعبية في العالم يعلق عليه كل آماله وأمنياته بعدما خدعه الساسة وأثقلته الحياة همومًا ولم يهتد دونها للفرحة المنشودة. ساعة ونصف يهب فيه هواة «الفوتبول» جوارحهم لفرق ومنتخبات وينسون أو يتناسون بؤس الحياة الذي تركوه خلفهم وانغمسوا في حياة من اختيار أهوائهم.
كأس امم افريقيا أيضًا شكلت مناسبة لمصالحة الشعوب الإفريقية مع وطنيتهم وحبهم لبلدانهم، كان فرصة للحمة أمم سائرة نحو التفكك وسادت فيها التفرقة لأسباب دينية وعرقية أو لاختلاف التصورات والرؤى حول سبل انتشال المجتمعات الإفريقية من براثن الجهل والتخلف وتضارب مصالح سياسيها، لقد بكينا وتألمنا جميعًا لخسارة بلداننا العربية، لكن الإيجابي أن أغلبنا تخلى عن عبارات الخذلان والسخط التي يمطر بها الآخرين كلما باغتهم شبح الفشل، وشجعنا لاعبينا رغم مرارة النتائج، لقد تخلينا عن خطابنا العدمي والسوداوي وتمنينا الأفضل لمنتخابتنا خصوصًا المنتخب المصري والجزائري التونسي والمغربي اللذين ظهرا بوجه مشرف لحدود كتابة هذه السطور. فعلنا كل هذا لأننا رأينا بأم أعيننا كيف ابتلت القمصان بعرق الرجال
قالوا عن كرة القدم أنها الأوبرا التى يعزفها جميع البشر، والعشق الذى سرق قلوب سكان الأرض، صدقوا حينما قالوا عنها أفيون الشعوب، لأنها وحدها التى تجمع العالم، ولكن لأن لكل قاعدة شواذ، فكان هناك من خرج عن النص وغرد خارج السرب، شعوب رفضت هذا العشق وانساقت قلوبها لألعاب أخرى، تلتهب مشاعرها لأشياء غير الجلد المدور الذى تتوقف مع الكرة الأرضية عن الدورن فكيف ظهرت هذه اللعبة .
الصينيون أول من عرفوا اللعبة.. والمصريون واليابانيون القدامى كانوا يتسلون بركل الكرة
يوليوس قيصر أتقن استخدام كلتا ساقيه فى اللعب ونيرون لم يكن ماهرًا فى المباريات
وضع ١٢ ناديًا إنجليزيًا قواعد اللعبة.. وأقرتها جامعة كامبريدج عام ١٨٤٦.. ولم يسمح للاعبين لمس الكرة باليد أثناء المباراة
ومن المعروف أن المصريين واليابانيين فى العصور القديمة، كانوا يتسلون بتبادل ركل الكرة، وعلى رخام قبر إغريقى يعود إلى ما قبل المسيح بخمسة آلاف سنة، يظهر رجل يلاعب كرة بركبته. وفى كوميديات إنتيفانيس، هناك عبارات ذات مغزى مثل: كرة طويلة، تمريرة قصيرة، كرة متقدمة.
ويقال إن الإمبراطور يوليوس قيصر كان يتقن استخدام كلتا ساقيه فى لعب الكرة، وأن نيرون لم يكن ماهرا فى اللعب.
وعلى أقدام الرومان القدماء وصلت البدعة إلى الجزر البريطانية. وبعد قرون من ذلك، وتحديدا فى عام ١٣١٤ مهر الملك إدوارد الثانى بخاتمه وثيقة ملكية تدين هذه اللعبة الرعاعية والصاخبة، وكرة القدم التى كانت تسمى بهذا الاسم منذ ذلك الحين كانت تخلف أعدادا من الضحايا. فقد كانوا يتنافسون فى جماعات كبيرة، ولم يكن هناك تحديد لعدد اللاعبين، ولا لمدة اللعب ولا لأى شيء آخر. فقد كان شعبا بكامله يتبادل ركل كرة القدم ضد شعب آخر، ويدفعونها بالأقدام والقبضات نحو الهدف، الذى كان فى ذلك الحين عجلة طاحونة قديمة، وكان اللاعبون يصطفون على امتداد عدة فراسخ، ولعدة أيام وبتكلفة تصل إلى عدة حيوات بشرية، وقد منع هذه المباريات الدموية: ففى عام ١٣٤٩، ضم الملك إدوارد الثالث كرة القدم إلى ألعاب الحماقة التى ليست لها فائدة، وهناك مراسيم ضد كرة القدم ممهورة بتوقيع هنرى الرابع فى عام ١٤١٠، وهنرى السادس فى عام ١٥٤٧. ولكنهم كلما كانوا يمنعونها كان اللعب يزداد، مما يؤكد القدرة التحريضية لكل ما هو محظور
وفى فلورنسا كانت كرة القدم تسمى «كالشو»، مثلما تسمى حتى الآن فى إيطاليا كلها. وكان ليوناردو دافنشى مشجعا متحمسا، وميكيافيلى لاعبا ممارسا. وكان يشارك فى اللعب فرق من ٢٧ رجلا، موزعين على ثلاثة خطوط، يمكنهم استخدام الأيدى والأقدام لضرب الكرة، ولبقر بطون خصومهم. وكانت الحشود تتوافد إلى المباريات التى تجرى فى أوسع الميادين وفوق مياه نهر أرنو المتجمدة. وبعيدا عن فلورنسا فى حدائق الفاتيكان اعتاد البابوات كليمنت السابع وليون التاسع وأوربانو الثامن، أن يشمروا ثيابهم لكى يلعبوا الكالشو أى كرة القدم.
أما فى المكسيك وفى أمريكا الوسطى، فكانت طابة المطاط هى شمس الطقوس المقدسة منذ حوالى ألف وخمسمائة سنة قبل المسيح، ولكن من غير المعروف متى بدأ لعب كرة القدم فى أماكن كثيرة من القارة الأمريكية.
وفى القرن الثامن عشر، قدم كاهن إسبانى من بعثات الجيزويت التبشيرية فى أعالى نهر بارانا، شرحا بهذه الطريقة لعادة قديمة من عادات هنود الغواراني: إنهم لا يقذفون الكرة بأيديهم مثلما نفعل نحن، وإنما بالجزء العلوى من القدم العارية.
وفى المكسيك وأمريكا الوسطى كان ضرب الكرة يتم بالورك أو بالعضد، بالرغم من أن رسوم تيويتهواكان وتشيشتين إيتزا، تبين أن بعض الألعاب كانت تستدعى ركل الكرة بالقدم أو بالركبة. وهناك جدارية تعود إلى ما يزيد على ألف سنة تظهر واحدا من أجداد هوجو سانتشيز، وهو يلعب بقدمه اليسرى فى تيبانتيتلا. وعندما ينتهى اللعب كانت الكرة تنهى رحلتها: فالشمس وصلت إلى الفجر بعد أن اجتازت منطقة الموت. وعندئذ ولكى تطلع الشمس كانت تراق الدماء. وحسب رأى بعض العارفين، كما يوضح الكتاب كان من عادة الأزتيك التضحية بالفائزين وتقديمهم قرابين. وقبل أن يقطعوا رءوسهم كانوا يطلون أجسادهم بخطوط حمراء. وكان المختارون من الآلهة يقدمون دماءهم قربانا لكى تكون الأرض خصبة والسماء سخية.

أُضيفت في: 29 يونيو (حزيران) 2019 الموافق 25 شوال 1440
منذ: 2 سنوات, 2 شهور, 23 أيام, 19 ساعات, 56 دقائق, 41 ثانية
0

التعليقات

148210
أراء وكتاب
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-25 13:23:03
وجد عندها رزقاوجد عندها رزقامحمد محمد علي جنيدي2021-04-24 14:20:24
في القدس ثورةفي القدس ثورةكرم الشبطي2021-04-23 18:36:12
الثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرالثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرحاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2021-04-23 16:07:27
السيدة خديجة والحصارالسيدة خديجة والحصارحيدر محمد الوائلي2021-04-22 17:21:52
لماذا تشوهون صورة مصر؟لماذا تشوهون صورة مصر؟ ياسمين مجدي عبده2021-04-21 16:16:46
** موكب الملوك **** موكب الملوك **عصام صادق حسانين2021-04-21 14:43:18
الطاعات الواجبة في أصول الفقهالطاعات الواجبة في أصول الفقهسامح عسكر2021-03-10 23:30:23
كن مسلما متوازناكن مسلما متوازنامستشار / أحمد عبده ماهر2021-03-10 23:26:01
أبو لهب المعاصرأبو لهب المعاصرحيدر حسين سويري2021-03-10 20:10:27
التحرش وطفلة المعاديالتحرش وطفلة المعاديرفعت يونان عزيز2021-03-10 16:10:44
أقلام وإبداعات
لابصم بالدم فتحاويلابصم بالدم فتحاويسامي إبراهيم فودة2021-04-23 16:47:46
عدوان واحد يستهدف هوية المكانعدوان واحد يستهدف هوية المكانشاكر فريد حسن 2021-04-21 10:19:16
جذور الفتوة في الإعلام المصريجذور الفتوة في الإعلام المصريهاجرمحمدموسى2021-04-20 15:30:00
النت المنزلى .. وخداع الشبكاتالنت المنزلى .. وخداع الشبكاتفوزى يوسف إسماعيل2021-04-20 12:53:08
يا حبيبتي اكذبييا حبيبتي اكذبيكرم الشبطي2021-04-19 18:58:27
العقرب الطائرالعقرب الطائرابراهيم امين مؤمن2021-03-08 05:40:45
لقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدلقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدحسن محمد قره محمد2021-03-07 13:17:20
جمال ثورة المرأةجمال ثورة المرأةكرم الشبطي2021-03-07 11:19:28
مساحة حرة
حواري مع مرشح الواحاتحواري مع مرشح الواحاتحماده خيري2021-04-20 14:04:52
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-18 12:12:29
يا أمة القشوريا أمة القشوركرم الشبطي2021-03-02 22:33:06
وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!د / رأفت حجازي 2021-03-02 14:26:57
لادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلاملادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلامايفان علي عثمان 2021-03-02 05:05:18
قبل الختام يجب الكلامقبل الختام يجب الكلامهاجرمحمدموسى2021-03-02 02:13:28
المطلقة في مجتمعناالمطلقة في مجتمعناالدكتوره ريهام عاطف2021-03-01 16:23:30
من أحسن إلي..كيف أجازيه؟من أحسن إلي..كيف أجازيه؟إيناس ثابت2021-02-28 17:39:16
** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **عصام صادق حسانين2021-02-27 23:54:38
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر