GO MOBILE version!
أغسطس2620192:05:40 مـذو الحجة241440
فن صناعة المعاق
فن صناعة المعاق
أغسطس2620192:05:40 مـذو الحجة241440
منذ: 23 أيام, 4 ساعات, 42 دقائق, 46 ثانية


 صبراً عزيزي القارئ اعذرك لان حدود علمنا عن المعاق انه من فقد أحد أعضاءه او ذوي الاحتياجات الخاصة وهم اما معاقين منذ خلقهم الله او بسبب حادث سبب لهم نوع من الإعاقة وهؤلاء المعاقين لا يمثلوا خطورة على المجتمع بل منهم من حقق نجاحات كثيرة وأفادوا مجتمعاتهم لأن من خلفهم آباء وأمهات ربوهم علي تحمل المسؤولية.
المعاقين الذين نحن بصدد الحديث عنهم اليوم هم من نصنعهم نحن بأيدينا وعلى أعيننا صناعة بإتقان اجاد الإباء والامهات فنونها حتى حولت أبناءنا الأصحاء أصحاب العقول الي معاقين عن الحركة وعن الفكر؛ حولناهم الي معاقين حينما ربيناهم على عدم تحمل المسؤولية في كل شيء حينما تحملنا ما لا يطاق لتلبية رغباتهم وتحقيق مطالبهم دون أدنى مشاركة منهم؛ والنتيجة أصبح لدينا جيل يحمل ثقافة الاتكالية بدل من ثقافة المشاركة وتحمل المسؤولية.
في مقال للكاتب السعودي مشعل أبا الودع تحت عنوان "هل في منزلنا ضيوف أم معاقين" ألقى فيه الضوء على البرنامج اليومي لأبنائنا منذ الاستيقاظ من النوم حتى نومهم؛ وكل ما ذكره الكاتب هي حقاً مشاهد يومية نشاهدها جميعاً في بيوتنا ولا ندرى انها أولى مراحل صناعة المعاق. فهو يستيقظ صباحاً ويترك فراشه دون ترتيب. فالأم ستتولى ذلك.
يستبدل ملابسه ويتركها للغسيل متناثرة في أي زاوية أو ركن. فالأم ستتولى جمعها وغسلها وكويها وإعادتها للغرفة.
يقدم له الطعام جاهزاً ليتناوله قبل ذلك أو بعده لا يتعب نفسه بغسل كوب أو صحن. فالأم ستتولى كل ما يترتب على هذا.
يذهب لمدرسته أو جامعته ويعود لينام أو يسهر على سناب شات أو توتير أو إنستجرام أو مشاهدة حلقات متتابعة من مسلسل جديد يتخلل ذلك وجبات تقدم له جاهزة وكل ما عليه هو أن "يأخذ بريك" ويمد يده ليأكل، جزاه الله خير على ذلك، ويعاود الجهاد أمام شاشة هاتفه أو الآيباد.
وأحياناً في أوقات فراغه قد يتكرم في الجلوس مع بقية أفراد أسرته لكنه حاشا أن ينسى أن يتصفح شاشة هاتفه ليظل حاضراً وقريباً من أصحابه الذين يقضي معهم جُلّ أوقاته حتى لا يفوته لا سمح الله تعليق أو صورة أو فضول فيما يفعله الآخرون.
لا يساهم ولا يشارك في أي مسؤولية في البيت ولو بالشيء القليل.
يترك المكان في فوضته، ويغضب إن لم يعجبه العشاء، وإن رأى في البيت ما يستوجب التصليح أو التبديل يمر مر السحاب، طبعاً التصليحات مسؤولية والده أليس كذلك، والتنظيف والترتيب مسؤولية أمه فقط..
وهكذا يبقي الآباء والأمهات تحت وطأة تحمل المسؤولية لأنهم لم يعودوا أبناءهم عليها ولن يشعر الأبناء بمعاناة ابائهم حتى مع تقدم العمر لأننا استطعنا بتفوق أن نصنع معاق بدرجة امتياز.
اعتقد أنك الان صدقت انه فن وأننا اجدنا صناعته دون ان ندرى.
آن الآون أن نعيد حساباتنا في ترسيخ مبدأ تحمل المسؤولية في عقول أبناءنا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ فإن ابينا فستعلمه الدنيا لكنها ستكون قاسية وصادمة وأقل حنانا منا علي

أُضيفت في: 26 أغسطس (آب) 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
منذ: 23 أيام, 4 ساعات, 42 دقائق, 46 ثانية
0

التعليقات

149540
أراء وكتاب
إبداعات
طريد الليل ..البحر البسيططريد الليل ..البحر البسيطابراهيم امين مؤمن2019-09-15 09:07:34
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {60}مُعَلَّقَةُ الشُّعْلَةْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {60}مُعَلَّقَةُ الشُّعْلَةْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-09-14 13:22:19
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {59}مُعَلَّقَةٌ مِنْ نَارِهَامُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {59}مُعَلَّقَةٌ مِنْ نَارِهَا محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-09-12 04:38:59
حقل من البونبون ... مقاطع شعريةحقل من البونبون ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-09-10 01:30:40
نصوص ـــــ أربعة قصائدنصوص ـــــ أربعة قصائدمصطفى محمد غريب2019-09-09 18:22:02
قيامة فواجع ,يعض بعضها بعضاقيامة فواجع ,يعض بعضها بعضاطيرا الحنفي2019-09-09 02:40:14
في الكولوسيوم ... مقاطع شعريةفي الكولوسيوم ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-09-05 02:42:24
مُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {68} مُعَلَّقَةُ شَاهِينْمُعَلَّقَاتِي الْمِائَةْ {68} مُعَلَّقَةُ شَاهِينْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-09-04 12:49:23
مساحة حرة
اكله كباباكله كبابشادي محمد مختار2019-09-14 16:35:02
بشبيش بلا مستشفى حكومىبشبيش بلا مستشفى حكومىجمال المتولى جمعة 2019-09-11 16:52:00
يا ظريف الطوليا ظريف الطولإبراهيم يوسف2019-09-07 20:11:05
أئمة من ورق-03-أئمة من ورق-03-جمال غريس2019-09-06 18:54:45
aلتعيش أكثر شوية ابتعد عن السيجارة الإلكترونيةaلتعيش أكثر شوية ابتعد عن السيجارة الإلكترونيةدوسلدورف/أحمد سليمان العمري2019-09-02 20:04:06
كشف الغمّة.. واجب علماء الأمّةكشف الغمّة.. واجب علماء الأمّةابراهيم يوسف ابو جعفر2019-08-27 11:48:32
فن صناعة المعاقفن صناعة المعاقمصطفي التوني2019-08-26 14:05:40
الموت في سبيل عقيدة قوية وقضية جوهريةالموت في سبيل عقيدة قوية وقضية جوهريةابراهيم يوسف ابو جعفر2019-08-21 22:01:26
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر