GO MOBILE version!
سبتمبر1020193:49:55 صـمحرّم101441
المعلم الأستاذ يُؤكد على أهمية إنقاذ النازحين و الوقوف إلى جانبهم
المعلم الأستاذ يُؤكد على أهمية إنقاذ النازحين و الوقوف إلى جانبهم
سبتمبر1020193:49:55 صـمحرّم101441
منذ: 2 شهور, 9 أيام, 18 ساعات, 16 دقائق, 1 ثانية

 إنه لمن المؤسف جداً أن نرى الضمائر التي تصدت لقيادة المجتمع و كراعي للأمة قد فقدتْ كل قيم النبل و الإنسانية فبدل من أن تعمل وفق ما يُملي عليها الشرع و العقل و الأخلاق راحوا يشهرون سكاكين الطائفية و العنصرية الدموية على رعيتهم، ففي خبرٍ تداولته وسائل الإعلام و الذي كشف عن حجم المعاناة المتفاقمة التي يتعرض له أهلنا النازحين وعلى يد مَنْ ؟ مَنْ يدعي زوراً و كذباً و بهتاناً أنهم جاءوا لإنقاذهم، و الوقوف إلى جانبهم، و مد يد العون لهم، لكن ما إنْ جلسوا على كراسيهم الخاوية الفاسدة فقد تبخرت وعودهم، و انكشف سرابها، و سقطت أقنعتهم المزيفة التي يتخفون وراءها، فأوجدوا بفسادهم تراكمات من الهموم القاسية، و الويلات المريرة التي يتجرع من كأسها سمها النازحون المضطهدون يومياً، فبين معاناة الفقر، و شِحة المورد المالي لديهم، و قطع المعونات و المساعدات المالية إلى غياب الرعاية الصحية، و انعدام الخدمات الطبية في مخيماتهم التي لا تُسمن، و لا تغني من جوع، معاناة و معاناة يرزح تحت وطأتها العوائل النازحة، فرغم مرور أكثر من خمسة سنوات على انكسار شوكة غربان الشر داعش و مرتزقته، فلا زال مستقبل تلك الشريحة المظلومة حقاً مجهول، و تعاني الحرمان و عنصرية الطائفية المقيتة، و تفتقر لأبسط مقومات الحياة، حقيقةً أن مجتمع النازحين مجتمعاً يعتصر له القلب ألماً، و لوعة، فقد تقطعت به السُبُل، فلم يجد مَنْ يقدم له مقدمات الخلاص من الحزن و الحسرات على تلك الديار المدمرة التي كانت يوماً من الأيام تضج بأهلها الطيبين، فالمصيبة اليوم التي نشرتها وسائل الإعلام أن المسؤولين على بعض المخيمات قد وجهوا إنذاراً بترحيل الكثير من النسوة النازحات و عودتهن إلى بيوتهن المدمرة رغم علمهم المُسبق بأن ديارهم و مدنهم قد طالها الخراب، و الدمار، وهي على هذا الحال لا زالت، و رغم ذلك فقد أصروا على عودتهن إلى بيوتهن مع أطفالهن، فهل يُوجد ظلم و حيف، و اضطهاد، و قسوة أشد من ذلك ؟ فاسدون، و سُراق، و عملاء لشياطين الاستكبار العالمي يتنعمون بخيرات بلادي بينما النازحون لا مأوى لهم، كروش مُلئت بالسحت و الحرام بينما النازحون جياع، و بطونهم قد التصقت بظهورهم، فأي ضمير يرضى بتلك المعادلة الغير منصفة ؟ و أي عاقل يقبل بأن تجوع الرعية كي يشبع الراعي ؟ فالكل أدار ظهره للنازحين، الكل يلهث وراء الدولار، و الدرهم حتى إن كان من موارد الحرام بينما النازحون لا يجدون ما يسودون به رمقهم، و يكون لهم عوناً على تخفيف من وطأة الفقر، و شدة العوز الذي يقبعون في دوامته الكبيرة، وهذا من ليس بالغريب عليهم في ظل قيادات هي ذئاب المتوحشة في أجساد الآدميين التي لا همَّ لها سوى سلب حقوق الفقراء، و نهب حقوقهم، و بأي شكل من الأشكال، بينما راعي الأمة ما زال في سباته الطويل، و خارج نطاق التغطية، فأيُّ مصيبة تلك ابتليت بها الأمة ؟! فمن هذا الباب فقد انبرى المعلم الأستاذ الصرخي الحسني للدفاع عن أهلنا النازحين من خلال حثه أصحاب الشأن و الأمم المتحدة و منظماتها الإنسانية داعياً إياها إلى مد يد العون لهم، وقد أكد على ذلك في المحاضرة (28) ضمن محاضرات تحليل موضوعي في العقائد و التاريخ الإسلامي بقوله : ( و ملايين الناس في الصحاري في البراري، و لا يوجد مَنْ يهتم لهؤلاء المساكين ؟! و لهؤلاء الأبرياء ؟! الكل يبحث عن قدره ! لا يوجد مَنْ فيه الحد الأدنى من الإنسانية، الحد الأدنى ) . 
 

أُضيفت في: 10 سبتمبر (أيلول) 2019 الموافق 10 محرّم 1441
منذ: 2 شهور, 9 أيام, 18 ساعات, 16 دقائق, 1 ثانية
0

التعليقات

149751
أراء وكتاب
القدوة فى حياتناالقدوة فى حياتناجمال المتولى جمعة 2019-11-17 10:10:25
إعدام الفاسد  اهم سر نجاحات الصينإعدام الفاسد اهم سر نجاحات الصينخالد احمد واكد 2019-11-16 20:16:15
بناء المجتمعاتبناء المجتمعاتأحمد محمود القاضي2019-11-15 11:34:16
التاريخ كما يجب أن يكونالتاريخ كما يجب أن يكونياسمين مجدي عبده2019-11-13 14:44:57
عبدالسميع عبدالعظيم من الرواد الاوائلعبدالسميع عبدالعظيم من الرواد الاوائلجمال المتولى جمعة 2019-11-12 18:07:27
جحيم المعرفةجحيم المعرفةأحمد محمود القاضي2019-11-08 14:52:44
ذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينإسماعيل أبوعقاده2019-11-06 00:15:02
عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!شاكر فريد حسن 2019-11-03 06:27:31
إبداعات
غصة في القلبغصة في القلبنداء عز الدين عويضة2019-11-17 01:52:11
صيحة الفجر ... الثأر حمحمصيحة الفجر ... الثأر حمحمايفان علي عثمان 2019-11-15 00:50:45
الرافعيُّ أميرهاالرافعيُّ أميرهاعبدالعزيز المنسوب2019-11-13 11:44:13
بقلم رصارصبقلم رصارصالشيماء الصلاحي2019-11-12 11:09:04
حتماً سيمضي..حتماً سيمضي..هداية صفوح دركلت2019-11-11 19:06:01
البنت هفيّةالبنت هفيّةعبدالعزيز المنسوب2019-11-09 13:56:31
الفراغ ... مقاطع شعريةالفراغ ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-11-08 22:14:25
لا تكتب بأشواكلا تكتب بأشواكعبدالعزيز المنسوب2019-11-04 23:44:20
مساحة حرة
بدون زعلبدون زعلاسماعيل عوض 2019-11-16 19:22:29
الرياضة اساس الدبلوماسية الشعبيةالرياضة اساس الدبلوماسية الشعبيةخالد احمد واكد2019-11-16 06:08:36
مصر لها خط ساخن مع المهدي المنتظرمصر لها خط ساخن مع المهدي المنتظرابراهيم يوسف ابو جعفر2019-11-15 20:25:42
النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"ابراهيم يوسف ابو جعفر2019-11-08 20:34:06
سمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميسمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميعبدالسلام الشقيري 2019-11-07 17:40:26
مواقع النواصلمواقع النواصلأحمد محمود القاضي2019-11-05 00:45:19
ولنا كل الفخرولنا كل الفخر ياسمين مجدي عبده2019-11-04 13:03:56
الضمانالضمانرنيم محمود2019-11-03 20:53:14
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر