GO MOBILE version!
سبتمبر14201911:14:24 مـمحرّم141441
تحديات ( صفقة القرن ) وإنهاء الانقسام الفلسطيني
تحديات ( صفقة القرن ) وإنهاء الانقسام الفلسطيني
سبتمبر14201911:14:24 مـمحرّم141441
منذ: 8 شهور, 10 أيام, 22 ساعات, 14 دقائق, 29 ثانية

 

ان نتائج استطلاعات الرأي بداخل المجتمع الاسرائيلي تشير جميعها الى ان حكومة الاحتلال تمارس العنصرية والاحتلال والكراهية وبدعم مطلق جيش الاحتلال واستخباراته ويمارسون كل اشكال التنكيل وممارسة ارهاب الدولة المنظم بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية والمسحية في القدس الشريف بدلا من خيار المفاوضات مع القيادة الفلسطينية في ظل دعم كبير من قبل الادارة الامريكية برئاسة ترامب الذي بات هو ألاعب الاساسي في الانتخابات الاسرائيلية القادمة كونه الداعم لرئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التي سوف تجرى لدي الاحتلال الاسرائيلي .
وفى ظل ما الت اليه الامور من نتائج وبداية فشل صفقة القرن اقدم مبعوث الإدارة الأميركية إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات على تقديم استقالته، وبدون اى مقدمات سارعت الادارة الامريكية على الفور بإعلان قبولها الاستقالة وتعين الصهيوني آفي بركوفيتش، بديلاً عنه مما يعبر عن مدى التغلغل الصهيوني والتطابق في الاجندات العدائية مع ادارة ترامب والاحتلال وتطابق مواقفهما فى العمل ضد الشعب الفلسطيني، ويعمل بيركوفيتش، الذي تخرج من كلية الحقوق بجامعة هارفارد في عام 2016، مساعدا لكبير مستشاري البيت الأبيض وصهر ترامب غاريد كوشنر بعد انضمامه إلى فريق حملة ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، وتشير تقارير اعلامية إلى عدم امتلاكه أي خبرة في السياسة الخارجية، ونقلت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية تقريرا عن المبعوث الأمريكي الجديد للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش عن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض، هوب هيكس، قولها إن واجبات بيركوفيتش الرئيسية كانت تتمثل في «الخدمات اللوجستية اليومية مثل إحضار القهوة وتنسيق الاجتماعات» وهذا يعكس مدى المأزق السياسي لسياسة الرئيس ترامب حيث الذي ادت التراكمات المتلاحقة الى انتاج هذا النوع من الاعمال السلبية وعدم التحكم فى الخيارات المستقبلية .
إن كافة اجراءات الاحتلال المدعومة من ادارة الرئيس ترامب الأمريكية والهادفة لفرض المزيد من المضايقات على العاصمة القدس، وكافة المدن الفلسطينية فى الضفة الغربية واستمرارها بالعمل ودعم سلطات الاحتلال لفرض الوقائع الجديدة على الأرض حيث تصعد حكومة الاحتلال من عدوانها على الشعب الفلسطيني وتسعى لإقامة حزام استيطاني بشكل دائري حول مدينة القدس المحتلة، من خلال سرقتها المزيد من الاراضي الفلسطينية بهدف زيادة الكثافة السكانية لليهود على حساب المقدسيين ضمن ما يسمى بمشروع «الحوض المقدس»، الذي تتبناه التكتلات المتطرفة الاسرائيلية، وفي ظل هذه الممارسات وتصعيد سلطات الاحتلال لن ولم تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله، وبات من المهم تعزيز صمود المواطنين فى كافة المناطق والمدن الفلسطينية والالتفاف حول القدس للتصدى لمخطط الاحتلال الإسرائيلي والعمل على تكريس الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة، وأهمية تعزيز التواجد الفلسطيني بكافة مستوياته لمواجهة الاحتلال .
ان القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يرفضون أي مشاريع أو خطط لا تلتزم بالأسس التي قامت عليها عملية السلام مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي وان عملية السلام يجب أن تكون مبنية على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967، وفى هذا السياق يؤكد أعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، أن خطة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المعروفة إعلاميا بـ «صفقة القرن»، سيتم الكشف عنها في الأسابيع المقبلة مما يعكس إصرار الرئيس الأمريكي على مواقفه العنصرية والعدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، وإصراره على تقديم الدعم لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الذي يخوض معركته الانتخابية ويتبنى مواقف عنصرية وقمعية وعدائية تجاه الشعب الفلسطيني .
انه وفى ظل استمرار الإدارة الأمريكية دعمها المطلق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا بد من وضع آلية دولية جديدة لرعاية مفاوضات السلام مع حكومة الاحتلال المتوقفة أصلا بين الجانبين منذ العام 2014، بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية لم تفض إلى أي اتفاق بل تعززت الإجراءات والعلاقات الإسرائيلية والأمريكية بهدف تقويض تحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين، حيث تقاطع القيادة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ نهاية العام 2017 إثر إعلان الرئيس، دونالد ترامب، اعترافه بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ورفضت مسبقا خطة واشنطن لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لانحيازها الكامل للاحتلال الاسرائيلي.
ان المخاطر والتحديات السياسية التي تواجه القضية الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها صفقة القرن الترامبية واستمرار الانقسام، لايمكن مواجهتها دون إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، واعتماد إستراتيجية «الانفكاك عن الاحتلال» وتعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية، وفي ظل ذلك بات المطلوب من الجميع والكل الفلسطيني تحمل المسؤولية الوطنية تجاه شعبنا الفلسطيني بالعمل على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، باعتبار الوحدة الوطنية أقصر الطرق لمجابهة الاحتلال الإسرائيلي وقطع الطريق على المشاريع والمخططات التي تستهدف القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية.
ان إنهاء الانقسام وتحمل السلطة الفلسطينية لمسؤولياتها في قطاع غزة، وإشرافها على ادارة المؤسسات والوزارات بحرية كما تعمل فى الضفة الغربية سيفتح الباب أمام إسقاط ذريعة الحصار الإسرائيلي على القطاع، ويفتح الباب أمام إعادة بناء المؤسسات الوطنية والمجتمعية على أسس ديمقراطية، وينقذ أوضاع القطاع الكارثية، ويشكل افاق سياسية جديدة للمشاركة الجماعية فى صنع القرار وإيجاد حلول لمشاكل قطاع غزة والبطالة التى يعاني منها الخريجين ويفتح الأفاق للحركة الوطنية الفلسطينية لمقاومة «صفقة ترامب» ومشاريع الاحتلال التوسعي الاستيطاني، ويعزز الوحدة الوطنية ويعيد الاعتبار للوطنية الفلسطينية ويفتح المجال لمشاركة الجميع فى التنمية المجتمعية بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة .
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار جرائمها بحق أبناء شعبنا الفلسطيني وبات من المهم ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وتوفير الحماية الدولية لشعبنا من بطش الاحتلال وعدوانه المتواصل، وفى هذه المرحلة المهمة من حياة شعبنا لا بد من تعزيز صمود المجتمع الفلسطيني وفتح افاق امام الشباب وحشد الموارد المتاحة وتركيزها لحفز النمو الاقتصادي الهادف لمعالجة ملموسة لمشكلتي الفقر والبطالة بمشاركة القطاعين العام والخاص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لتكون حافزاً لمواجهة تحديات المجابهة اليومية مع الاحتلال واستمرار النضال الوطني من أجل التحرر وإقامة مؤسسات الدولة الفلسطينية وتعزيز الصمود وليكن شعبنا وقيادتنا السياسية بكل مكوناتها على قدر التحديات الراهنة .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]

أُضيفت في: 14 سبتمبر (أيلول) 2019 الموافق 14 محرّم 1441
منذ: 8 شهور, 10 أيام, 22 ساعات, 14 دقائق, 29 ثانية
0

التعليقات

149800
أراء وكتاب
مواقف مخزيةمواقف مخزيةالدكتوره ريهام عاطف2020-05-16 21:28:36
أجراس  التظاهرات تقرع من جديدأجراس التظاهرات تقرع من جديدعلي الكاش2020-05-08 20:43:16
فضيحة فصيحةفضيحة فصيحةحيدر محمد الوائلي2020-05-08 16:36:43
الأخلاق  .. حجر الأساس لبناء مصنا الغاليةالأخلاق .. حجر الأساس لبناء مصنا الغاليةنبيل المنجى محمد شبكة2020-05-08 14:51:32
الغذاء ومرض الزهايمر (الخرف)الغذاء ومرض الزهايمر (الخرف)د مازن سلمان حمود2020-05-07 23:31:28
الأنظمة التربوية قلقة بشأن تقييم الطلبةالأنظمة التربوية قلقة بشأن تقييم الطلبةالدكتور: رشيد عبّاس2020-05-07 10:55:57
هل نحن صائمون أم عن الطعام ممتنعونهل نحن صائمون أم عن الطعام ممتنعوندكتور / محمد زهران زايد2020-05-05 17:39:30
الكورونا.. ماذا لو كانت.. حربا نفسية !!!الكورونا.. ماذا لو كانت.. حربا نفسية !!!الدكتور ميثاق بيات الضيفي2020-05-04 19:51:18
لماذا كان الله وحده القيوم ؟لماذا كان الله وحده القيوم ؟أحمد الديب 2020-05-04 19:23:54
أقلام وإبداعات
لست بإلهلست بإلهالدكتوره ريهام عاطف2020-05-10 05:34:31
كل الطُّرق تؤدي إلى الصفر!كل الطُّرق تؤدي إلى الصفر!مروة عبيد2020-05-09 18:18:42
ليالينا 80 ... في صالون النوستالجياليالينا 80 ... في صالون النوستالجياايفان علي عثمان 2020-05-08 00:03:05
هالة الملح والألوان ... قصيدةهالة الملح والألوان ... قصيدةايفان علي عثمان 2020-05-06 12:43:42
النحات ... إقنعة الضوءالنحات ... إقنعة الضوءايفان علي عثمان 2020-05-05 22:11:49
نسياننسيانالشاعر / أيمن أمين2020-05-04 19:09:51
فتاة غير تقليديةفتاة غير تقليديةالدكتوره ريهام عاطف2020-05-04 05:48:44
مساحة حرة
أحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخأحمد المنياوي ، صديق بدرجة أخعمرو أبوالعطا 2020-05-08 23:43:46
في وقت الشدائدفي وقت الشدائدد. عبدالله ظهري2020-05-08 12:20:56
سر الجاذبيةسر الجاذبيةكرم الشبطي2020-05-06 18:26:43
هي فرصة خير .. فعسى أن نكره ما هو خير لناهي فرصة خير .. فعسى أن نكره ما هو خير...حاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2020-05-06 16:44:23
خواطر أكتبها للمستقبل (فيروس كورونا) 7 -12خواطر أكتبها للمستقبل (فيروس كورونا) 7 -12سعيد مقدم أبو شروق2020-05-06 08:13:08
ذكريات الاصدقاءذكريات الاصدقاءكرم الشبطي2020-05-04 18:22:10
عربيعربيكرم الشبطي2020-05-02 19:48:12
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر