GO MOBILE version!
نوفمبر420199:31:58 مـربيع أول61441
لماذا يهدد السنوار إسرائيل، ويشكر إيران؟
لماذا يهدد السنوار إسرائيل، ويشكر إيران؟
نوفمبر420199:31:58 مـربيع أول61441
منذ: 14 أيام, 14 ساعات, 41 دقائق, 57 ثانية

 
شكر السنوار دولة إيران، وأثنى على الدعم العسكري الذي تقدمه للمقاومة في قطاع غزة، وقدم المعلومة المذهلة عن قدرات المقاومة، وتفاخر بالإنجاز الميداني الذي أربك الحسابات الإسرائيلية، وهذه الصراحة قد لا تعجب البعض الذي سيتهم السنوار بأنه يكشف الأسرار، ويفضح المخطط، ويوفر الغطاء الإعلامي لآلة الحرب الصهيونية كي تفعل فعلها في غزة، متجاهلين معرفة إسرائيل تفاصيل كل ما قاله السنوار، فالرجل لم يفش سراً، وإنما كشف الغطاء أمام الشارع الفلسطيني والعربي عن واقع المقاومة الذي يشكل مفخرة للشارع العربي، ويشكل راحة للفلسطيني الذي ظل لسنوات حقل تجارب لكل أنواع الأسلحة الإسرائيلية.
إن شكر السنوار لدولة إيران يأتي مخالفاً لموقف الكثير من عناصر حركة حماس، إنه موقف القائد المسؤول الذي ينسب الفضل لأصحابه في تحقيق هذه القوة المخيفة للعدو، وفي هذا التصريح تحدٍ للكثير من الدول العربية التي خذلت المقاومة، وحاولت جرها إلى مربعها، مربع التطبيع، والاعتراف بإسرائيل، وهذا الموقف الذي تعاديه إيران، وحرصت على إفشاله من خلال تزويد المقاومة بالمال والسلاح والدعم اللوجستي، بهدف زلزلة الاستقرار الإسرائيلي، وهز حلف المطبعين، المؤمنين بقدرات إسرائيل، وتفوقها في المنطقة، الدعم الإيراني للمقاومة جاء ليؤكد على قوة إيران الصاعدة في المنطقة، والساعية إلى توسيع نفوذها المعادي للنفوذ الإسرائيلي، وعلى هذا الموقف يلتقي رجال المقاومة مع إيران، كما يلتقي رجال المقاومة في فلسطين مع تركيا الصاعدة، وهي تفتش عن مناطق نفوذ جديدة، تفرض عليها الاصطدام بالتوسع الإسرائيلي والأمريكي الذي لن يقف مكتوف الأيدي أمام تصاعد قوى تركيا وإيران
الشكر لإيران لا يعني الشكر للمذهب الشيعي، ولا يعني الذم للمذهب السني، الشكر لإيران شكر للموقف السياسي، والذم لدول التطبيع العربي، لا يعني ذم المذهب السني، وإنما ذم لموقف تلك الدول التي وصفت المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، وحرصت على تقبيل يد نتانياهو الذي يعادي السنة والشيعة معاً، ويتآمر على الإنسانية كلها، مستعيناً بسلاح المذاهب الذي صار مقصلة لحرية الشعوب وخلاصها من الطغاة.
الذي شكر إيران، هو نفسه الذي شكر قطر، رغم الخلاف المذهبي بين البلدين، إلا أن في الشكر هنا وهناك تأكيد على حسن القياس، ودقة تقدير العواقب، لأن الفلسطيني يشكر من يقف ضد إسرائيل، والعربي يحقد على كل من يتصالح مع إسرائيل، ويعترف بها، ويصف مقاومتها للاحتلال بالإرهاب، ويصفق للرئيس الأمريكي حين يعلن في الرياض أن القدس الموحدة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل.
جرأة الحديث لدى السنوار هي جرأة المقاتل، الذي لا يهاب الردى، ولا يتردد في الإفصاح عن الحقيقة التي قد تجر عليه غضب بعض عناصر حماس، وستجر عليه غضب الكثير من القيادات العربية، وستجر عليه غضب الكثير من القادة الإسرائيليين، ولكن المقاوم الذي يعرف الحقائق على الأرض أكثر من الآخرين، ويعرف التفاصيل التي يجهلها الآخرون، جعلته يتحدث بما لا يصدقه البعض عن إيران، والتي حاولت كل أجهزة الإعلام الغربية وإعلام المطبعين على أن تجعل من إيران شيطاناً رجيماً يدنس المنطقة، بينما جعلت من إسرائيل ملاكاً للرحمة، وعنواناً للإنسانية.
الفلسطيني الذي عرف وجع الاحتلال، وذاق مرارة القيد، وحز السكين على عنقه بالعذاب، يسبح ضد تيار المطبعين مع إسرائيل، يعادي حلفائها، ويصادق كل الباحثين عن مستقبل الشرق الأوسط الآمن من الأطماع الإسرائيلية والأمريكية.

أُضيفت في: 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 الموافق 6 ربيع أول 1441
منذ: 14 أيام, 14 ساعات, 41 دقائق, 57 ثانية
0

التعليقات

150541
أراء وكتاب
القدوة فى حياتناالقدوة فى حياتناجمال المتولى جمعة 2019-11-17 10:10:25
إعدام الفاسد  اهم سر نجاحات الصينإعدام الفاسد اهم سر نجاحات الصينخالد احمد واكد 2019-11-16 20:16:15
بناء المجتمعاتبناء المجتمعاتأحمد محمود القاضي2019-11-15 11:34:16
التاريخ كما يجب أن يكونالتاريخ كما يجب أن يكونياسمين مجدي عبده2019-11-13 14:44:57
عبدالسميع عبدالعظيم من الرواد الاوائلعبدالسميع عبدالعظيم من الرواد الاوائلجمال المتولى جمعة 2019-11-12 18:07:27
جحيم المعرفةجحيم المعرفةأحمد محمود القاضي2019-11-08 14:52:44
ذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينإسماعيل أبوعقاده2019-11-06 00:15:02
عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!شاكر فريد حسن 2019-11-03 06:27:31
إبداعات
غصة في القلبغصة في القلبنداء عز الدين عويضة2019-11-17 01:52:11
صيحة الفجر ... الثأر حمحمصيحة الفجر ... الثأر حمحمايفان علي عثمان 2019-11-15 00:50:45
الرافعيُّ أميرهاالرافعيُّ أميرهاعبدالعزيز المنسوب2019-11-13 11:44:13
بقلم رصارصبقلم رصارصالشيماء الصلاحي2019-11-12 11:09:04
حتماً سيمضي..حتماً سيمضي..هداية صفوح دركلت2019-11-11 19:06:01
البنت هفيّةالبنت هفيّةعبدالعزيز المنسوب2019-11-09 13:56:31
الفراغ ... مقاطع شعريةالفراغ ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-11-08 22:14:25
لا تكتب بأشواكلا تكتب بأشواكعبدالعزيز المنسوب2019-11-04 23:44:20
مساحة حرة
بدون زعلبدون زعلاسماعيل عوض 2019-11-16 19:22:29
الرياضة اساس الدبلوماسية الشعبيةالرياضة اساس الدبلوماسية الشعبيةخالد احمد واكد2019-11-16 06:08:36
مصر لها خط ساخن مع المهدي المنتظرمصر لها خط ساخن مع المهدي المنتظرابراهيم يوسف ابو جعفر2019-11-15 20:25:42
النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"ابراهيم يوسف ابو جعفر2019-11-08 20:34:06
سمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميسمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميعبدالسلام الشقيري 2019-11-07 17:40:26
مواقع النواصلمواقع النواصلأحمد محمود القاضي2019-11-05 00:45:19
ولنا كل الفخرولنا كل الفخر ياسمين مجدي عبده2019-11-04 13:03:56
الضمانالضمانرنيم محمود2019-11-03 20:53:14
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر