GO MOBILE version!
أبريل22202011:29:12 مـشعبان281441
التهديدات اللفظية لا تخيف الاحتلال الإسرائيلي
التهديدات اللفظية لا تخيف الاحتلال الإسرائيلي
أبريل22202011:29:12 مـشعبان281441
منذ: 3 شهور, 14 أيام, 15 ساعات, 31 دقائق, 19 ثانية


بعد نكبة 1948اختصر الشاعر الفلسطيني أحمد فرح عقيلان مجمل الصراع مع الإسرائيليين بجملة شعرية واحدة، فال فيها:
إن ألفي قذيفة من كلامٍ لا تساوي قذيفة من حديد
هذا الشعر يحاكي التهديدات التي صدرت عن الرئاسة الفلسطينية، إثر تناقل المعلومات عن تشكيل حكومة الطوارئ الإسرائيلية، وتوافق الأحزاب على ضم منطقة الأغوار بعد شهر 7 من هذا العام!
لقد أدانت الرئاسة الفلسطينية التوافق الإسرائيلي على الضم، وأدانت القرار الاستفزازي الصادر عن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الذي قرر مصادرة أراضٍ في الحرم الإبراهيمي تابعة للأوقاف الإسلامية، بهدف تهويدها لصالح مشاريع استيطانية. واعتبرت الرئاسة هذا العمل عدوانيا صارخا، ومخالفاً للقانون الدولي.
جاءت الإدانة الفلسطينية صاخبة ومدوية في سماء الإعلام الفلسطيني فقط، أما على الصعيد الخارجي، فلم يلتفت العالم للتهديدات الفلسطينية، ولن يأخذها على محمل الجد، ولم تهتز شعرة من جسد المستشار القضائي لتصريحات الرئاسة الفلسطينية التي لم تكتف بالإدانة، وإطلاق ألاف القذائف الكلامية، بل أوغلت الرئاسة في التهديدات حين حذرت الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ سياسة الضم سواء في الأغوار أو في مناطق أخرى، لأنها ستؤدي إلى نتائج كارثية.
فهل خافت الحكومة الإسرائيلية من التهديدات الإسرائيلية وارتعبت؟ وهل ستحد من أطماعها خشية رد فعل بعض التنظيمات الفلسطينية الرافضة لضم الأراضي الفلسطينية؟
الشعب الفلسطيني يعرف الجواب قبل الشعوب العربية، والإسرائيليون يعرفون أن هذه التصريحات بلا رصيد على أرض الواقع، ولن تتحول إلى قرارات ميدانية تقلب المعادلة، فالإسرائيليون مطمئنون إلى النتائج، ولو كان يساورهم بعض شك باختلال الأمن، أو انكسار قواعده المعول بها منذ عام 1994، لما تجرأت الحكومة الإسرائيلية على مناقشة موضوع الضم، ولما فكرت من قبل في وضع حجر واحد على أطراف مستوطنة يهودية.
الاطمئنان الإسرائيلي بأن رد فعل الفلسطينيين سيكون قذائف من كلام هو أكبر محفز للضم، وهذا الاطمئنان هو سماد الأرض الذي انزرعت مستوطنين يهود، ولاسيما أن بيان الرئاسة الفلسطينية قد حذر إسرائيل من أن سياسة الضم والاستيطان هذه ستقوض كل شيء، وتنهي عملية السلام برمتها!
فأين هي عملية السلام ورمتها؟ وهل يبكي الإسرائيليون لفراقها؟ وهل ما زال بين الفلسطينيين العرب من يزعم بوجود عملية سلام؟ ألم تنته عملية السلام منذ عام 1999، حيث انتهت المرحلة الانتقالية وفق نصوص أوسلو البائسة؟
هذه القراءة النقدية للواقع الفلسطيني لا علاقة له بالانقسام، ولا تدخل من باب المناكفة التي أحبطت العزائم الفلسطينية بمقدار ما حفزت الأطماع الإسرائيلية، هذه القراءة تلزمنا بالإجابة على سؤال يتصدر كل النقاشات الفلسطينية، ويقول:
ماذا بوسع القيادة أن تفعل، في ظل الانقسام، وتحت ظلال هذا الواقع العربي الضعيف والممزق؟
فيكون الجواب: على القيادة الفلسطينية أن تلتقي مع كل مكونات الشعب الفلسطيني، وأن تتفق معهم على برنامج عمل مقاوم للاحتلال. فاليد وحدها لا تصفق، حتى ولو كانت يد اليهودي شمشون الجبار، فكيف لو كانت هذه اليد مغلولة بالاتفاقيات التي أعطت للاحتلال كل شيء، وسلبت من الفلسطيني أعز شيء، سلبت منه الحق في مقاومة الاحتلال بكل ما أوتي من قوة وبأس.

أُضيفت في: 22 أبريل (نيسان) 2020 الموافق 28 شعبان 1441
منذ: 3 شهور, 14 أيام, 15 ساعات, 31 دقائق, 19 ثانية
0

التعليقات

152853
أراء وكتاب
إنتخابات جديدة وتحديات قديمةإنتخابات جديدة وتحديات قديمةثامر الحجامي2020-08-01 14:18:01
زمن الخندقةزمن الخندقةعبد الرازق أحمد الشاعر2020-07-29 00:35:20
التعددية الزوجيةالتعددية الزوجيةالدكتوره ريهام عاطف2020-07-28 03:28:05
"عقولنا.. وحروبنا النفسية !!!""عقولنا.. وحروبنا النفسية !!!"الدكتور ميثاق بيات الضيفي2020-07-23 16:59:12
الغذاء وحموضة الدم الخطرةالغذاء وحموضة الدم الخطرةد مازن سلمان حمود2020-07-23 00:40:37
رَشَاقةٌ جديدةٌ في بعض حياتنا..رَشَاقةٌ جديدةٌ في بعض حياتنا..دكتور السيد إبراهيم أحمد2020-07-17 15:33:08
تاريخنا.. بين التزييف والسرقةتاريخنا.. بين التزييف والسرقةثامر الحجامي2020-07-13 18:30:46
أقلام وإبداعات
والشاعر بالشاعر...يذكر؟والشاعر بالشاعر...يذكر؟إبراهيم يوسف2020-08-03 21:29:08
في ظاهرة الشيخ عبدالله رشديفي ظاهرة الشيخ عبدالله رشديسامح عسكر2020-07-31 00:19:17
عيدنا أضحىعيدنا أضحىشفيق السعيد2020-07-29 07:31:28
كي لا تظلم أناكي لا تظلم أناكرم الشبطي2020-07-27 18:33:59
القائد الضرورة .. وحتمية وجود الصورة !القائد الضرورة .. وحتمية وجود الصورة !الحسين عبدالرازق2020-07-27 16:34:38
تغريد الطبيعةتغريد الطبيعةإيناس ثابت2020-07-26 18:05:22
" لية لأ " دراما ناضجة" لية لأ " دراما ناضجةهالة أبو السعود 2020-07-26 17:45:57
أقصانا بات في مرحلة الخطرأقصانا بات في مرحلة الخطرد. وسيم وني2020-07-23 15:08:41
رسالة مهربة إلى عبد اللطيف اللعبيرسالة مهربة إلى عبد اللطيف اللعبيعدنان الصباح2020-07-22 06:40:52
الراحلون.. قصة قصيرةالراحلون.. قصة قصيرة د. شاكر كريم عبد2020-07-21 01:34:51
حرب المياه ضد العرب بين الكلمة و الحركةحرب المياه ضد العرب بين الكلمة و الحركةالدكتور عادل رضا2020-07-20 22:09:01
مساحة حرة
المنيا على صفيح ساخنالمنيا على صفيح ساخناحمد عز العرب2020-08-03 17:32:04
رأيتها بعد عامرأيتها بعد عامكرم الشبطي2020-08-02 17:09:15
صدر حديثاصدر حديثاسهيل عيساوي 2020-08-01 11:27:21
المعلم المصري وواقعه المؤلمالمعلم المصري وواقعه المؤلممروة مصطفي حسونة2020-08-01 09:42:32
التكافل الاجتماعى جوهر الاسلامالتكافل الاجتماعى جوهر الاسلامجمال المتولى جمعة 2020-07-29 17:02:22
عيون حبيبتيعيون حبيبتيكرم الشبطي2020-07-25 18:31:26
مارلين يونس صوت ساحر و أصيل في زمننا البارد ...مارلين يونس صوت ساحر و أصيل في زمننا البارد ...نهلة حامد ـ القاهرة 2020-07-25 13:46:59
النساء اكثر قوة من جائحة كوروناالنساء اكثر قوة من جائحة كوروناهاجرمحمدموسى2020-07-24 21:05:57
لا مستحيل في هذا الزمنلا مستحيل في هذا الزمن ياسمين مجدي عبده2020-07-21 14:55:13
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر