GO MOBILE version!
يوليو2020207:14:15 مـذو القعدة291441
ميزان النجاح والفشل
ميزان النجاح والفشل
يوليو2020207:14:15 مـذو القعدة291441
منذ: 4 شهور, 12 أيام, 22 ساعات, 8 دقائق, 30 ثانية

ربما نتفق على إن أي إنسان لا يريد الفشل - فهكذا هي الطبيعة البشرية - على الاقل ليس متعمدا.. لكن إسلوبه وطريقة تعامله مع الظروف والأحداث في مراحل حياته المختلفة، هي التي تحدد النتيجة ناجحا كان أو فاشلا، فربما هناك من ينجح في البداية لكنه يفشل في الخاتمة والعكس صحيح، فالأمور مرهونة بخواتيمها، هكذا قال أهل الحكمة.
تلك القاعدة عامة تنطبق على جميع أحوال الناس بمهامهم التي يتقلدونها، ومنهم رؤوساء الوزراء في العراق.. فبالتأكيد كلهم كانوا يفكرون في النجاح، مع إختلاف الإسلوب والإدارة وظروف المرحلة التي كانوا يحكمون فيها، فالسيد المالكي الذي حكم لدورتين نجح في مرحلة ما وفشل في أخرى، لكن النتائج على أرض الواقع بينت أنه بنى حزبا متحكما ودولة داخل الدولة، والأخيرة إنهارت في ثلاثة أيام وهو يتفرج.
السيد العبادي من جانبه نجح في إدارة معركة كبرى خرج منها العراق منتصرا ضد الإرهاب التكفيري، مستعينا بالظروف المحيطة به من فتوى مباركة ودعم دولي وإعلامي وتكاتف شعبي هيأت أسباب الانتصار، لكنه فشل في تحقيق النصر على العدو الآخر الذي ينهش بالدولة من الداخل، واليد التي كان يفترض أن تكون حديدية يضرب بها رؤوس الفساد، لم تكن حتى من ورق!
جاء بعده السيد عبد المهدي؛ في مرحلة كان يتوقع الجميع أن تكون وردية، تشهد التخلص من تراكمات المراحل السابقة أو محاولة ذلك على الأقل، وأن العراق سيسير على سكة الإصلاح والبناء كما كانت الشعارات قبيل الإنتخابات، وأنه سيكون نقطة إلتقاء للمصالحة وتسوية الملفات، لكنه أصبح ساحة صراع خارجي وداخلي، وأرضا للفوضي التي كادت تحرق الأخضر واليابس.
في خضم الهرج والمرج وصراع الأضداد واللعب على حافة الهاوية، التي كادت أن تودي بالبلاد الى نفق مظلم، وبعد تغير موازين القوى وإختلاف قوانين اللعبة، إتفق الغالبية على ترشيح الكاظمي وفي قرارة أنفسهم أهداف وغايات مختلفة.
بالتأكيد فان الكاظمي الذي رضي بالمهمة الصعبة التي قتلت من سبقه لا يرغب بالفشل، وأكيدا أيضا أنه سيستعين بأدوات وإمكانيات من نفس مرحلته، ويستغل ظروف النجاح المحيطة به كما فعلها غيره، لكن تبقى العبرة في تحقيق النتائج على أرض الواقع فهي مقياس النجاح والفشل.
بعد كل تلك التجارب؛ علينا أن نسأل أنفسنا عن ماهية دورنا نحن كجمهور متابع للشأن السياسي، هل نركض وراء أصحاب الأجندات والغايات، من الذين لا يتركون شاردة ولا واردة حتى يحصوها، ليستعينوا بها لتحقيق غاياتهم؟ أم ننتظر تحقيق النتائج لنحكم بعدها ؟
العقل والمنطق يقول: أنه يجب علينا التروي والهدوء والنظر الى عمل الرجل والأهداف التي يسعى لها، وهل ستعيد لنا الدولة المفقودة، وتحقق غايات وتطلعات الجماهير.. وعندها نحكم بنجاح أو فشل الكاظمي.

أُضيفت في: 20 يوليو (تموز) 2020 الموافق 29 ذو القعدة 1441
منذ: 4 شهور, 12 أيام, 22 ساعات, 8 دقائق, 30 ثانية
0

التعليقات

153778
أراء وكتاب
هل نحن مسيرون؟هل نحن مسيرون؟الدكتوره ريهام عاطف2020-11-28 21:42:12
السيرة النبوية ورقات معدودةالسيرة النبوية ورقات معدودةرياض عبدالله الزهراني 2020-11-26 15:08:03
لنواب البرلمان  تهنئة ومطلوبلنواب البرلمان تهنئة ومطلوبرفعت يونان عزيز2020-11-26 11:44:03
موجة جديدة من التطبيعموجة جديدة من التطبيعمحمود مآلك الآشهب2020-11-25 07:06:22
أصحاب المعاشات " همسة عتاب للحكومه "أصحاب المعاشات " همسة عتاب للحكومه "رفعت يونان عزيز2020-11-23 14:18:45
قرارات فلسطينية تفاقم الوضع المأزومقرارات فلسطينية تفاقم الوضع المأزومشاكر فريد حسن 2020-11-22 08:28:32
قرارات فلسطينية تفاقم الوضع المأزومقرارات فلسطينية تفاقم الوضع المأزومشاكر فريد حسن 2020-11-22 08:27:14
طرق و كباريطرق و كباريمروة مصطفي حسونة2020-11-20 10:11:33
أقلام وإبداعات
يا وجعهم لعبك وحرفنتكيا وجعهم لعبك وحرفنتكمحمود مآلك الآشهب2020-11-30 06:05:51
صباح النورصباح النورهالة أبو السعود 2020-11-28 12:11:51
وحشة العمر الطويلوحشة العمر الطويلإبراهيم يوسف2020-11-28 09:38:32
ذهبت الي اللهذهبت الي اللهمحمود مآلك الآشهب2020-11-28 07:36:13
احباطاحباطفوزية بن حورية2020-11-28 01:18:40
تعليم ..ولكن !تعليم ..ولكن !مروة مصطفي حسونة2020-11-26 07:33:17
جان دمو ...جان دمو ...ايفان علي عثمان 2020-11-24 06:16:02
ثلجة ونارثلجة وناركرم الشبطي2020-11-22 17:27:11
تجريم الاخوان لا  يكفيتجريم الاخوان لا يكفيرياض عبدالله الزهراني 2020-11-21 18:38:58
مساحة حرة
ماهي الايدلوجية ؟ماهي الايدلوجية ؟مهاب مصطفي فتحي2020-11-30 02:13:32
المغترب والكفيلالمغترب والكفيلابراهيم شرف الدين 2020-11-29 18:30:29
رجل بمعني الكلمة ...رجل بمعني الكلمة ...مروة مصطفي حسونة2020-11-29 02:40:32
كبسولات حمض الهيالورونيككبسولات حمض الهيالورونيكرغداء ابراهيم2020-11-28 23:37:55
في جنة الخُلد يا فاطمةفي جنة الخُلد يا فاطمةآلاء نشأت2020-11-28 09:42:04
ميلاد شذىميلاد شذىكرم الشبطي2020-11-27 15:31:28
حاسبوا على كلامكمحاسبوا على كلامكم ياسمين مجدي عبده2020-11-26 14:43:21
نمبر  تننمبر تنأحمد ثابت محمد2020-11-25 07:17:05
رسالة إلي السيد المسئول ...رسالة إلي السيد المسئول ...مروة مصطفي حسونة2020-11-22 18:28:27
أين المفر ؟أين المفر ؟مهاب مصطفي فتحي2020-11-19 22:26:30
رحلة مفيدةرحلة مفيدة ياسمين مجدي عبده2020-11-19 20:28:51
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر