GO MOBILE version!
أغسطس18202012:34:23 مـذو الحجة281441
يسألونك عن ” كوفيد ” 19..
يسألونك عن ” كوفيد ” 19..
أغسطس18202012:34:23 مـذو الحجة281441
منذ: 1 شهر, 9 أيام, 7 ساعات, 9 دقائق, 5 ثانية

 

-1-

يسألونك عن " كوفيد " التاسع عشرْ..
هو وباء مسلط، أصاب العالم، بقضاء وقدرْ..
يصول ويجول في الكون، يُرْهِبُ حياة البشرْ..
مِن حيث لا نراه أو نسمعه، يهدد مصيرنا..
مِن تنفس البشر، عبر قطرات الرذاذ يصيبنا..
مِن المصافحة، والعناق، والتقبيل يؤذينا..
ينتشر في العالم اليوم، بلا أدنى قيودِ..
عابرٌ للأقطار، وللقارات، وللحدودِ..
لا يفرق بين سائر الخلق المقصودِ..
يَفْتِك بحياة الناس بلا استئذانِ..
يُحَرم اختلاط البشر في كل مكانِ..
من الصين إلى باقي عوالم الإنسانِ..
لم يترك بلدا، مهما كان ضعيفا أو قويا..
لم يسْلَم منه أحدٌ، كان فقيرا أو غنيا..
لم ينج منه إنْسٌ، كان شيخا أو صبيا..
يصطاد ضحاياه، بلا رحمة في العالمينَ..
يخرب صدور ورئتا المرضى والمسنينَ..
وفي صمت خفي، يفاجئ المصابينَ..
بالقارات الخمسة، ينتشر بين الآدميينَ.

-2-

" كوفيد 19 "، يشن حروبا هوجاء علينا..
بلا جيوش، بلا سلاح، يزهق أرواحنا..
حَكَمَ بالحجر الصحي علينا، دون إرادتنا..
أفرغ الشوارع والأسواق من مواطنينا..
جعلنا نعيد النظر، في أولويات حياتنا..
وأخذنا نفكر، ولأول مرة، فيما حولنا..
تخلصت الطبيعة، ولو مؤقتا، من تهورنا..
تمكنت البيئة من التنفس من تعسفاتنا..
وحرب الطرقات تراجعت في ربوع كوكبنا..
وانتشر العمل عن بعد في مجتمعاتنا..
واشتقنا إلى التواصل المباشر في حياتنا..
وضاقت الأنفس في البيوت في ضل حجرنا..
وتعطلت السواعد عن العمل في قطاعاتنا..
وشحت المداخل لدى الطبقة العاملة عندنا..
وتوقفت عجلة العمل والآقتصاد في أوطاننا.
وذوي البدلات البيضاء، تتصدى لشر "كورونا"..
تحارب الوباء ليل نهار، بتفان من أجل إنقاذنا..
وذو الجهالة لقانون الطوارئ، يعاكسون أمننا..
يُمددون في عمر الوباء القاتل، لحصاد أرواحنا.

-3-

" كوفيد 19 " يُعلم الإنسان مكامن إنسانيتهِ..
يدعوه إلى التخلي عن جشعه وأنانيتهِ..
يجعله مرغما، يعيد النظر في أولوياتهِ..
يدفع غالبية الأنظمة، لمراجعة حساباتها..
للتخلص من الفساد القاتل في قراراتها..
متجاهلة قيمة الإنسان في مخططاتها..
وتعطي الأولوية للربح في المال والأعمالِ..
متنكرةٌ لقيم الإنسانية، وانضباط الأفعالِ..
مغيبةٌ لأولوية الإنسان في تطور الأجيالِ..
لا بد من إعادة النظر في قيمة الإنسانِ..
فكورونا المستجد، رسالة واضحة للعيانِ..
رغم أنه يهدد أرواح الناس، بلا استئذانِ..
يدعونا لإعادة ترتيب الأولويات القادمةِ..
كالأمن الاجتماعي، والتعليم، والصحةِ..
والبحث العلمي، لا مناص منه بالضرورةِ..
التغير نابع من أفكار ورسالات من السماءِ..
أو من ثورات شعبية، أو من تدبير الحكماءِ..
أو من الحروب، والكوارث، وجائحات الوباءِ..
فهو حال لا محالة، عندما نستنجد بالعقلاءِ.

-4-

" كوفيد 19 " يوقظ فينا الوعي، لتجديد النظرِ..
فيما يجري حولنا، من اختلالات، ومن خَطَرِ..
من الجَشِعين، مَنْ لا ضمير لهم من البشرِ..
فالعالم اليوم ، في حاجة إلى نظام جديدِ..
يقوده الحكماء الأجلاء، بحكمة وتدبير عتيدِ..
من أجل مصلحة الناس، بفِكْرٍ ثاقبٍ سديدِ..
كفى استهتارا بالإنسان، يا أولي الأمورِ..
لقد فضح "كورونا" سياسة الغش والتهورِ..
المُمارَسُ على البشرية منذ سنينٍ ودُهورِ..
حولوا الإنسان إلى رقم، في كل المعاملاتِ..
بلا روح وقيم، هو مجرد أداة لجلب العملاتِ..
لا حول ولا قوة له، مفعول به في كل الحالاتِ..
"كورونا"، أعاد للإنسان مكانته في حياتهِ..
لا أحد في الوجود كان يهتم بما يحس بهِ..
ينتفض عندما يهدده الموت، في حياته وأهلهِ..
حتى الطبيعة لم تسلم، من شر وطغيان البشرِ..
من حقها خلق توازن، عبر "كوفيد" التاسع عشرِ..
فكان لا بد لها أن تثور، لتصحيح المسار المُتَعَثرِ..
لتَجْديد وعي الإنسان، والتصدي للطغيان المُتَجَبرِ.

----------------------------------
بنعيسى احسينات - المغرب

أُضيفت في: 18 أغسطس (آب) 2020 الموافق 28 ذو الحجة 1441
منذ: 1 شهر, 9 أيام, 7 ساعات, 9 دقائق, 5 ثانية
0

التعليقات

154046
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
فك طلاسم العبقرية !فك طلاسم العبقرية !محمد حسن كامل 2020-09-25 22:49:05
تعالوا ننتخب !!!تعالوا ننتخب !!!رامي الغف2020-09-24 23:26:09
هل ساعد اليهود المسلمين في فتح الأندلس؟هل ساعد اليهود المسلمين في فتح الأندلس؟علي إبراهيم أبو الفتوح2020-09-22 16:47:19
مصر البيضاء ومصر الاخرىمصر البيضاء ومصر الاخرىد.عوض النقر بابكر محمد 2020-09-22 04:01:06
تركيا تعيش بفكر شر الحياتتركيا تعيش بفكر شر الحياترفعت يونان عزيز2020-09-21 13:40:36
المعرفة في حياتناالمعرفة في حياتنامحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-09-21 07:56:31
هذا .. ما لم يقله الرئيس !هذا .. ما لم يقله الرئيس !الحسين عبدالرازق2020-09-19 15:14:13
أقلام وإبداعات
وكشّر وحش السماء عن أنيابهوكشّر وحش السماء عن أنيابهابراهيم أمين مؤمن2020-09-26 01:40:27
القِط المهذَّب.نصوص أدبيّةالقِط المهذَّب.نصوص أدبيّةرمضان سلمي برقي2020-09-25 15:07:10
كادو ...كادو ...ايفان علي عثمان 2020-09-24 22:14:20
1 ـــ صار الصرح سيفاً1 ـــ صار الصرح سيفاًمصطفى محمد غريب2020-09-24 05:59:20
حقائق الدهشةحقائق الدهشةكرم الشبطي2020-09-23 19:36:43
قصة قصيرة للاطفال- الفراشة الزرقاءقصة قصيرة للاطفال- الفراشة الزرقاءمحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-09-23 07:50:13
قصائد ومقالاتقصائد ومقالاتايفان علي عثمان 2020-09-23 01:47:28
مسرح الوداعمسرح الوداعكرم الشبطي2020-09-22 16:38:03
مقاطع شعرية ونصوص ...مقاطع شعرية ونصوص ...ايفان علي عثمان 2020-09-21 22:23:44
مساحة حرة
يا أخي العربييا أخي العربيكرم الشبطي2020-09-19 19:03:47
ليالي الخريفليالي الخريفأسامة عبدالناصر2020-09-19 18:05:51
الصبرالصبرمنار الحريري2020-09-18 15:25:16
الغذاء ونسيج الرحم المهاجر للنساءالغذاء ونسيج الرحم المهاجر للنساءد مازن سلمان حمود2020-09-15 17:07:39
ثنائيات هو وهيثنائيات هو وهيإيناس ثابت2020-09-09 14:06:55
كورونا بين التهاون والاستهتاركورونا بين التهاون والاستهتارجمال المتولى جمعة 2020-09-09 11:53:37
عظيمة يا مصرعظيمة يا مصر ياسمين مجدي عبده2020-09-06 20:17:28
إذا كنت من أولئك فأنت محظوظإذا كنت من أولئك فأنت محظوظمنار الحريري2020-09-04 19:16:48
العلم وآدابهالعلم وآدابهمحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-08-29 08:54:17
نستلة
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر