GO MOBILE version!
أغسطس2920208:25:02 صـمحرّم101442
مصيدة أوسلو ... اصطياد الأسد
مصيدة أوسلو ... اصطياد الأسد
أغسطس2920208:25:02 صـمحرّم101442
منذ: 1 شهر, 2 أيام, 9 ساعات, 42 دقائق, 30 ثانية

 

لا يمكن اصطياد الأسد الا بالخديعة وهي الطريقة التي تم فيها اصطياد الثورة الفلسطينية والايقاع بها كليا والتشبيه باصطياد الأسد يأتي من قوته ومكانته ذلك ان ما يميز خطط اغتيال الاسد أنها يجب أن تحمي صاحبها من احتمال الوقوع في الخطأ بمعنى ان عليه ان يحكم خطته وان لا يقدم عليها الا بشرطين الشرط الاول هو استخدام الخديعة للإيقاع بالأسد القوي والشرس والذي يستحيل الانتصار عليه بالمواجهة المباشرة لذلك وجد صائدو الاسود عديد الخدع للإيقاع بالملك الاخطر والشرط الثاني انعدام احتمال الفشل فمعنى الفشل هو نهاية الصياد ومقتله ولا خيار ثالث امامه فهو اما ان ينتر او يموت وهو ما كان من امر اوسلو مع الثورة الفلسطينية التي تم خداعها مرارا وتكرارا الى ان وصلت الى قلب المصيدة مثخنة الجراح كحال الاسود عند اصطيادها.
اليوم وبعد اكثر من ربع قرن على أوسلو بات واضحا ان الاسد وقع في المصيدة لا حول له ولا قوة مقيد اليدين غير قادر على الفعل فهو بلا حلفاء وبلا اعداء في ان معا فقد تنازل علنا عن الحرب مع الاعداء واصبح غير قادر على مطالبة غيره بمواصلة تلك الحرب التي انهاها بيديه ولذا يجرؤ الجميع اليوم على التحدث علنا عن انهاء الحرب مع دولة الاحتلال في حين يجلس الاسد مقيد الاطراف في مصيدته التي دخلها بنفسه, وقد بات الجميع بلا استثناء يدرك ان الاسد قد تم اصطياده وان لا حول له ولا قوة وقد انتهى العصر الذهبي للثورة الفلسطينية حين كان يستحيل على أي كان ان يجاهر حتى بذكر اسم اسرائيل مجردا فالأسماء التي كانت مرادفة هي الكيان او العدو او المسخ او الاحتلال وما شابه وكان من الجريمة ان يتم ذكر اسم اسرائيل كدولة.
لا اعداء لإسرائيل اليوم فالجميع يسعى لنيل رضاها ومن لا يملك ذلك فهو خارج دائرة الرضا وما يجري لسوريا وايران وحزب الله اكبر دليل على ذلك ووحدنا اليوم من نستقطب الاعداء تماما كما كنا نستقطب الاصدقاء كقوة جاذبة حين كان العالم يتمنى رضا الشعب الفلسطيني فقد بات اليوم لا احد معني على الاطلاق بهذا الرضا وعلى العكس فقد اصبحوا يجاهرون بالعداء لشعبنا وقضيتنا وهناك من العرب من اعلنوا انتقالهم الى تأييد ما اسموه بالحق اليهودي في فلسطين معلنين انكارهم للحق الفلسطيني بل ان بعض رجال الدين تنكروا للفتاوي التي افتوا بها عن عدم جواز الصلح مع المحتلين وجاءوا بفتاوي تجيز وتشجع ذلك.
اليوم في فلسطين لا ثورة ولا حرب ولا مفاوضات ولا قتال ولا سلام ولا ما يحزنون ولم يعد احد يطرق ابوابنا الا دولة قطر بشنطتها الشهرية لشراء صمت افواه غزة التي تعتبرها دولة الاحتلال القنبلة الموقوتة القابلة باي لحظة للانفجار بوجهها, اليوم في فلسطين لا احد ومع فلسطين لا احد, في فلسطين لا احد مع احد فالضفة وحدها وغزة وحدها والجليل وحده وكذا المثلث والنقب ووادي عارة والشاطئ والشتات صار اغتراب واصبح اللاجئ مغترب والعالم يفاوض نفسه عن مستقبلنا ونحن نواصل العداء لأنفسنا بأنفسنا حتى ان تهمة تطبيع العرب مع دولة الاحتلال وجدنا جهة فلسطينية لنتهمها تاركين المطبعين يهرولون كما يشاؤون مع علمنا انهم ينتظرون في الطابور ليفعلوا ذلك.
الضفة تعيش ازمة انفكاك الجميع من حولها والحصار السياسي والمالي غير المعلن من العرب وغيرهم وقد زادت جائحة كورونا من حدة هذه الوحدة وغزة تغلق امامها كل الابواب الا بوابات قطر وتركيا والجزر الفلسطينية في الاراضي المحتلة عام 1948م تعيش ازمة تفكك وفوضى السلاح والمخدرات والعصابات والخلافات الداخلية ويفقد الشتات حتى صفة اللاجئ ويجري توجيههم الى الهجرة والتجنيس في عديد دول الارض وانضمت عديد الدول في منح الجنسيات للفلسطينيين وفي المقدمة من هؤلاء تركيا الاكثر اعلانا عن دعم فلسطين.
لن تنفع الاسد قوته بعد ان انطلت عليه الخديعة وانقاد لها متذاكيا ولن يستطيع الفكاك من قفصه الذي وصل اليه بغبائه حين وقع في شرك الخديعة وهو لا يمكنه ابدا الاركان الى ما كان عليه خارج قفصه بعد ان تحول من اسد الى خيال مآته يأتيه الاطفال ليعرفوا شكل الذي كان يوما ملك الغابة وسيد القول والفعل وصار بلا حول ولا قوة.

 

أُضيفت في: 29 أغسطس (آب) 2020 الموافق 10 محرّم 1442
منذ: 1 شهر, 2 أيام, 9 ساعات, 42 دقائق, 30 ثانية
0

التعليقات

154110
  • بنك الإسكان
أراء وكتاب
الكويت حزينة مع رحيل امير الانسانيةالكويت حزينة مع رحيل امير الانسانيةالدكتور عادل رضا2020-09-30 20:17:00
كرم المعادلةكرم المعادلةكرم الشبطي2020-09-30 08:02:09
نصائح لربات البيوتنصائح لربات البيوتفوزية بن حورية2020-09-27 22:16:11
القراءة في حياتناالقراءة في حياتنامحمد عبدالرحمن عبدالعزيز سلطان2020-09-27 17:49:14
رحلة لباريس مجانـــــــــاًرحلة لباريس مجانـــــــــاًد. محمد حسن كامل2020-09-27 09:20:59
الحرية تسك نقدها وليس العكسالحرية تسك نقدها وليس العكسعدنان الصباح2020-09-26 08:49:40
فك طلاسم العبقرية !فك طلاسم العبقرية !محمد حسن كامل 2020-09-25 22:49:05
تعالوا ننتخب !!!تعالوا ننتخب !!!رامي الغف2020-09-24 23:26:09
هل ساعد اليهود المسلمين في فتح الأندلس؟هل ساعد اليهود المسلمين في فتح الأندلس؟علي إبراهيم أبو الفتوح2020-09-22 16:47:19
مصر البيضاء ومصر الاخرىمصر البيضاء ومصر الاخرىد.عوض النقر بابكر محمد 2020-09-22 04:01:06
أقلام وإبداعات
الجاودار ...الجاودار ...ايفان علي عثمان 2020-10-01 01:27:39
المسرح المموه بالكوروناالمسرح المموه بالكورونامصطفى محمد غريب2020-09-30 18:11:52
شاكونتالا ديفي ...شاكونتالا ديفي ...ايفان علي عثمان 2020-09-29 20:05:04
تبلّغ وبلغتبلّغ وبلغإبراهيم يوسف2020-09-28 15:14:23
نص شعري: شمسنص شعري: شمسبادر سيف2020-09-28 10:05:23
دورللمرأةدورللمرأةالدكتوره ريهام عاطف2020-09-26 05:25:54
وكشّر وحش السماء عن أنيابهوكشّر وحش السماء عن أنيابهابراهيم أمين مؤمن2020-09-26 01:40:27
القِط المهذَّب.نصوص أدبيّةالقِط المهذَّب.نصوص أدبيّةرمضان سلمي برقي2020-09-25 15:07:10
كادو ...كادو ...ايفان علي عثمان 2020-09-24 22:14:20
مساحة حرة
عفوا معالي وزير التعليمعفوا معالي وزير التعليممروة مصطفي حسونة2020-09-29 16:44:26
أسف الرحيلأسف الرحيلكرم الشبطي2020-09-27 16:51:21
المناطق الحمراء ...المناطق الحمراء ...ايفان علي عثمان 2020-09-26 22:24:57
حق العودة لليهودحق العودة لليهودكرم الشبطي2020-09-26 20:55:02
التأثير السلبي على النفسالتأثير السلبي على النفسمحاسب عمرو محمد نجيب طعيمه2020-09-26 16:25:14
يا أخي العربييا أخي العربيكرم الشبطي2020-09-19 19:03:47
ليالي الخريفليالي الخريفأسامة عبدالناصر2020-09-19 18:05:51
الصبرالصبرمنار الحريري2020-09-18 15:25:16
الغذاء ونسيج الرحم المهاجر للنساءالغذاء ونسيج الرحم المهاجر للنساءد مازن سلمان حمود2020-09-15 17:07:39
ثنائيات هو وهيثنائيات هو وهيإيناس ثابت2020-09-09 14:06:55
كورونا بين التهاون والاستهتاركورونا بين التهاون والاستهتارجمال المتولى جمعة 2020-09-09 11:53:37
نستلة
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر