GO MOBILE version!
ديسمبر820134:07:26 مـصفر41435
الاخوان المجرمون وتنظيمهم السرى قتلوا مرشدهم الارهابى حسن البنا وتباكوا عليه
الاخوان المجرمون وتنظيمهم السرى قتلوا مرشدهم الارهابى حسن البنا وتباكوا عليه
ديسمبر820134:07:26 مـصفر41435
منذ: 7 سنوات, 2 شهور, 25 أيام, 13 ساعات, 55 دقائق, 7 ثانية


تعالوا ايها القراء الكرام نناقش ظاهرة الإخوان المسلمين في مصر التى تحولت من فتى ريفي أدمن تكوين الجمعيات السرية والعلنية جريا وراء زعامة ترضي غروره وميله إلى الإفتتان بنفسه ، تلك الجمعيات تحولت مع الوقت إلى عقبة دمرت الحياة السياسية المصرية ولازالت حتى الآن !!..حسن البنا ذو النشأة الفقيرة التى تبحث في الدين عن ما تفتقده في الحياة أدرك من البداية أن مصر وطن مستباح طالما أنك ترفع راية الدين ....و جريا وراء ذلك كون العديد من الجمعيات في صغره ورغم كون هذه الجمعيات طفولية النشأة فقد كانت بروفة حية للجماعة الأخيرة التى كونها مستلهما تجارب الفاشية في أوروبا وسائرا على خطاها !!...هتلر كان يخطب في الناس في حانات البيرة والبنا خطب فيهم في المقاهي وهي المعادل الموضوعي لحانات البيرة الألمانية...موسولينى كون القمصان الزرقاء والبنا كون جوالة الإخوان وجعل منها في وقت وجيز جيشا مسلحا أضيف له فرع خاص بالمعلومات والتخابر !!...لكن ما الذى جعل تجربة حسن البنا والإخوان تظل على قيد الحياة حتى اليوم؟....الإجابة ببساطة هى طبيعة الشخصية المصرية فالإخوان رغم كل جرائمهم جماعة نشأت رافعة شعار الدين وهي على عكس شبيبة موسولينى ونازيون هتلر كانوا يدعون إلى نظرية بشرية النشأة يمكن أن تختلف أو تتفق معها كما أنها معرضة للموت بموت صاحبها.... لكن دعوة الإخوان حدث فيها خلط مقصود بين الدين كدين وبين الإخوان الذي وضعوا أنفسهم كجزء من هذا الدين فكان أن تقبل الكثيرون اللحية الكثة التى يطلقها بعض الإخوان ولا يطلقها بعضهم سواء بظروف العمل أو عملا بمبدأ التقية....الإخوان أصبحوا شيئا لا علاقة له بما بدأوا عليه فهم تحولوا إلى شركة للتجارة ومؤسسة إعلامية وجهاز تخابر لا يكل من التعامل مع الجميع وكان أبرز نجاحاتهم في هذا المضمار هو تنظيمهم الدولي الذي ظهر رأس جبل الثلج الإقتصادي له في قضية بنك البركة....
الإخوان الذين تلقوا أول تبرع من شركة قناة السويس الأجنبية وارتبطوا بمصالحها فترة من الزمن يجيدون تأويل كل شئ وفقا لرؤية دينية خاصة فهم يتلقون تبرعات من جهة مثل شركة قناة السويس التى تمثل إحتلالا على أرض مصر لكنهم كالعادة لديهم عدد من الأحاديث والآيات يمكن أن يسمح لهم بذلك كما أن تحالفهم مع الملك كان مسموحا به بإعتبارهم (ليسوا أوصياء عليه) في حين أنهم فرضوا أنفسهم أوصياء على شعب كامل !!!...وهم قادرون على التحالف مع حزب الوفد قديما وحديثا سواء كان يحكمه النحاس في الفترة الملكية أو فؤاد سراج الدين بعد إعادة التأسيس أو سيد البدوي حاليا فهم في النهاية لهم هدف واضح ومحدد في الوصول للحكم سواء عبر صناديق الإنتخاب أو عبر الحراب ....الإخوان نسخة مشوهة من أصل يقبع على أرض جزيرة العرب وهو الحركة الوهابية ... لكن الإخوان الذين يلقون كل دعم من هؤلاء يحافظون دائما على مسافة بينهم فيما يخص شكل الدعوة والتحرك وإن كانت الأهداف واحدة في النهاية فشكل الدولة الإسلامية التى يبغون محققة على أرض الجزيرة على الأقل في حالة العربية السعودية .... كما أن ملايين الدولارات التى حصلوا عليها من شيوخ السعودية تجعلهم غير قادرين على التباعد عن خدمة المصالح السعودية في مصر....الإخوان دائما في خدمة أحد ما فعندما كانوا في خدمة الملك دفعوا في إتجاه توليه الخلافة وعندما تحالفوا مع الوفد حصلوا وحصل معهم على عدد مقاعد غير مسبوق في إنتخابات مجلس الشعب وعندما تحالفوا أو احتلوا حزب العمل الإشتراكي حولوه من اليسار إلى اليمين المتطرف وحولوا الرفيق إبراهيم شكري إلى المجاهد الأكبر إبراهيم شكري ثم استولوا على الحزب ولم يتركوه إلا عندما زال الحزب والمجاهد من الوجود...الإخوان تحالفوا مع السادات لكنهم أيضا حركوا جهازهم السري الجديد وهو عدد من التنظيمات التى يقنعون الجميع انها منشقة على الإخوان لكنها في النهاية جزء من تنظيمهم المحكم ، حركوا هذه التنظيمات ضده في محاولة للإستيلاء على الدولة
الإخوان أيضا تحالفوا مع الدولة المصرية الحالية أحيانا وناصبوها العداء أحيانا لكن في كل الأوقات حافظ الإخوان على مسافة بينهم وبين الدولة تبقيهم قادرين على تقديم العون في العشوائيات حيث يحصلون من هذه الأماكن على جنودهم ويحصلون أيضا على جيش من النساء الذين يقبلون بإرتداء الحجاب او النقاب لأنه يقدم مجانا وعدا ذلك فزيارة لملفات شرطة الأداب خير شاهد على ما يرتكب من خلف النقاب والحجاب !!...الإخوان لم يحاولوا التقوقع داخل مصر بل حافظوا دائما على ممثل لهم في كل دولة وفي كثير من الأحيان يصل هذا الشخص متسلحا براية الدين التى يرفعها إلى مرتبة رفيعة في هذه الدولة مثل حالة القرضاوي في قطر على سبيل المثال....الإخوان يمكن أن تقابلهم دون أن تعرفهم لسبب بسيط وهو أنهم يحاولون الذوبان داخل أجهزة الدولة وداخل المجتمع على طريقة الخلايا النائمة لذلك يمكن أن يكون زميلك في العمل الذي يدخن السجائر وقد يشاركك بعض الشراب هو أحد أفراد خلاياهم النائمة التى تنجح دائما في تجنيد آخرين من أجل خدمة أهداف الإخوان سواء كان ذلك التجنيد عبر تقديم مساعدات مالية أو إستغلال نقاط ضعف معينة أو غيرها ....فهم يعملون على طريقة أجهزة المخابرات التى تدرس الحالة جيدا ثم لا تستنكف استخدام أي أسلوب طالما يصل بها إلى غايتها.....الإخوان لم يقدموا ما قالوا به في بداية نشأتهم فلم يصبحوا جماعة دينية ولا أصبحوا حزبا ولا أصبحوا مسلمين بل أصبحوا عقبة كؤود في طريق ديمقراطية حقيقية تخشى مصر تطبيقها حتى لا يصل فضيلة المرشد أو من يختاره إلى مقعد الرئاسة في مصر ووقتها من يستطيع أن ينزله عن هذا المقعد.... الاخوان المجرمون لهم تاريخ طويل من الغزل الصريح للحكام، ولأنهم يقولون للناس "اسمعوا منا" فسنكتفي بعرض كلامهم ومواقفهم التاريخية الموثقة ليحكم أولي الألباب !!...
في 1933 وصف مرشدهم العام الملك "فؤاد" في خطاب يناشده فيه منع البعثات التبشيرية بالملك الرشيد ويختم خطابه بقوله "لا زلتم للإسلام ذخرا وللمسلمين حصنا".... كما وصفه المرشد في مقال لاحق بأنه: كان مثلا يحتذى في التمسك بعقيدته الإسلامية .... والجمبع يعلم من هو الملك فؤاد وهو غني عن التعريف بحقيقته لكن التفاق يجعل الاخوان يلعقون احذية الحكام ليل نهار من اجل الكراسى والمناصب .... وخير مثال على صدق كلامى في عام 1937بينما كانت جموع الشعب المصرى يهتفون لفاروق "ويكا يا ويكا هات أمك من أمريكا" تنديدا بالسلوك المستهتر للأسرة المالكة ممثلة في "نازلي" وولدها ...كان "حسن البنا" يكتب مقالا عن الملك فيصفه بأنه "ضم القرآن إلى قلبه ومزج به روحه"، وأن صلاح المسلمين في كل الأرض سيكون على يديه "وأكبر الظن أن الأمنية الفاضلة ستصير حقيقة ماثلة، وأن الله قد اختار لهذه الهداية العامة الفاروق، فعلى بركة الله يا جلالة الملك ومن ورائك أخلص جنودك".... لاحظ تسميته بالفاروق تشبيها بالفاروق عمربن الخطاب .... في نفس العام طالب مصطفى النحاس بالحد من نفوذ الملك الغير دستوري على مؤسسات الدولة وخرجت جموع المصريين تهتف "الشعب مع النحاس"، فخرجت مظاهرات إخوانية تهتف "الله مع الملك"، وياله من هتاف يصنع طاغوتا بذاته..... وفي 1938 وصف "حسن البنا"الملك فاروق بأمير المؤمنين مباشرة في مقال بعنوان "الفاروق يحيي سنة الخلفاء الراشدين"... مكررا التشبيه بالفاروق عمر ضمنيا !!....
و في 1946 جاء "إسماعيل صدقي" صديق بريطانيا للوزارة رغم أنف الحركة الوطنية، فهو الرجل الذي قتل الطلاب بالرصاص في مظاهرات1930 واشتهر بصداقته للصهاينة وعلاقته ببلفور شخصيا، فوقف القيادي الطلابي الإخواني "مصطفى مؤمن" في جامعة القاهرة في مؤتمر تأييد لإسماعيل صدقي يقول "واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد، وكان رسولا نبيا"... صدق الله العظيم وكذب من وضع الآية في غير موضعها !!!....و في 1952 قبيل الثورة والبلاد تغلي زار المرشد "حسن الهضيبي" الملك فاروق مؤكدا ولاء الجماعة وبعدها عن كل القوى الثورية المناهضة له كما جاء في توقيعه في سجل التشريفات بتاريخ ۲-;-٥-;-/٥-;-/۱-;-٩-;-٥-;-۲-;-م بعبارته "نرفع فروض الولاء للملك المفدى ونستنكر الصيحات التي تعالت ضد أعتابكم السامية، ونؤكد بعد الإخوان المسلمين كل البعد عنها" .... هذا هو الفصيل الذي ادعى أن ثورة يوليو كانت ثورته انهم الاخوان الكاذبون !!!...وجاء عام 1971 أو شهر العسل الجديد بين الإخوان والسلطة ممثلة في "السادات" وبوساطة من "فيصل بن عبد العزيز" بعد لقاء قيادات الخارج برئاسة "سعيد رمضان" وقيادات الداخل برئاسة "عمر التلمساني" في استراحة جناكليس... والتي أوجز التلمساني فحواها ولخص علاقتهم بالسادات بقوله "تقدم مني الكلام عن موقف السادات من الإخوان المسلمين، قلت إنه أخرج الإخوان من المعتقلات، وأنه ترك لهم جانبا كبيرا من الحرية في التنقل وإقامة الاحتفالات الإخوانية في المناسبات الدينية، وقد استقبل الإخوان كل ذلك بالحمد والثناء".... هكذا رأوا السادات !!..
وفي عام 1978 بايع "مأمون الهضيبي" ومعه أعضاء مجلس الشعب عن الإخوان الرئيس المخلوع "مبارك" في محاولة للتقرب من النظام وسجلت المبايعة في مضبطة الجلسة !!... انهم يخونون بذمة ويكذبون باخلاص !! وبدعون الوطنية على جثث واشلاء الشهداء !!...وفي عام 2004 مرشدهم العام "مهدي عاكف" في برقية لمبارك خلال رحلة علاجه الأولى بألمانيا: " في هذا الوقت الذي تواجه فيه مصرُ وأمتُنا العربيةُ والإسلاميةُ تحدياتٍ كبيرةً تستهدف أمنَها واستقرارها وسلامتها، والتي تحتاج إلى يقظةِ وانتباهِ وتضافرِ جميع القوى وتكاتفِ كلِّ الجهودِ، نسألُ اللهَ تعالى أن يمنَّ على سيادتِكم بالشفاءِ العاجلِ، وأن يُتمَّ عليكم نعمةَ الصحةِ والعافيةِ، وأن تعودوا إلى مصر وأنتم في خيرِ حالٍ، وأن يهيِّئ اللَّهُ لكُم ولمصرَ وللأمةِ العربيةِ والإسلاميةِ السلامةَ من كل سوءٍ.. مع قبول وافرِ التحيةِ وفائقِ الاحترامِ" .... ولا يقولن قائل أن هذا نبل، فهل بارك الإخوان لكل من شفاه الله ليباركوا للطاغية بالشفاء؟ من الإسلام عدم التشفي في مرض ولكن ليس منه اتخاذ المرض وسيلة للتقرب من السلطان !!...و في عام 2005 أعلن المرشد العام "مهدي عاكف" تأييد الجماعة لترشيح مبارك لولاية جديدة وتمنى أن يلتقي به ويتحدث معه في حوار له مع مجلة آخر ساعة لم تكذبه الجماعة !!...و في عام 2009 المرشد "مهدي عاكف" يعلق على ترشيح "جمال مبارك" بأن عليه أن يترك قصر والده لو قرر ترشيح نفسه للرئاسة، يعني مفيش مشكلة في المبدأ، ولو كان موقفهم تغير بعد انتخابات ۲-;-۰-;-۱-;-۰-;- والكتف غير القانوني الذي وجه لهم فيها، فقال المرشد السابق أن ترشيحه مرفوض بالثلاثة....و في عام 2010: المرشد العام "محمد بديع" في برنامج العاشرة مساءا يقول "مبارك أب لكل المصريين والمصريين عاوزين حقهم من أبوهم" في كلمة صادمة للرأي العام وقتها !!...وفى عام 2011 الاخوان انحازوا مع المجلس العسكرى الطنطاوى ضد الثورة و الثوار....انهم يخونون بذمة ويكذبون باخلاص !! وبدعون الوطنية والبطولة على جثث واشلاء الشهداء !!...
لايختلف اثنان أن الجاسوسية من منهج الإخوان مع غيرهم وربما مع أنفسهم ، فطالما أن الوصول إلى السلطة هو الغاية فمن الطبيعي أن يتبع السرية في الأعمال فيتجسس على بعض الأعيان والمشاهير والخصوم وبما أن الاغتيال وارد لمواجهة الخصوم فالتجسس على الخصوم نتيجة طبيعية وكل هذه الخزايا والسيئات باسم الإسلام وتحت شعار المخادعة والتلبيس بمصلحة الدعوة .... فكل شيء وارد عند الإخوان وإن خالفوا صريح الشريعة التي يتسترون خلفها فها هو أحد قيادات وأعضاء مكتب الإرشاد الإخواني والتلميذ المقرب لحسن البنا لأنه سكرتيره ومسئول المعلومات د. محمود عساف يذكر في كتابه ( مع الإمام الشهيد حسن البنا ) ص152 وما بعدها : سألت الشيخ سيد سابق .. حيث أن الشيخ سيد علم من أحد الإخوان أنه كان يجمع معلومات عن أحمد ماهر باشا رئيس الوزراء حين ذاك وبنى على هذه المعلومة أن النظام الخاص للإخوان متورط في هذه الجريمة ( مقتل أحمد ماهر باشا ) ، أوضحت للشيخ سيد أن جمع المعلومات شيء وجريمة الاغتيال شيء آخر ذلك أننا كنا نجمع معلومات عن جميع الزعماء والمشاهير من رجال السياسة والفكر والأدب والفن سواء كانوا من أعداء الإخوان أو أنصارهم وهذه المعلومات كانت ترد لي لأحتفظ بها في أرشيف !....أما حقيقة علاقة الإخوان بحادث اغتيال أحمد ماهر فهي كالآتي :( ... دعا عبد الرحمن السندي لاجتماع وقال : إنه ينبغي أن نفكر في خطة لقتل أحمد ماهر قبل أن يعلن الحرب على المحور ، وقال : إنه وضع خطة أولية تقوم على تكليف أحد الإخوان بالمهمة ، فيزود بمسدس ، وينطلق إلى مزلقان العباسية ( مكان نفق العباسية الحالي) وينتظر هناك مرور سيارة أحمد ماهر ، حيث أن السيارات تبطئ كثيراً من سرعتها عند المزلقان ، ثم يطلق الرصاص عليه ، ويكون هناك شخص آخر منتظراً بموتوسيكل ، يحمله معه ويهربان ، تلك هي الخطة البدائية التي أثارت الاستياء من جميع الحاضرين ، لذلك سألته : هل هناك فتوى شرعية بقتل رجل مسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ فقال : إننا نعد مجرد خطة ولكن لن تنفذ إلا بعد الفتوى . قلت : ولنفرض أن هذا الشخص قبض عليه ، فماذا يكون مصير دعوة الإخوان كلها بعد ذلك ؟ قال : لا لن يقبض عليه . أحسست أن المسألة لعب بالنار ، واستجابة للهوى الشخصي وليس لمصلحة الإخوان ، ثم قال : لقد اخترت أحمد عبد الفتاح طه لهذه المهمة ، وهو ينتظر خارج الغرفة ثم استدعاه وشرح له الخطة ، وقال : غداً إن شاء الله نكمل دراستها في وجودك . !!! )....
وفي ص 27 يقول عساف :وجدنا أنه من بعد النظر أن نعلم ماذا يدور في أدمغة قادة مصر الفتاة فكلفنا أحد الإخوان بالانخراط في الجمعية هو المرحوم أسعد أحمد الذي انضم إليها وبرز فيها سريعاً ، لما كان له من نشاط .." ! ....هذه مشاهد على أرض الواقع ولا ينكرها إلا ساذج أو خبيث يريد أن يصرف الناس عن حقيقة مخازي الإخوان ، فالإسلام نهى عن التجسس لكن لا يهم الأخذ بهذا الحكم لأن الإخوان فوق الحاكمية ، إن الحاكمية توجه لغيرهم لإثارة الناس وتضليلهم ، كما فعل الخوارج في الماضي طالبوا بالحاكمية بجهلهم ورفضوا الحاكمية حينما طلب منهم الالتزام بها تأويلاً وضلالاً وهكذا الخوارج في كل عصر ومصر ، لأن الفكر الإخواني الطائفي يرسخ على أنهم جماعة المسلمين والبيعة للمرشد بيعة للإمامة العظمى وأن ادعوا غير ذلك لأن تطبيقاتهم تدل على هذا المعنى ومن هنا سوغوا لأنفسهم التجسس والترصد والحكم على البعض بالتكفير والتقتيل ، بل طبقوا نفس هذه التأويلات الباطلة مع أحد قياداتهم حينما أحسوا منه نفوراً وسخطاً على التنظيم السري فقتلوه بأبشع طريقة ...ألم نرى هذا الشعور وهذه الضغائن الموجهة لخصومهم أيام الانتخابات البرلمانية حتى ولو كان المقابل لهم يحمل نفس شعاراتهم الإسلامية إلا أنه ليس منهم ، لأن الحس الحزبي تغلب وتغلغل الهوى في أنهم الحق والحق هم ، هم الإسلام والإسلام هم ، فإذا لم نعالج هذه المغالطات الفكرية سيستفحل الأمر ويستشري ونتيجته حينئذ ستكون وخيمة والثمن فيها فادحاً ....
ويذكر محمود عساف قصة اتصال الإخوان بالأمريكان في كتابه السابق ص 13 فيقول : (( فيليب أيرلاند السكرتير الأول للسفارة الأمريكية أرسل مبعوثاً من قبله للأستاذ الإمام كي يحدد له موعداً لمقابلته بدار الإخوان ، وافق الأستاذ على المقابلة ، ولكنه فضل أن تكون في بيت أيرلاند حيث أن المركز العام مراقب من القلم السياسي وسوف يؤولون تلك المقابلة ويفسرونها تفسيراً مغلوطاً ليس في صالح الإخوان . اصطحبني الأستاذ معه ... وذهبنا إلى دار أيرلاند في شقة عليا بعمارة في الزمالك ... قال إيرلاند : لقد طلبت مقابلتكم حيث خطرت لي فكرة وهي لماذا لا يتم التعاون بيننا وبينكم في محاربة هذا العدو المشترك وهو الشيوعية ؟ ... قال الإمام : فكرة التعاون جيدة ... نستطيع أن نعيركم بعض رجالنا المتخصصين في هذا الأمر على أن يكون ذلك بعيداً عنا بصفة رسمية ولكم أن تعاملوا هؤلاء الرجال بما ترونه ملائماً دون تدخل من جانبنا غير التصريح لهم بالعمل معكم ولك أن تتصل بمحمود عساف فهو المختص بهذا الأمر إذا وافقتم على هذه الفكرة !!!! )) ..... ياسادة هل نحن أمام دعوة إسلامية فعلاً أم أمام فرقة سرية سياسية وصولية لها مطامع وأهداف أخرى والتاريخ يعيد نفسه ، حسن البنا نفسه هو الذي قبل هذا العرض من السفير الأمريكي وسعى بنفسه أن يكون اللقاء سرياً وفي بيت السفير بعيداً عن أعين ولاة الأمر ، فلا مانع عند حسن البنا أن يتعاون مع دولة أجنبية خلف ظهر الحكومة إن كان ذلك في مصلحة فرقته، فهل هذه المفاهيم لها مسوغات شرعية ؟ أم أن الأدلة الشرعية ضد الافتئات على السلطة لكن ليس مهماً أن يلتزم الإخوان بالحاكمية لأن حاكميتهم هنا ليست الكتاب والسنة وإنما حاكميتهم هنا الميكيافيلية أي الغاية تبرر الوسيلة وكل هذه المفاهيم باسم الدين والدين منها براء....فإذا كان الإمام الملهم الشهيد عند الإخوان قد اتصل بالأمريكان وزارهم في بيتهم ووافق على التعاون معهم ضد الشيوعية على أن يكون ذلك في السرّ بعيداً عن الحكومة ، فما الذي يمنع الإخوان الآن بالاتصال بجهات أجنبية أياً كانت بعيداً عن أعين الحكومة المصرية لزعزعة الأمن الداخلي على أمل الوصول إلى السلطة بتأييد هذه الجهات الأجنبية .... سبحان الله أعداء الإسلام هم حماته الآن وهم سعاته لتمكين الإخوان هل مثل هذا فكر شرعي يستند لمفاهيم شرعية أم أن القوم يدّعوا حقاً يريدون به باطلاً ؟ ، فاعتبروا يا أولي الأبصار .....
ولعل بعض المراقبين المدققين يذكرون اللقاء التلفزيوني الذي تم بين أحد أقطاب الإخوان في الخارج واسمه يوسف ندا والمعيّن من قبل مصطفى مشهور رئيس التنظيم الدولي للإخوان كمفاوض دولي لهم ويتحدث باسمهم ، وحينما استمعت لهذا البرنامج ( شاهد على العصر بقناة الجزيرة ) وأنصتُّ لكلام يوسف ندا هذا المليونير الإخواني تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقوم الساعة حتى ينطق الرويبضة قيل : وما الرويبضة قال : الرجل التافه يتكلم في أمر العامة ) .... فنحن أمام شعارات إسلامية وكلمات جوفاء يتحدث بها جهّال بالفقه الإسلامي ، والأمة هي التي تدفع ثمن هذا التهريج والتضليل ، رجل يوليه المرشد بأي سند شرعي ومن هو المرشد في مفهوم الشريعة يا حماة الشريعة ، رجل جمع أموالاً ضخمة بمساعدة وحث يوسف القرضاوي وغيره فأنشأوا بنك التقوى في إحدى الجزر الأجنبية ففرضت الحراسة وسلبت أموال البنك وضاعت المليارات ولم يخرج علينا السادة الصحافيون الذين يتكلمون عن الفساد وسلب الأموال ليبحثوا لنا في هذه القضية ، فيوسف ندا يزعم أن مخابرات العالم تريده من أوروبا إلى أمريكا والرجل كما نقلت كاميرات التليفزيون يعيش في قصر مشيَّد على هضبة خلابة بأوروبا وهو نفسه الذي يتحدث باسم الإخوان فيجالس صدام والخميني والشيعة في إيران و غيرهم ... ويعقد الصفقات ثم تجمد الأرصدة التي جمعت باسم الإسلام والحماس ولا ينكر ذلك أحد ....إن كلامي هذا ليس كلاماً مرسلاً وإنما هو نقل من أفواه قيادات الإخوان ، فاعتبروا يا أولي الأبصار ....
مما لاشك فيه ان هناك خلط في الأوراق يحتاج إلى تنبيه خاصة أن العمليات الإرهابية للإخوان أيام حسن البنا كان معها بعض العمليات ضد الإنجليز وضد يهود كانوا يعيشون في مصر ، إنني هنا لا أريد أن أناقش مشروعية العمليات ضد الإنجليز أو اليهود فهي مسألة شائكة لكن الذي أناقشه أن مبدأ الاعتداء على الغير سواء كان مسلماً أو غير مسلم أمر مرفوض طالما أن هناك حكومة أعطت لهؤلاء حق الأمان كما أنه ليس من حق فرد أو جماعة تفسير موقف لمسلم أنه كفر يُلزم بقتله أو اغتياله .... فمثلاً تفجير محلات شيكوريل اليهودية وغيرها مما تم في حارة اليهود كما ذكر الصباغ مبدأ مرفوض طالما أن وجود اليهود وجوداً صحيحاً من قبل حكومة مصر فإذا ثبت حدوث ضرر منهم يبحث فيه الأمر مع الحكومات لتدبر هي الوسائل وتتلافى الأضرار أما أن يترك الأمر لكل صاحب هوى أو صاحب حماسة فهذا هو عين الضلال ....فمثلاً لليهود سفارة في مصر وكذلك للأمريكان وللإنجليز وهذه السفارات أقيمت باتفاق وموافقة بين الحكومة المصرية الحالية وهذه الدول فهل يجوز لنا الاعتداء على هذه السفارات خاصة وأن اليهود يقتلون إخواننا في فلسطين وكذلك الأمريكان والإنجليز يفعلون بالعراق وأفغانستان ثم مؤخراً إساءة بعض الدنماركيين للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وفق معطيات فكر الإخوان المتمثل في قيادي بارز تحت إمرة حسن البنا نفسه وهو محمود الصباغ يجوّز تفجير هذه السفارات وما يتبعها من شركات أو مؤسسات على أرض مصر ..... بل يلزم من فكر الإخوان أن حكومتنا تحارب الإسلام للسماح لهذه الدول المعادية بفتح سفارات وشركات في أرضنا ، وطبعاً كل هذه الإفرازات جاءت من الجهل بأصل من أصول العقيدة وهو لزوم ولي الأمر في المعروف وعدم الخروج عليه ومن جهة أخرى أن الرسل والتجار بين الشعوب قديماً وحديثاً وأثناء الحروب بينهم لهم حماية ولا يجوز التعدي عليهم طالما أنهم وفدوا إلينا باتفاق مسبق مع حكامنا ....إذن اتضح الخلل الكبير الناشئ عن مفاهيم خاطئة ومغلوطة وفي نفس الوقت اختلاط بعض الحق بكثير من الباطل فاستشرى هذا الباطل ويخشى من نتائجه الوخيمة فاعتبروا يا أولي الأبصار ....
تميزت جماعة الإخوان المسلمين عن غيرها من القوى السياسية المعاصرة بعلامتين مميزتين أساسيتين هما البيعة والجهاز السري....وقد بايع الأتباع إمامهم بيعة كاملة في المنشط والمكره، وعاهدوه على السمع والطاعة ، ولم يكن حسن البنا يخفي ذلك على الناس، فهو لم يكن يقبل منهم بأقل من السمع والطاعة، دون نقاش....فيقول حسن البنا : "يجب على الأخ أن يعد نفسه إعداداً تاماً ليلبي أمر القائد في أية ناحية، إن الدعوة تتطلب منا أن نكون جنوداً طائعين بقيادة موحدة، لنا عليها الاستماع للنصيحة، ولها علينا الطاعة، كل الطاعة في المنشط والمكره" وأيضاً "يتعين على العضو الثقة بالقائد والإخلاص والسمع والطاعة في العسر واليسر" ....فمنذ البداية دب الخلاف في شعبة الإسماعيلية، وحاول البعض التمرد على البنا وأبلغوا النيابة العامة ضده في مخالفات مالية، فكان رد فعل البنا عنيفاً، فقد جمع عدداً من أتباعه حيث "اعتدوا على المخالفين بالضرب"....ويعترف البنا بذلك ويتباهى به ويبرره بأن "المخالفين قد تلبسهم الشيطان وزين لهم ذلك، وأن من يشق عصا الجمع، فاضربوه بالسيف كائناً من كان" ويتأسف البنا على رفض البعض لضرب المخالفين وردعهم قائلاً : "إننا قد تأثرنا إلى حد كبير بالنظم المائعة التي يسترونها بألفاظ الديموقراطية والحرية الشخصية"....
أما العلامة المميزة الثانية فهي الجهاز السري الذي مارس عمليات إرهاب وقتل كانت البداية والنموذج والقدوة للإرهاب المتأسلم.... وقد تدرج الفكر التنظيمي لحسن البنا في سلاسة ويسر ليصل إلى هذا الهدف غير المعلن، فبدأ "بالجوالة" بهدف تعويد الإخوان على النظام شبه العسكري، وتدريبهم على الطاعة التامة والتفاني المطلق....ثم كانت "كتائب أنصار الله" وهي مجموعات تضم كل منها 40 عضواً من الأعضاء الناشطين في الجماعة يلتقون معاً ليلة كل أسبوع حيث يقضون الليل في العبادة والتلاوة ... والعيون اليقظة تتابع ذلك لتفرز منه من يصلحون للجهاز الخاص ....الجدير بالذكر أن حسن البنا أنكر طويلاً أنه يوجد ثمة جهاز خاص، ونفى ذلك نفياً قاطعاً، بل لقد وصف القائمين بأعمال النسف والتفجير والقتل عام 1948 – 1949 بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين"....وظلت الجماعة على إنكارها لوجود الجهاز الخاص حتى برغم اعترافات عشرات بل مئات من أعضائه أمام محكمة الشعب، وقيل ساعتها أنها أكاذيب أمليت وترددت تحت وطأة التعذيب ....ثم لا تلبث الحقيقة أن تظهر عندما يتنافس رجال الإرهاب الإخواني القدامى في كتابة مذكرات يحاول كل منها أن ينسب إلى نفسه أكبر قدر من القتل والإرهاب ..... فكانت مذكرات صلاح شادي – أحمد عادل كمال – عبد المنعم عبد الرؤوف – محمود الصباغ. وقد اعترفوا جميعاً بأعمال إرهابية بشكل مثير للدهشة، لأنهم تحدثوا في تباه وتمجيد للفعل الإرهابي، مؤكدين انتسابهم إلى الجهاز السري والتزامهم بصيغته وأهدافه....والعنف هو النتيجة المفترضة للخلط وبذرته الخبيثة موجودة منذ البدايات الأولى للجماعة .... فعندما أصدرت جماعة الإخوان مجلتها النذير، تعجل الشيخ عبد الرحمن الساعاتي ( والد المرشد العام حسن البنا ) في أن يجعلها نذيراً للجميع فكتب في عددها الأول مقالاً عنوانه "استعدوا يا جنود" يقول فيه : "استعدوا يا جنود، وليأخذ كل منكم أهبته، ويعد سلاحه، ولا يلتفت منكم أحد، امضوا إلى حيث تؤمرون" ....ثم يقول : "خذوا هذه الأمة في رفق فما أحوجها إلى العناية والتدليل، وصفوا لها الدواء فكم على ضفاف النيل من قلب يعاني وجسم عليل، اعكفوا على إعداده في صيدليتكم، ولتقم على إعطائه فرقة الإنقاذ منكم، فإذا الأمة أبت فأوثقوا يديها بالقيود، وأثقلوا ظهرها بالحديد، وجرعوها الدواء بالقوة، وإن وجدتم في جسمها عضواً خبيثاً فاقطعوه، أو سرطاناً خطيراً فأزيلوه .. استعدوا يا جنود ... فكثير من أبناء هذا الشعب في آذانهم وقر، وفي عيونهم عمى" ....بل إنهم يعتبرون – وحتى أكثرهم اعتدالاً – أن "القتل" سلاح في العمل السياسي يمكن لآحاد الناس أن يوقعه متى اعتقد أنه يقيم الحد....
وما من مجال لسرد كل الدعاوى الإخوانية التي تقرر أن العنف والإرهاب هو أساس الدعوة .... وجوهرها، فلقد يحتاج الأمر إلى مجلدات .... فقط أدعو القارئ إلى قراءة الكتب التي أصدرها قادة بارزون من الجماعة، بل لعلهم كانوا أبرز القادة الفعليين، فهم قادة الجهاز السري الذي كرس الإرهاب المتأسلم في مصر مثل :أحمد عادل كمال فى كتاب النقط فوق الحروف.... ويقول فيه: (جماعة دون عنف يحميها .. تهريج) ....وعبد المنعم عبد الرؤوف فى كتاب أرغمت فاروق على التنازل عن العرش. [ وفيه يؤكد أن الإخوان هم الذين حاولوا اغتيال عبد الناصر في حادث المنشية ويورد تفاصيل الترتيبات ]...ولكن تعالوا بنا نتوقف أمام كاتب إخواني من قادة الجهاز السري، نتوقف أمامه لأنه الأصرح والأوضح .. وربما الأفدح ، إنه محمود الصباغ، ونقرأ: (يبدأ عضو الجهاز الخاص بالبيعة "يدخل إلى حجرة مطفأة الأنوار، ويجلس على بساط في مواجهة أخ في الإسلام مغطى جسده تماماً من قمة رأسه إلى أخمص قدمه برداء أبيض، ثم يخرج من جانبه مسدساً ويطلب من المبايع أن يتحسسه، وأن يتحسس المصحف الشريف ثم يقول له: فإن خنت العهد أو أفشيت السر، فسوف يؤدي ذلك إلى إخلاء سبيل الجماعة منك، ويكون مأواك جهنم وبئس المصير)... قارنوا هنا بين البيعة الاخوانية والبيعة الماسونية ...ثم ما معنى " إخلاء سبيل الجماعة منك؟ " تأتي الإجابة في صفحة أخرى عندما يورد الصباغ نصوص لائحة الجهاز الخاص [ الجهاز السري لجماعة الإخوان ] : " إن أية خيانة، أو إفشاء سر بحسن قصد، أو بسوء قصد يعرض صاحبه للإعدام وإخلاء سبيل الجماعة منه، مهما كانت منزلته، ومهما تحصن بالوسائل، واعتصم بالأسباب التي يراها كفيلة له بالحياة ".... أنه يعطي لنفسه ولزملائه الحق في القتل المباشر دون إذن من القيادة " إن أعضاء الجهاز يمتلكون-دون إذن أحد-الحق في اغتيال من يشاؤون من خصومهم السياسيين، فكلهم قارئ لسنة رسول الله في إباحة اغتيال أعداء الله".....لاحظوا أن "خصومهم السياسيين" هم أعداء الله ويباح اغتيالهم.....بل إن الصباغ يغالي فيقول : " إن قتل أعداء الله [أي الخصوم السياسيين للجماعة] هو من شرائع الإسلام، ومن خدع الحرب فيها أن يسب المجاهد المسلمين وأن يضلل عدو الله بالكلام حتى يتمكن منه فيقتله" ......
يتبقى أن نشير إلى أن "مصطفى مشهور" مرشد الجماعة هو صاحب مقدمة هذا الكتاب....ومنذ البدايات الأولى حاول حسن البنا – وإن كان بحذر – أن يضع اللبنات الأولى للمفارقة بين عضو الجماعة والمجتمع حكاماً ومحكومين وللمفاصلة التامة بينهما.... بل ولتكفير المجتمع حكاماً ومحكومين ....وفي رسالة التعاليم يحدد حسن البنا واجبات "الأخ المجاهد" وعددها 38 واجباً، الواجب رقم 37 يأمره : "أن تتخلى عن صلتك بأية هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك" ، وعلى نهجه سار عبد القادر عوده .. إذ قرر تكفير كل قائل بالقانون الوضعي [ والغريب أنه ظل وحتى آخر حياته محامياً ويدير مكتباً كبيراً للمحاماة التي تعتمد وفقط على التحاكم إلى القانون الوضعي ].....وغني عن القول أن القول بتكفير كل من يقبل بالقانون الوضعي، وهو تكفير للحاكم والمجتمع والمحكومين، أما القعود عن الجهاد ضد هذا المجتمع فهو "تهلكة نهى الله عنها".....ودون صعوبة نكتشف أن جوهر فكرة التكفير ومن ثم "المفاصلة" مع المجتمع، والعنف ضده، قديمة قدم الدعوة ذاتها، وأن الذي أرسى أساسها هو مؤسس الجماعة ذاته المدعو حسن البنا....لذلك الذين يتصورون أن سيد قطب أستاذ "التكفير" والذي انبثق من فكره كل دعاة الإرهاب المحدثون [ إلى درجة أنهم يسمون بالقطبيين ] كان شارداً عن خط الجماعة واهمون ..... هو فقط وضع كلمات في موضعها الواضح، ولم يتلاعب بالألفاظ كما فعل سابقوه....فيقول : "إن الإسلام لا يعرف إلا نوعين من المجتمعات: مجتمع إسلامي، ومجتمع جاهلي".. والمجتمعات الجاهلية عند سيد قطب هي كل المجتمعات "الشيوعية والوثنية واليهودية والمسيحية، والمجتمعات التي تزعم أنها مسلمة"....وبشكل أوضح يقول: "يدخل في إطار المجتمع الجاهلي جميع المجتمعات القائمة على الأرض"....فهو لا يعترف بإسلام المسلمين "إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون وهم يحيون حياة الجاهلية، ليس هذا إسلاماً، وليس هؤلاء مسلمين.... والدعوة إنما تقوم لترد هؤلاء الجاهلين إلى الإسلام، ولتجعل منهم مسلمين من جديد".....
تأملوا "لتجعل منهم مسلمين من جديد".... وهو لا يعتبر أن الإسلام قائم إلا في حدود جماعته ومن ثم فهو يدعو إلى إعادة "إنشائه" ، قائلاً : "و ينبغي أن يكون مفهوماً لأصحاب الدعوة الإسلامية أنهم حين يدعون الناس إعادة إنشاء هذا الدين يجب أن يدعوهم أولاً إلى اعتناق العقيدة، حتى ولو كانوا يدعون أنفسهم مسلمين، وتشهد لهم شهادات الميلاد بأنهم مسلمون، فإذا دخل في هذا الدين عصبة من الناس، فهذه العصبة هي التي يطلق عليها اسم المجتمع المسلم"....ما معنى ذلك كله؟ ما معنى تكفير المسلمين جميعاً حكاماً ومحكومين .... معناه ببساطة أنهم جميعاً مرتدون ثم الإرهاب....وهكذا فإن الإرهاب يأتي منقاداً وبشكل طبيعي للفكرة الأولى الذي وضع بذرتها حسن البنا ومدها على استقامتها سيد قطب ...ولعل وضوح وصراحة سيد قطب قد دفعت كثيراً من الإخوانيين المعتادين على "التقية" والممالأة، والتلاعب بالكلمات إلى القول بأن سيد قطب قد تباعد عن فكر الجماعة ...... مستندين في ذلك إلى كتاب "دعاة لا قضاة" الذي أصدره حسن الهضيبي [مرشد الإخوان آنذاك] وهو في السجن..... ناسين أن الهضيبي كان كغيره من قادة الجماعة، يجاهر أحياناً بغير ما يعتقد، وملتجئاً إلى "التقية" ولنا على ذلك أدلة عديدة منها: أن الهضيبي أرسل من سجن طره إلى الإخوان في الواحات مؤكداً أن تفسير الأخ سيد قطب للقرآن هو الحق الذي لا يسع أي مسلم أن يقول بغيره ....وقد يقول قائل –وقد يكون على حق– أن هذه أقوال متهم قد أجبر عليها تحت وطأة التعذيب....فلنأت إلى شهادة أخرى، كتبت في الزمن السعيد زمن التهادن بين الإخوان والسادات... حيث تقول زينب الغزالي : "إن فضيلة المرشد [الأستاذ الهضيبي] قد قرأ كتاب معالم في الطريق، وأعاد قراءته قبل طبعه، ووافق عليه ..... وقال أن هذا الكتاب قد حصر أمله كله في سيد ، وأنه الأمل المرتجى للدعوة الآن"......ويعود فيؤكد أن فكر سيد قطب "هو امتداد لفكر جماعة الإخوان المسلمين، وتجديد لشبابها الفكري والحركي"....وقائد إخواني بارز هو صلاح شادي يكتب كتاباً أسماه "الشهيدان – حسن البنا وسيد قطب" يقول فيه : "لقد كان حسن البنا البذرة الصالحة للفكر الإسلامي، وكان سيد قطب الثمرة الناضجة لهذا الفكر" .....
لذلك صدرت مذكرة عبد الرحمن عمار المرفوعة إلى مجلس الوزراء بشأن طلب حل جماعة الإخوان المسلمين على قرار اتهام طويل يعيد إلى الأذهان كل أعمال العنف التي ارتكبتها الجماعة، حتى تلك التي ارتكبتها بإيعاز من السلطات ولخدمة مصالحها....وبناء على هذه المذكرة أصدر الحاكم العسكري العام ( محمود فهمي النقراشي باشا ) قراراً عسكرياً من تسعة مواد تنص مادته الأولى: تحل فوراً الجمعية المعروفة باسم جماعة الإخوان المسلمين بشعبها أينما وجدت، وتغلق الأمكنة المخصصة لنشاطها، وتضبط جميع الأوراق والوثائق والسجلات والمطبوعات والمبالغ والأموال وعلى العموم كافة الأشياء المملوكة للجمعية....ويحظر على أتباعها والمنتمين إليها بأية صفة كانت مواصلة نشاط الجمعية وبوجه خاص عقد اجتماعات لها أو لإحدى شعبها أو تنظيم مثل هذه الاجتماعات أو الدعوة إليها وجمع الإعانات، أو الاشتراكات أو الشروع في شيء من ذلك ..... ويعد من الاجتماعات المحظورة في تطبيق هذا الحكم اجتماع خمسة فأكثر من الأشخاص الذين كانوا أعضاء بالجمعية المذكورة.... كما يحظر على كل شخص طبيعي أو معنوي السماح باستعمال أي مكان تابع له لعقد مثل هذه الاجتماعات، أو تقديم أي مساعدة أدبية أو مادية أخرى....وفي 28 ديسمبر وقعت الواقعة التي صعدت المأساة إلى أعلى قممها إذ قام طالب في الثالثة والعشرين من عمره (عبد المجيد أحمد حسن) بإطلاق رصاصتين محكمتي التصويب على رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا...وأتى إبراهيم عبد الهادي ليدير ماكينة العنف الرسمي إلى أقصى مداها، ولتتسع دائرة الاعتقالات في صفوف الإخوان فتشمل 4000 معتقل، وتعرض بعض المعتقلين لأقصى درجات التعذيب الوحشي الذي لم تعرف له مصر مثيلاً من قبل، وباختصار "كانت الستة أشهر التالية لتولي إبراهيم عبد الهادي الحكم صورة راسخة في أذهان المصريين جميعاً للسلطة الرسمية الغاشمة وقد اكتسب عبد الهادي لنفسه خلالها عداء كافة فئات الرأي العام المصري"....
ولعل شكوكاً كثيرة قد ساورت هؤلاء الشبان من أعضاء الجهاز السري وهم يعانون من التعذيب الوحشي في جدوى عملية الإرهاب ضد خصومهم، وربما في مدى مشروعيتها. وفي مدى انطباق "فكرة الجهاد" على ما ارتكبوه من أعمال، ولعل فتاوى مفتي الديار المصرية، وبيانات شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء التي تدين أعمالهم قد أثرت فيهم كثيراً....لكن الطامة الكبرى جاءت عندما استنكر البنا نفسه هذه الأعمال واتهم القائمين بها بأنهم "ليسوا إخواناً وليسوا مسلمين" والتاريخ يعيد نفسه !!! ، وهنا انهار المتهمون جميعاً، فقد كان صمودهم واحتمالهم للتعذيب يستمد كل صلابته من "البيعة" التي أقسموا بها بين يدي الشيخ أو من يمثله في حجرة مظلمة ..... فإذا تخلى الشيخ عنهم وعن فكرة "الجهاد" كما لقنها لهم .... فماذا يبقى؟....و صمد عبد المجيد حسن ثلاثة أسابيع كاملة في مواجهة تعذيب وحشي ضده وضد أسرته، لكنه ما لبث أن انهار تماماً عندما قرأ بيان الشيخ البنا الذي نشرته الصحف....والحقيقة أن نزوع الإخوان إلى الإرهاب، كان خطأ فادحاً مكن الخصوم من استخدام العنف الرسمي في أقصى صورة ضدهم.... كذلك فقد عزلهم هذا الإرهاب عن الكثير من القوى التي اعتادت العطف عليهم أو النظر إلى دعوتهم بعين الرضا......لكن استنكار الجهاز السري وجرائمه لم يأت من خارج الجماعة فقط، بل لعله أتى اكثر ما أتى من داخلها .... بل من شيخها ومن منشئها ومؤسس الجهاز السري نفسه.... والتاريخ يعيد نفسه !!!...وإذا كان حسن البنا هو البذرة الصالحة فإن سيد قطب هو الثمرة الناضجة ..... أو على الأقل هذا هو رأي واحد من كبار رجال الجماعة إنه "صلاح شادي" الذي كان مسئولاً عن قسم "الوحدات" بالجماعة [ الفرع الأكثر سرية من الجهاز السري، فهو الفرع الخاص بأعضاء الجماعة في الجيش والبوليس ]....
ظهرت بوادر التناقض في شخصية حسن البنا واضحة إلى أقصي حد بعد حرب فلسطين وهو التناقض الذي سيكلفة حياته فقد عمت حالة من السخط الشعب المصري بالكامل نتيجة للشروط التى قبلت بها الحكومة للخروج من حرب فلسطين إلى جانب الهزيمة من الجيش الإسرائيلي الذي كان الجميع يظنه مجرد مجموعة من العصابات ....وكان على البنا أن يختار بين الحفاظ على مكانته وسط جماعته التى أسسها وبين تعريض نفسه للخطر ..... ويبدو أنه وجد أن لديه حلا وسط فالجميع يتظاهر والجميع يسب الحكومة ليل نهار ولن يكون هناك فارقا بين أن يتظاهرالإخوان أيضا ولو حفاظا على مكانتهم خاصة في قضية راهنوا عليها وبرروا سلاحهم وتدريباته من خلالها....وكانت كلية طب قصر العينى أحد مراكز النفوذ الإخواني الواضحة ولذلك كانت المظاهرات التى تخرج من هناك لا تحتاج إلى كثير من الفطنة ليدرك القائمين على الأمن أن الإخوان ورائها خاصة أن هتافاتهم واضحة لكن الجديد أن قوات البوليس قررت فض مظاهراتهم بالقوة وعلى الفور استخدم طلبة الإخوان ما تدربوا طويلا على استخدامه (المتفجرات)...الحظ العاثر أو القدر كان وراء ما حدث فقد أصابت إحدى قنابل الإخوان حكمدار العاصمة سليم زكي الذي لقى حتفه على الفور ورغم بشاعة الحادث إلا أن الحكومة التى كانت تفرض الأحكام العرفية اكتفت فقط بإيقاف صحيفة جماعة الإخوان المسلمين !!...حسن البنا أدرك أن هناك عاصفة في الأفق وأن العاصفة ستطاله بكل تأكيد فأدار مجموعة من المحاولات للتفاوض مع الحكومة ومع القصر عارضا على كل منهم أن يكون عونا له على الآخر وفي النهاية إرتاح بعض الشئ إلى نتيجة محاولاته لكنه فوجئ بعد أن أكد لأعضاء جماعته أنه استطاع إنقاذ الموقف بحكمته بإذاعة قرار مجلس الوزراء بحل جماعة الإخوان المسلمين... يبدو أن إذاعة قرار الحل كان هو لحظة الصفر لتبدأ قوات البوليس المفجوعة بموت قائدها تحركها ضد الإخوان فبينما بدأ الإخوان الموجودين في المركز العام للإخوان في الخروج كل يبحث عن مكان يأويه خلال قادم الأيام وجدوا أنفسهم محاصرين بقوات البوليس التى اقتحمت المركز العام وألقت القبض على كل من كان فيه عدا حسن البنا....
حسن البنا كان قد جرب التفاوض وعرض خدماته على الجميع وبإستنفاذ كل الخيارات المتاحة له لم يعد أمامه سوى اللجوء إلى السلاح الأخير ...الجهاز السري للإخوان !!!..الهدف كان واضحا فقد كان النقراشي باشا مصرا على تصفية الإخوان وإجبار البنا على تجرع الكأس حتى الثمالة وحسن البنا المفتون بنفسه كثيرا كان حائرا بين محاولات التفاوض الفاشلة وبين اللجوء إلى الخيار شمشون !!!...المشكلة الحقيقية أن التنظيم العنقودي للتنظيم السري يجعل من أفراد التنظيم السري شبكة معقدة تحتاج مجموعة من الإتصالات لتنفيذ الأمر الصادر لها من حسن البنا .....والجهاز السري كان قد تعرض بعد حادث السيارة الجيب إلى ضربة موجعة قطعت خطوط الإتصال المعروفة بينه وبين مرشد الجماعة حسن البنا لكن في النهاية يبدو أن حسن البنا وجد طريقة للإتصال بجهازه السري ففي 28 ديسمبر قام أحد أعضاء الجهاز السري للإخوان بإطلاق الرصاص على محمود فهمى النقراشي باشا عدو حسن البنا والإخوان الأول...لم يكن هناك شك أن إغتيال النقراشي أحد أعمال الإخوان ومرشدهم بل وتنظيمهم السري لذلك وفور تولي إبراهيم عبد الهادي رئاسة الوزراء كان مازال يدوى في أذنه هتافات ترددت في جنازة النقراشي: الموت لحسن البنا....موجة من العنف والعنف المضاد فعل فيها إبراهيم عبد الهادي ما لم يفعله أحدا جريا وراء تصفية الإخوان المسلمين الذين وصل عدد معتقليهم إلى 4000 معتقل عدا حسن البنا الذي وجد إبراهيم عبد الهادي أن من الأنسب للجميع أن يتركه خارج السجن بعيدا عن رجاله فقد كان إبراهيم عبد الهادي من واقع تجارب سابقة مع حسن البنا يدرك أو يتوقع أن يضحي حسن البنا بالجماعة تماما من أجل سلامته الشخصية وهو ما حدث بالفعل عندما أصدر حسن البنا بيانه الشهير الذي استنكر فيه ما قام به الإخوان وهو البيان المعروف بعنوان(بيان للناس).....
خلال تلك الفترة التى شددت فيها أجهزة الأمن قبضتها على الإخوان تمخض الجهاز السري عن واحدة من عملياته الأخيرة قبل أن يقتل المرشد العام شخصيا فقد حاول أحد أعضاء الجهازالسري تفجير محكمة إستئناف مصر التى يوجد بها أوراق قضية الإخوان ممنيا نفسه بضياع أوراق القضية لكن القنبلة انفجرت في الطريق العام ومات عديد من الضحايا وأصبح على البنا أن يواجه غضب حكومي لا يتراجع فكان أن أصدر بيانه الثاني الذي يعد توقيعا منه على شهادة وفاته من حيث أراد أن تكون بوابة نجاته.....حسن البنا حاول مرة أخرى أن يقدم أخر خدماته للجميع ولكن الجميع كان يرفض خدماته ولم يجد أمامه في محاولته للنجاة سوى إصدار بيان شديد اللهجة يدين فيه الإخوان القائمين بالعمليات الأخيرة بعنوان مثير للدهشة: ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين ...حسن البنا لم يدع مجالا للحكومة للشك في كونه محاولا الفرار من عقاب في الطريق ولو على جثة جماعة الإخوان بالكامل فقد قال في البيان ما نصه: "وقع هذا الحادث الجديد، حادث محاولة نسف مكتب سعادة النائب العام، وذكرت الجرائد أن مرتكبه كان من الإخوان المسلمين فشعرت بأن من الواجب أن أعلن أن مرتكب هذا الجرم الفظيع وأمثاله من الجرائم لا يمكن أن يكون من الإخوان ولا ن المسلمين"، وليعلم أولئك الصغار من العابثين أن خطابات التهديد التي يبعثون بها إلى كبار الرجال وغيرهم لن تزيد أحداً منهم إلا شعوراً بواجبه وحرصاً تاماً على أدائه، فليقلعوا عن هذه السفاسف ولينصرفوا إلى خدمة بلادهم كل في حدود عمله، إن كانوا يستطيعون عمل شيء نافع مفيد، وإني لأعلن أنني منذ اليوم سأعتبر أي حادث من هذه الحوادث يقع من أي فرد سبق له اتصال بجماعة الإخوان موجهاً إلى شخصي ولا يسعني إزاءه إلا أن أقدم نفسي للقصاص وأطلب إلى جهات الاختصاص تجريدي من جنسيتي المصرية التي لا يستحقها إلا الشرفاء الأبرياء، فليتدبر ذلك من يسمعون ويطيعون، وسيكشف التحقيق عن الأصيل والدخيل، ولله عاقبة الأمور".
بعد صدور هذا البيان بدأت رسائل التهديد وفض البيعة تصل إلى حسن البنا من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين سواء من بقى خارج السجون أو من استقر به الأمر داخلها لكن أكثر ما كان يثير رعب حسن البنا هو صنيعته : الجهاز السري...قائد الجهاز السري للإخوان وهو عبد الرحمن السندي الذي تحمل تنكر حسن البنا له وإنكاره أنه وجه له أمرا مباشرا بتصفيه الخازندار كان مازال يدين بالولاء للبنا لكنه بعد البيان قرر تصفية حسن البنا مرشد الجماعة ومؤسسها...ظل حسن البنا بعد صدور بيانه الأخير ينتظر من حكومة إبراهيم عبد الهادي أن تضع حراسة عليه أو تخرجه خارج البلاد إلى حيث يمكن أن يعيش في المملكة السعودية التى دعمته طويلا لكن إبراهيم عبد الهادي كان كمن يضرب عصفورين بحجر فحسن البنا مزق الجماعة والجماعة وتنظيمها السري سيتكفلون بأمره لذلك لم يقدم إبراهيم عبد الهادي أي نوع من الحماية لحسن البنا الذي أصبح لا يخشى إلى من صنيعته ...الإخوان وتنظيمها السري وبالفعل لم يدم به الأمر طويلا قبل أن تنطلق رصاصات محكمة موجهة إلى صدر حسن البنا وهو يهم بركوب إحدى سيارات الأجرة مع مرافقية منهية أسطورة حسن البنا الذي يعلم الجميع أنه منح جماعة الإخوان حياتها ومنحته في المقابل مماته كعادة كل التنظيمات المماثلة على مر العصور

أُضيفت في: 8 ديسمبر (كانون الأول) 2013 الموافق 4 صفر 1435
منذ: 7 سنوات, 2 شهور, 25 أيام, 13 ساعات, 55 دقائق, 7 ثانية
0

التعليقات

35943
أراء وكتاب
أنت ..   كابوس أطفالك!أنت .. كابوس أطفالك!مروة عبيد2021-02-21 12:45:28
لوري ليبتونلوري ليبتونالدكتوره ريهام عاطف2021-02-20 05:22:45
كشف المستور ...والفردوس المفقودكشف المستور ...والفردوس المفقودد / رأفت حجازي 2021-02-14 00:15:17
الشعب ... الأطرش في زفة الفصائلالشعب ... الأطرش في زفة الفصائلعدنان الصباح2021-02-12 21:21:26
صراع الاجيالصراع الاجيالد.ابراهيم محمد ابراهيم2021-02-06 14:15:30
ألبسناكِ عباءتنا يا مصرألبسناكِ عباءتنا يا مصرعدنان الصباح2021-02-06 09:34:11
تغذية الاطفال بعد الولادةتغذية الاطفال بعد الولادةد مازن سلمان حمود2021-02-05 23:25:37
زواج تجربة ومسيارزواج تجربة ومسياررياض عبدالله الزهراني 2021-02-05 17:00:01
في هذا البلد البعيد (عجبي على ناس مش ناس ).في هذا البلد البعيد (عجبي على ناس مش ناس ). نداء عزالدين عويضة2021-02-05 10:14:51
بايدن و بوتين و صراع الاقطاببايدن و بوتين و صراع الاقطابالدكتور عادل رضا2021-02-04 11:15:09
تفاحة نيوتن وأبجدية الخروجتفاحة نيوتن وأبجدية الخروجعبد الرازق أحمد الشاعر2021-02-03 00:10:02
أقلام وإبداعات
البؤس خيار استراتيجيالبؤس خيار استراتيجيعبد الرازق أحمد الشاعر2021-02-18 02:11:57
أرجوزة الفراشةأرجوزة الفراشةإيناس ثابت2021-02-14 19:03:52
باسم الأئمةباسم الأئمةمستشار / أحمد عبده ماهر2021-02-13 21:46:21
مكبل بحر الموسيقىمكبل بحر الموسيقىكرم الشبطي2021-02-09 21:29:22
وللشتاء روحوللشتاء روحكرم الشبطي2021-02-04 19:31:55
جريمة تستحق الإعدامجريمة تستحق الإعدامالدكتوره ريهام عاطف2021-02-02 17:51:28
صناعة الفكرةصناعة الفكرةرانية محي 2021-02-02 17:01:23
مساحة حرة
ما هو النجاح ؟ما هو النجاح ؟منيره خلف بشاي 2021-02-18 11:54:38
الاميرمحمود قبلان آل سيف الدين الهاشميالاميرمحمود قبلان آل سيف الدين الهاشميعبدالواحد الحلبي2021-02-18 03:17:00
الأهلي ...الأهلي ...ايفان علي عثمان 2021-02-17 23:23:39
شخصية عظيمة جدًا .شخصية عظيمة جدًا .مروة مصطفي حسونة 2021-02-10 07:34:21
رسالة إلى فاروق 2رسالة إلى فاروق 2سعيد مقدم أبو شروق2021-02-09 22:03:50
السر وراء عظمة الأهرامات 2السر وراء عظمة الأهرامات 2منيره خلف بشاي 2021-02-07 23:11:32
أسلوب  العلامة الفكريةأسلوب العلامة الفكريةد.أحمد ذيب أحمد 2021-02-05 06:55:55
فرق الأبناء عن الأجدادفرق الأبناء عن الأجدادناصر حافظ2021-02-04 09:59:18
اليوم العالمي لكلمة  أحبكاليوم العالمي لكلمة أحبكمروة مصطفي حسونة2021-02-04 09:16:00
القرآن وعلاج وباء الكوروناالقرآن وعلاج وباء الكوروناد. سيد محمد عبدالعليم2021-02-01 04:44:33
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر