GO MOBILE version!
فبراير1201412:47:54 صـربيع أول291435
عائدة من الموت ( قصة قصيرة )
عائدة من الموت ( قصة قصيرة )
فبراير1201412:47:54 صـربيع أول291435
منذ: 7 سنوات, 11 شهور, 22 أيام, 9 ساعات, 30 دقائق, 24 ثانية


ظلت طوال الطريق إلى بلدتها تمنى نفسها أنها ستراه من جديد سيقابلها بوجهه البشوش وسيضمها إلى صدره فى حنو بالغ --- تقول لنفسها سيتصل بها المرة تلو الأخرى كي يسال عنها كعادته –
أين هي ألان ؟
- وستبادره بالرد : لا تقلق على حبيبي --- أنا الآن فى موقف عبود – ثم المؤسسة – ثم الطريق الزراعي --- ألان داخلة على مدينة المنصورة --- ساعة حبيبي وسأكون بالبيت .
- لا يصبر بل يرن الموبايل أين أنت ألان ؟حبيبي – خلاص أنا على باب البيت ؟
- يقابلها بابتسامته الرائعة ويسألها عن كل شيء – أحوالها – عملها – أصدقائها ------- وينادى على من بالبيت احضروا الطعام – ثم يسارع بجملته الشهيرة : تعالى بجواري – احكيلى أحوالك – عاملة إيه وووووووووو
- وترى فى عينيه الجميلتين نظرة حزن واسى عليها لبعدها الدائم عنه --- ولكنه يسارع بإخفاء تلك النظرة ويبدلها بحديثه الممتع عن رغبته فى أن يراها من انجح الناس واشهر الكاتبات اللاتي يمتهن مهنة الكتابة يود أن يراها مؤثرة فى الجميع متغلبة على كل صعوبات الماضي التي واجهتها بإرادة لا تلين ---
- ويقول لها اعلم أن طموحك كبير وإرادتك قوية وعلى الرغم من كثرة أحزانك إلا أن قدرتك على زرع الأمل بداخلك وبث روح التفاؤل فيمن حولك أقوى بكثير من كل ظروفك الصعبة حبيبتي ----
- تقع كلماته على مسامعها لتشفى ما بها من ألام وكان هذه الكلمات هي الزاد الحقيقي الذى تأتيه لكي يبثها إياه كي تستطيع أن تواصل رحلة الحياة وحدها دون شريك

بدأت رحلتها المعتادة من موقف عبود فى القاهرة حتى وصلت إلى بلدتها ولكن لم يرن هاتفها الجوال بالطريقة المعتادة –
قالت : لايهم فهو مريض لا يقدر على الاتصال بي ولكنه سيكون بانتظاري فى البيت
وتصل البيت وتدرك الحقيقة مرة أخرى لم يكن بانتظارها تجولت بالبيت الكبير تفتش عنه فى صمت وحيرة وتوجس – فتشت عنه فى كل شيء رأته فى كل المواضع بالبيت دخلت كل الحجرات لعلها تجد ما يشعرها انه ما زال موجودا ولم يرحل أمسكت بمصحفه الكبير الذى اعتاد القراءة فيه -- تلمست مسبحته التي كان يسبح الله عليها فى أوقات طويلة تنظر على جدران البيت لتشاهد مناظر عديدة لعبد الناصر الزعيم الذى كان يعشقه كثيرا – تصمت لتتذكر حديثه عن الثورة وهموم الوطن وناسه --- أرادت أن تتغلب على فكرة الموت بل قررت أن تواجها بان تدخل حجرة نومه فوجدت كل شيء بها مرتبا كما لو كان موجودا ( أدواته الكثيرة – رو شتات الأطباء – فحوصات الأشعة – نظارته الطبية – تليفونه المحمول – ساعة يده الأنيقة التي لم يكن يخلعها من يده – مفكرته الشخصية – حافظة نقوده الجلدية الفاخرة التي أهدتها له فى إحدى المرات وظل معتزا بها – عصاه التي كان يتوكأ عليها فى أخريات أيامه – ملابسه البيضاء التي كان يبدو فيها كملاك يسير على الأرض - عباءته الصوف السمراء ) --- جلست على حرف سريره على استحياء فى صمت ورهبة شديدة تستمع لنبرات صوته الخفيض وهو ينادى عليها --- تعالى معزوز تى --كيف حالك ؟أريد أن اطمئن عليك ؟
كادت تنطق بصوت مرتفع أنا كويسه أبى الحبيب ولكن خيم الصمت على الحجرة ولجم الحزن لسانها وفاضت عينيها بالدموع فالمنادى ليس موجودا – والحجرة خاوية – خرجت من حجرة نومه مكسورة القلب دامعة العينين مرددة وهى شاردة الذهن – ااه من قسوة تلك ألاماكن التي نرتادها ولا نجد من اعتدنا وجودهم فيها وعادت مرة أخرى من بلدتها إلى القاهرة بعد أن حضرت ذكرى الأربعين لحبيبها كي تمسك بالقلم وتصف تلك المشاعر عن الحبيب الذى علمها كل جميل فى الحياة وهى على يقين دامغ أنها عائدة من الموت .
------------------------
القاهرة 5-1-2013

أُضيفت في: 1 فبراير (شباط) 2014 الموافق 29 ربيع أول 1435
منذ: 7 سنوات, 11 شهور, 22 أيام, 9 ساعات, 30 دقائق, 24 ثانية
0

التعليقات

47068
أراء وكتاب
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-25 13:23:03
وجد عندها رزقاوجد عندها رزقامحمد محمد علي جنيدي2021-04-24 14:20:24
في القدس ثورةفي القدس ثورةكرم الشبطي2021-04-23 18:36:12
الثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرالثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرحاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2021-04-23 16:07:27
السيدة خديجة والحصارالسيدة خديجة والحصارحيدر محمد الوائلي2021-04-22 17:21:52
لماذا تشوهون صورة مصر؟لماذا تشوهون صورة مصر؟ ياسمين مجدي عبده2021-04-21 16:16:46
** موكب الملوك **** موكب الملوك **عصام صادق حسانين2021-04-21 14:43:18
الطاعات الواجبة في أصول الفقهالطاعات الواجبة في أصول الفقهسامح عسكر2021-03-10 23:30:23
كن مسلما متوازناكن مسلما متوازنامستشار / أحمد عبده ماهر2021-03-10 23:26:01
أبو لهب المعاصرأبو لهب المعاصرحيدر حسين سويري2021-03-10 20:10:27
التحرش وطفلة المعاديالتحرش وطفلة المعاديرفعت يونان عزيز2021-03-10 16:10:44
أقلام وإبداعات
لابصم بالدم فتحاويلابصم بالدم فتحاويسامي إبراهيم فودة2021-04-23 16:47:46
عدوان واحد يستهدف هوية المكانعدوان واحد يستهدف هوية المكانشاكر فريد حسن 2021-04-21 10:19:16
جذور الفتوة في الإعلام المصريجذور الفتوة في الإعلام المصريهاجرمحمدموسى2021-04-20 15:30:00
النت المنزلى .. وخداع الشبكاتالنت المنزلى .. وخداع الشبكاتفوزى يوسف إسماعيل2021-04-20 12:53:08
يا حبيبتي اكذبييا حبيبتي اكذبيكرم الشبطي2021-04-19 18:58:27
العقرب الطائرالعقرب الطائرابراهيم امين مؤمن2021-03-08 05:40:45
لقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدلقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدحسن محمد قره محمد2021-03-07 13:17:20
جمال ثورة المرأةجمال ثورة المرأةكرم الشبطي2021-03-07 11:19:28
مساحة حرة
حواري مع مرشح الواحاتحواري مع مرشح الواحاتحماده خيري2021-04-20 14:04:52
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-18 12:12:29
يا أمة القشوريا أمة القشوركرم الشبطي2021-03-02 22:33:06
وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!د / رأفت حجازي 2021-03-02 14:26:57
لادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلاملادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلامايفان علي عثمان 2021-03-02 05:05:18
قبل الختام يجب الكلامقبل الختام يجب الكلامهاجرمحمدموسى2021-03-02 02:13:28
المطلقة في مجتمعناالمطلقة في مجتمعناالدكتوره ريهام عاطف2021-03-01 16:23:30
من أحسن إلي..كيف أجازيه؟من أحسن إلي..كيف أجازيه؟إيناس ثابت2021-02-28 17:39:16
** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **عصام صادق حسانين2021-02-27 23:54:38
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر