GO MOBILE version!
يوليو820133:10:16 صـشعبان291434
أكلى لحوم البشر
أكلى لحوم البشر
عائشة بكير
يوليو820133:10:16 صـشعبان291434
منذ: 6 سنوات, 4 شهور, 3 أيام, 23 ساعات, 12 دقائق, 45 ثانية


في البداية طبعاً العنوان صعب الوصف ولكن وجدت هذا الوصف فى كتاب الله قال تعالى "ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه " يا له من وصف يشيب له شعر الوليد .الحمد لله الذي أوجب على المؤمنين أن يكونوا أخوة يتعاونون على البر والتقوى ويحمي بعضهم بعضاً في أنفسهم وأمالهم وأعرضهم ليصلوا بذلك إلى الأخلاق العليا .
فقد فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم " الغيبة " حيث قال : "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره" بمعنى أن تذكر أخاك بما يكره فإذا قلت مثلاً : "فلان أعور" ، "فلان أعمى" فلان فيه كذا وكذا تعيره بذلك ، فهذه غيبة , كذلك أيضاً إذا قلت "فلان أحمق سيء الخلق فيه كذا وكذا " تعيره بذلك أيضاً ، فهو غيبة كذلك. إذا قلت "فلانٌ فاسق"، من تعيره بذلك فإنه من الغيبة.
و "النميمة " هي السعي بين الناس بما يفرق بينهم بأن تأتي مثلاً إلى فلان ، وتقول "يذكرك فلان بكذا وكذا.. يسبك.. يشتمك.. يقول فيك لأجل أن تفرق بينهما.
وكلا الفعلين ذميم ومن كبائر الذنوب ، فالغيبة ضرب الله لها مثلاً تنفر منه كل نفس فقال سبحانه وتعالى: " ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه " فجعل الله تبارك وتعالى غيبة المرء كمثل أكل لحمه وهو ميت ، وإنما وصف ذلك بأكل لحمه وهو ميت لأن الغائب لا يستطيع الدفاع عن نفسه فهو كالميت الذي يؤكل لحمه لا يستطيع أن يدفع عن نفسه وقد ذكر بعض العلماء أن المغتاب للناس يعرضون عليه يوم القيامة أمواتاً ويكلف بأكل لحومهم ، وهذه بلا شك نوعٌ من العقوبة العظيمة .
وأما النميمة فقد ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير , أما أحدهما فكان لا يستبرئ من البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. وبهذا علم أن النميمة من أسباب عذاب القبر. نسأل الله السلامة والعافية.
والأمور التى تساعد على النميمة وتدفع الناس إلى بواعثها هو الجهل بحرمة النميمة وأنها من كبائر الذنوب وتؤدى إلى شر مستطير وتفرق بين الأحبة والأمر والثانى ما فى النفس من غل وحقد اعذنا الله منهما وأيضا مسايرة الجلساء ومجاملتهم والتقرب إليهم وإيقاع السوء على من ينم عليه وكنوع من التصنع ومعرفة الأسرار والتفرس في أحوال الناس فينم عن فلان ويهتك ستر فلان.
والحل والعلاج من كلا الأمرين قال تعالى " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديد " وقال أيضا " ويحسبونه هنيئا وعند الله عظيم " إن الواجب على من نقل إليه أحد أن فلانا يقول فيه كذا أن ينكر عليه وينهاه عن ذلك وليحذر منه فإن من نقل إليك كلام الناس فيك نقل عنك ما لم تقله قال الله تعالى " ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشّاء بنميم "
ولكن ماذا عسىنا أن نفعل اذا سمعنا أشخاص يسعون في النميمة ؟ اول شيء هو عدم الجلوس معهم ؛ لقول الله سبحانه وتعالى : وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
ولكن ماذا يفعل الشخص الذي به صفة النميمة ؟ وكيف يتخلص منها ؟ عليه أن يشغل لسانه ومجلسه بذكر الله وبما ينفع ويتذكر عدة أمور. أهمها على الإطلاق أنه معرض لسخط الله ومقته وعقابه وعليه أن يستشعر عظيم إفساده للقلوب وخطر وشايته في تفّرق الأحبة وهدم البيوت و يتذكر الآيات والأحاديث الواردة وعليه أن يحبس لسانه ويعمل على إشاعة المحبة بين المسلمين وذكر محاسنهم و يعلم أنه إن حفظ لسانه كان ذلك سببا في دخوله الجنة .

والاهم أن من تتبع عورات الناس , تتبع الله عورته وفضحه ولو في جوف بيته , فعلينا بالرفقة الصالحة التي تدله على الخير, وتكون مجالسهم مجالس خير وذكر , وفى النهابة كلنا معرضون للغيبة وللنميمة , ولكن احذر ثم احذر غضب الله وسخطه عليك
ولكن هناك قضية مهمة جدا وهى ذكر أخى المسلم بصفات حميدة أو ذميمة , ولكن دون أن أجنى ذنب أو أنتظر عقاب , وهى فى عدة أمور مثل الجرح والتعديل لأنه من باب النصيحة فى الدين والهدف منه توثيق حديث رسول الله صلى الله علية وسلم والثانى الشهادة عند السؤال وهذا كان رد رسول الله على من تسأل عن من تقدم لخطبتها , وكان رد رسول الله من هذا النوع وجائز أيضا عند اقامة الشركات لمعرفة حال هذا الشريك من صلاح وفساد , وهل فيه صفات الامانة أم لا , فجائز توضيح الصفات السيئة والحميدة , قال تعالى "يا أيها الذين امنوا إذا جاءكم فاسق بنبا فتبينوا " ومن هنا واجب علينا الحذر ثم الحذر من الوقوع والانزلق وراء أشياء صغيرة فى نظرنا وهى عند الله كبيرة جدا عقانا الله وإياكم منها جميعا .

أُضيفت في: 8 يوليو (تموز) 2013 الموافق 29 شعبان 1434
منذ: 6 سنوات, 4 شهور, 3 أيام, 23 ساعات, 12 دقائق, 45 ثانية
0

التعليقات

7644
أراء وكتاب
جحيم المعرفةجحيم المعرفةأحمد محمود القاضي2019-11-08 14:52:44
ذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينذكرى ميلاد سيد الخلق اجمعينإسماعيل أبوعقاده2019-11-06 00:15:02
عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!عن العنف مرة أخرى وأخرى ..!شاكر فريد حسن 2019-11-03 06:27:31
أحلى صوت ...عربيأحلى صوت ...عربي ياسمين مجدي عبده2019-10-28 13:04:23
الالتزام بالولاية الصادقةالالتزام بالولاية الصادقةسليم العكيلي2019-10-24 21:32:49
حسن نصرالله .. نهاية عتريس !حسن نصرالله .. نهاية عتريس !أحمد محمود سلام2019-10-24 14:49:59
نجم رغم الإحتلالنجم رغم الإحتلالشيماء شرف رميح2019-10-23 20:45:54
إبداعات
الفراغ ... مقاطع شعريةالفراغ ... مقاطع شعريةايفان علي عثمان 2019-11-08 22:14:25
لا تكتب بأشواكلا تكتب بأشواكعبدالعزيز المنسوب2019-11-04 23:44:20
رباعيات ( يا ناس يا ناسيه )رباعيات ( يا ناس يا ناسيه )محمد محمد علي جنيدي 2019-11-02 14:55:13
الزلم اللي شكت الكاع ... جيل الثأر والغارالزلم اللي شكت الكاع ... جيل الثأر والغارايفان علي عثمان 2019-11-02 00:49:23
يا نفسُ قومييا نفسُ قوميمحمد محمد علي جنيدي 2019-10-30 12:35:29
تَذُوبِينَ تَائِقَةً لِلْوَتَرْتَذُوبِينَ تَائِقَةً لِلْوَتَرْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه 2019-10-29 13:55:18
في حبّ مصرفي حبّ مصرعبدالعزيز المنسوب2019-10-28 18:44:39
نعمة الحب..نعمة الحب..بنعيسى احسينات - المغرب2019-10-28 10:26:28
إلامَ نحلمُ والأحلامُ هلوسةٌإلامَ نحلمُ والأحلامُ هلوسةٌمصطفى حسين السنجاري2019-10-27 20:21:19
قُدْوَةُ رَكْبِ الْعُلُومْقُدْوَةُ رَكْبِ الْعُلُومْ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه2019-10-27 16:49:10
مساحة حرة
النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"النبيّ الموعود..بـ "المقام المحمود"ابراهيم يوسف ابو جعفر2019-11-08 20:34:06
سمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميسمو الشيخ فهد حمد العذاب الهاشميعبدالسلام الشقيري 2019-11-07 17:40:26
مواقع النواصلمواقع النواصلأحمد محمود القاضي2019-11-05 00:45:19
ولنا كل الفخرولنا كل الفخر ياسمين مجدي عبده2019-11-04 13:03:56
الضمانالضمانرنيم محمود2019-11-03 20:53:14
عين العقلعين العقلأسامة عبد الناصر2019-11-02 22:18:32
من الجعبةمن الجعبةإبراهيم يوسف2019-10-30 14:50:17
الحذر.. من قيام المهدي المنتظرالحذر.. من قيام المهدي المنتظرابراهيم يوسف ابو جعفر2019-10-29 21:21:17
الملوخية والعقل الزفتاوىالملوخية والعقل الزفتاوىفرشوطى محمد2019-10-29 15:11:28
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر