الجمعة 12 أغسطس 2022 م 4:26 صـ 14 محرّم 1444 هـ
الرئيسية | مساحة حرة

قصة استشهاد العقيد "أبو البنات" في تفجير "مدرعة العريش"

2016-01-30 00:41:26
تحقيق صحفي


جنازة العقيد أحمد عبدالنبى، قائد الكتيبة ١٠١ حرس حدود
شهدت محافظة شمال سيناء، مساءالأربعاء،27يناير 2016 حادثًا إرهابيًا جديدًا، باستهداف حافلة نقل جنود، عند مدخل قرية «كورال بيتش»، القريبة من منطقة «الميدان»، على الطريق الدولى غرب العريش، بواسطة عبوتين ناسفتين وزنهما ٢٠٠ كيلو، ما أسفر عن استشهاد العقيد أحمد عبدالنبى، قائد «الكتيبة ١٠١ حرس حدود»، و٤ مجندين، وإصابة ١٢ آخرين.
«الفئران» يستهدفون «ناقلة الجنود»
الواقعة بدأت بتوجه «الحافلة المستهدفة»، وكان على متنها جنود عائدون من الإجازة، إلى منطقة قريبة من القرية، التى يوجد بها أحد أكمنة الجيش، ويطلق عليه «الميدان». لم يدرك قائدها أو مستقلوها أن عناصر «الغدر والخسة» من إرهابيى «أنصار بيت المقدس» زرعوا «العبوتين الناسفتين» فى «مدق ترابي» جانبى، متفرع من الطريق الأسفلتى باتجاه القرية.
وأثناء سيرها، وهى التى تسلك ذلك «المدق الترابي»، المتفرع من طريق «العريش - القنطرة»، يوميًا، لتوصيل «تعيينات» المجندين، فجر عناصر «بيت المقدس» العبوتين الناسفتين، ما أسفر عن تفجيرها بالكامل، واستشهاد «عبدالنبي»، و٤ مجندين آخرين، وإصابة ١٢ فى حالة حرجة ما بين حروق وبتر فى الأطراف.
المتورط «وهدان» قائد «خلية العبوات الناسفة»
وقالت مصادر قبلية، إن عناصر ينتمون لتنظيم «بيت المقدس» الإرهابى يرتكزون بمنطقة تسمى «العقدة»، تقع على بعد ٥ كم جنوب «موقع الانفجار»، ويزرعون العبوات الناسفة، فى طريق «الآليات العسكرية»، مشيرة إلى أن قائد هذه الخلية، التى تضم ما لا يقل عن ٣٠ إرهابيًا هو «أحمد وهدان»، الذى نجح فى استقطاب عناصر هاربة من ضربات الجيش فى «الشيخ زويد» و«رفح».
الآلاف يودعون «أبوالبنات»
ومن سيناء إلى القليوبية، وتحديدًا مدينة «الخانكة»، حيث مقر إقامة «الشهيد عبدالنبي» وعائلته، التى اتشحت أمس الخميس بألوان الحداد، وشهدت أداء «صلاة الجنازة»، على جثمان ابنهم الراحل، داخل مسجد «السلطان الأشرف»، قبل تنظيم «جنازة عسكرية»، ودفنه بمقابر الأسرة فى المدينة، بحضور كبار قيادات الجيش. وشارك الآلاف من المواطنين بمحافظتى القليوبية والمنوفية، فى الجنازة العسكرية المهيبة.
وقف «الدكتور أيمن»، شقيق الشهيد، ليحكى عن حياة «عبدالنبي» التى قضى معظمها فى «الجيش»، مؤكدًا أنه «الوسطاني» بين ٣ أشقاء و٣ شقيقات، والدهم متوفى، ووالدتهم لا تزال على قيد الحياة، وأن أصل عائلتهم من قرية «إسطنها» بالمنوفية. الموجع والمحزن فى الأمر، وفقًا لـ«شقيق الشهيد»، أن «العقيد أحمد» متزوج، ولديه ٣ بنات، أصغرهن لا يتجاوز عمرها ٣ شهور، لافتًا إلى أنه تمت ترقيته لرتبة «العقيد»، فى نوفمبر الماضي.
«الدكتور أيمن» أشار إلى أنه علم بخبر استشهاد شقيقه من المواقع الإخبارية، والتواصل الاجتماعى، مضيفًا: «حسبى الله ونعم الوكيل فى كل واحد حرم بنات أخويا من أبوهم»، مطالبًا الرئيس عبدالفتاح السيسى، والجيش والشرطة بالقصاص من قتلة شقيقه، وألا تأخذهم فيهم أى شفقة، مرددًا: «ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب». وأضاف شقيق الشهيد: «مصر أكبر من الإرهاب والإرهابيين، ودماء الشهداء لن تضيع هباءً، والنصر للوطن ورجال الجيش والشرطة البواسل».
وفيما أوضح شقيقه الأصغر أن «الشهيد الراحل» كان دائم الاتصال بهم للاطمئنان على أحوال العائلة، وكان مستعدا للقاء ربه فى أى لحظة، والتضحية من أجل الوطن، أشار أحمد بلح، أحد أهالى المدينة، إلى أنه كان يتمتع بحسن السمعة والخلق وسط أهالى منطقته، وكان لا يتوانى عن مساعدة أحد.
رد الجميل.. «صبحي» يتقدم الجنازة
وكرد جميل من قيادات الجيش لأبنائها «أحياءً وشهداء»، تقدم الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، الجنازة العسكرية التى أقيمت لـ«العقيد عبدالنبي»، مؤديًا «صلاة الجنازة»، وقارئًا الفاتحة، على روح شهيد جديد من أبطال مصر. وقدم «صبحي» العزاء لأسرة الشهيد، الذى لبى نداء الواجب بكل الشجاعة والتضحية مؤكدًا أن مثل هذه العمليات الإرهابية الغادرة، لن تنال من عزيمة وإصرار الشعب المصرى، وقواته المسلحة على اقتلاع جذور التطرف والإرهاب.
حضر الجنازة إلى جانب وزير الدفاع، الفريق محمود حجازى، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة.
تحقيق صحفي للكتاب
----------------
نصر عبده
ويوسف عبدالقادر
وأمل سمير
وأسامة علاء

0
مساحة حرة
120740
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر