الثلاثاء 17 مايو 2022 م 3:39 مـ 15 شوال 1443 هـ

جثة مصر على مشرحة المخابرات العالمية

2017-04-23 20:48:31
الدكتور أحمد عبد الهادى

لم تدخل مصر لعبة التقسيم الأمريكى فحسب ... بل تحولت أيضا كمسرح تلاقت عليه كل الأطراف الراغبة فى التهام جزء من التورتة .. ولم تتورع الجماعة الإخوانية فى إشراك كل الأطراف الراغبة فى التهام مصر طالما أن مصالحها تقتضى ذلك ... ومن بين الأطراف التى دخلت الساحة المصرية المخابرات الإيرانية حيث تؤكد المعلومات التى حصلنا عليها من مصادر قريبة الصلة بالأحداث أن مدير المخابرات الإيرانية وصل مصر فى شهر ديسمبر 2012م والتقى بمحمد مرسى والذى كان بصحبته المهندس عصام الحداد مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية .. ومكث فى مصر عدة أيام مع الوفد المرافق له وأقام فى فندق JW Marriott والذى يبعد مسافة قريبة من أكاديمية الشرطة .. وكانت هناك اتفاقات بين الطرفان ـ إيران ومرسى ـ على طريقة عمل محددة للسيطرة على كافة المؤسسات السيادية بمصر . على أن تقوم المخابرات الإيرانية بدعمهم فى هذا الشأن وهو ماحدث بالفعل وتم تنفيذه .. وقبل أن يصل مدير المخابرات الإيرانى لاستراحته قال لمحمد مرسى : 

ـ لماذا لم يتم السيطرة حتى الآن على الأجهزة الأمنية ؟ 
وقبل أن يجيبه مرسى .. قال مدير المخابرات الإيرانية : 
ـ الوقت ليس فى صالحكم .. وكان من المفترض لديكم التصور الكامل للانتهاء من هذا الملف خاصة وأن لدينا معلومات تفيد أن هناك تحركات مشبوهة داخل الأجهزة السيادية فى مصر . 
وطلب مدير المخابرات الإيرانى سرعة تنفيذ خطة التحرك وصولا لهذا الغرض وضرورة الحصول على نسخه من كل بيانات مصر على مستوى الأشخاص والضباط والأحوال الاقتصادية . 
بعدها كان رفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئيس الجمهورية فى جولات مكوكية لإيران للاستفادة من خبرات المخابرات الإيرانية فى تنفيذ خطة السيطرة على الأجهزة الأمنية السيادية فى الدولة .. 
فى نفس التوقيت الذى كانت هناك جولات سرية لوزير الداخلية القطرى فى قلب القاهرة لمنح الإخوان كل مايرغبون من نصائح وخبرات ومن قبل تسليمهم التعليمات .
باختصار كانت أجهزة مخابرات قطر وتركيا وإيران وأمريكا على مسرح الدولة المصرية بشكل سرى وبدأ دورها بقوة عقب الإعلان عن وجود إعادة بين محمد مرسى وأحمد شفيق ... كانوا يدركون أن المسألة حسمت لمرسى ... فلقد كان اللعب على المكشوف فى مصر بين أجهزة المخابرات الدولية المذكورة وبين أجهزة مصر ... وهو ماكان يجب أن يتم مواجهته بذكاء دون طيش ... أوبطولات عنترية قد تعمل على ضياع الوطن خاصة وأن كل شئ كان ممزقا فى تلك الأثناء ... والتظاهرات والفوضى يجتاحان كل مكان وهناك ائتلافات وحركات سيطرت على كل شئ ويتحرك الشعب المصرى خلفها قطعان دون تفكير ... لذلك كان اللعب الحقيقى بين الأجهزة المخابراتية العالمية ومخابرات مصر وأجهزتها الأمنية .  

131329
جميع الحقوق محفوظة © 2022 - جريدة شباب مصر