السبت 27 نوفمبر 2021 م 2:57 صـ 21 ربيع آخر 1443 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

الحب .. ماهو ؟

2019-07-22 14:58:35
مصطفى طلعت

نرددها كثيرا حتى اختفى بريقها وذبلت نضارتها ورخص ثمنها وانعدمت قيمتها .. نقولوها فى كل المواقف وتعبيرا عن أية شعور دون توقف مع النفس ولو للحظة ولو لمجرد التمييز أهو حب حقيقي أم أنها مرحلة من مراحل الحب (اعجاب او احترام او نقص او استحسان او عطف او صداقه او أخوه او رغبه او مراهقه ..) .
زوج يقول أنه يحب زوجته ويراها من بين النساء أجملهن وبينهما أطفال ويسكنون في بيت جميل وأنيق وموقعه متميز وقليل يمتلكون مثله وكثير يتمنون شراء او بناء مثله ورغم كل ما سبق هو حزين ومكتئب ونادم ويشعر بالفشل والتعاسة .. كيف ؟ ولماذا ؟
يقولون ان الحب هو مصدر السعادة والاستقرار والأمان ولكن واقع هذا الرجل غير ذلك وخلاف ما يقال . يعيش مع من يحب ولكنه يفقد السعادة داخل هذه الدائرة .. يفقدها لدرجة أنه يسعى لتحقيقها وتحدث أمور لم تكن مدروسه أو محسوبه أو متوقعه وحينها نلجأ لتبرير ما حدث بالحب ونحمل كل النتايج لما يسمى بالحب .. أي حب اذا ؟ وما هو الحب ؟
أرى أن السعادة والأمان والاستقرار بمثابة نتائج للشعور بالحب وتحقيق ذلك عندما لا تشعر بالخوف او القلق وسوء التقدير الدافع للكذب وعندما لا تشعر بالخوف من المستقبل وتقلبات الأيام ليس بمعنى الاطمئنان الدافع للنوم والكسل وعدم السعي لتدبير احتياجات اسرتك وانما هو اطمئنان مقرون بحسن تصرف وتقدير وشكر واحسان متبادل بين الطرفين .. هو يثق فى زوجته لدرجة أنه لا يجد مدخلا للوم او عتاب وهى تثق فى رجولة زوجها وصدقه لدرجة انها لا تجد مدخلا للشك او العتاب واللوم .
مؤلم جدا نحن الرجال عندما يطلب منك أكثر مما تتحمل وتستطيع وكأنها تقول لك : تصرف أنت وأنا لا شأن لي بظروفك ولا استطاعتك .
لا يقدر الظروف الا من يحب .. من يشعرون بك وتجد الأمان في شعورهم وأقوالهم هم قطعا من يحبونك .
عندها قد لا تضطر للتجمل والكذب وتستدعى القلق والخوف في كل شئ . تأكد عزيزي الرجل أنه عندما تجري الأمور بحياتك وبيتك خلاف ما تتمنى تفقد حينها التحكم والسيطره وتفقد معها كل معاني الانسانية والألفة التى تصنع الحب وتودع الرحمة فى القلب وعندما تخاف من هم أقرب اليك من أن ترى نظرة الشماتة في تصرفاتهم وأفعالهم وأقوالهم بدلا من أن يكونوا هم مصدر ثقتك وقوتك ومصدر طاقتك لمواجهة ما هو أصعب .. عندما تتساوى لديك الوجوه والشخصيات وتجد نفسك في حيرة لتسمية وتوصيف العلاقه بينك وبين زوجتك مثل هذه الأمور قد تفقدك نفسك لتقرر بعدها الانسحاب لإدراك ما تبقى من كرامتك وتفقدها جزءا فجزءا حتى تجد نفسك وحيدا وقد اعتدت على ذلك وعندها تقرر أن تكون حياتك لك أنت .
هناك لحظات ومواقف قد لايسيطر عليها العقل أو القلب ولا تحسم بالقياس ولا بالنصائح والعقائد والقيم والمبادئ والقوانين والأعراف والشرائع هناك ماهو أقوى من كل ذلك كحاصل عملية حسابية من المستحيل تغيير نتائجها أو التنازل عن ثوابتها هى بمثابة صراع دائما تنتصر النتائج .
الحب يا ساده يغني الزوج الفقير ليس فقط بالمال .
الحب قد يكمل نقصا ويشفى مرضا ويصلح مفاسدا .
الحب هو استقرار وأمان واكتفاء وفخر وعزة نفس وثقه ورضا وكرامة ورحمة .

0
أراء وكتاب
148740
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر