الإثنين 25 أكتوبر 2021 م 12:08 صـ 17 ربيع أول 1443 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

اعتنقوا الرأسمالية فاستعبدتهم

2019-12-20 15:36:04
هاجر محمد موسى

 
كان النموذج الرأسمالي فكرة إنسانية ,قبل ان يكون مجرد نظرية إقتصادية ,وكان يرتكز على الإيمان بالفرد وقدراته ,وقد كان لهذه الفكره الإنسانية صداهافي الفكر الديني,فكانت حركة الإصلاح البروتستانتى التى تضع الخلاص في يد الانسان وكانت الحرية الإقتصاديه والصراع بين الأفرادبغض بعيد عن تدخل الدول.
لاجدال بإن الرأسمالية نظام إقتصادي ذوفلسفة إجتماعية وسياسية يقوم على أساس تنمية الملكية الفردية والمحافظة عليها ومتوسعا في مفهوم الحرية ,ذاق العالم بسبب هذا النظام مصائب كثبرة , ذاقت كوارثها مختلف شعوب الأرض بسبب السعى وراء المصالح الإقتصادية الفردية التى لم تحقق مصالح المجتمع كما كان مرجو لها ووفقا لرأي "آدم سميث"
لايمكن ان ينكرأحدان الرأسمالية هي التى صنعت الأزمه المالية عام 2008,وماكان ذلك إلانتيجة التحيزللأقوياء والأغنياء ,بل إن النظام الرأسمالي كان هدفه الخفي زيادة الإغنياء غنى وزيادة الفقراء فقرا.
ولهذا نهبت الولايات المتحدة ثروات الشعوب,بكل الطرق الشرعية وغير الشرعية وكدستها في بنوكها ومؤسستها المالية.
فأغنياء أمريكا ينهبون ثروات الفقراء في الدول النامية خلف ستار المساعدات والمعونات الدولية وتصديرالفكر الرأسمالي
وهكذا يمكن القول بإن النظام الرأسمالي قام على الظلم بين البشر طبقا لطبقاتهم وبذلك سادات حالة من الظلم العام دوليا
لقدظلمت أمريكا العالم بفرض هذا النظام فالكل مظلوم والكل فقير وحزين يائس يلهث وراء الاموال وتكوين الثروات ,مقيد بالسلاسل المادية ,لن تجد أحديشعر بالسعادة في ظل هذا النظام الذي انهارولكنه فرض العبودية على البشر بعد ان استغلت الشعوب وكدست ثروات العالم قسرا في مؤسساتها المالية لإستخدامها في استعباد البشر ذلك الذي يمثل أبشع وأقسى انواع الرق على كل الشعوب.
وهذا مانجحت فيه العقلية الغربية ,لقد عضت تلك السياسة المتوحشة قلب الإنسان,وتحكمت في وسائل عيشة من عمل ومسكن وطعام ,فليس هناك حرية في ظل الرأسمالية ,فكل إنسان أصبح يعيش حياة العبودية لإصحاب العمل ,وبدلا من ان يقاوم هذه العبودية التى ترتدي قناع حياة البذخ الرأسمالية ,نجده ارتضاها عن طيب خاطرمثلة كمثل" السجين الذي يرفض ان يخرج من سجنه لإنه يجد مكانا للنوم ووجبه طعام",فقد تمكنت الرأسمالية المادية من استعباد عقله وقلبه ووجدانه بل وضميره وحياته كلها, وجعلته يجري طول حياته القصيرة ,بهدف كسب المزيد من الاموال ليسدد الأقساط وفوائد القروض.
أمامايدخره بعد ذلك فهولشراء بعض الأسهم أو يدعه في البنوك خوفا من الغد الذي سيحمل بالضرورة الكثير من المشاكل
اما على المستوى العام فإن الرأسمالية توغلت عبر الشركات عابرة القارات وبرامج المعونات ,فرات إنه لكي تزيد من ارباحهالتكدس الثروات قامت بتسميم الغذاء بالهرمونات والمبيدات بل وبالتلاعب في الجينات والهندسة الوراثية ,وهكذا نجد ان الغذاء الذي يتم انتاجه او تصديره للبلدان الفقيرة يحمل في داخله السموم والامراض.
اما عن" المعونات الإقتصاديه" لرفع رأسمالية الدول فإن "الصندوف الدولى" و "البنك الدولي" هو الراعي لها وهو احد اعمدة النظام الرأسمالي الذي يمارس استعباده للدول عن طريق تقديم المعونات لهم وفقا لشروطه والتى تكون في الغالب تعسفيه وشاقة وتتوهم تلك الدول بإن تلك المعونات ستقلل من حده الفقر والتى يعانى منها شعوبها ولكن للأسف وفقا للإحصائيات والأدلة التاريخيه فإن البنك والصندوق الدولى يقرض الدول ويربطها بديون هائلة تعجز الدول سداد الفوائد واصل القرض
وكما قال "سباستيان مالابي"المعونة أقل تماسكا وانسجاما عمايجب ان تكون عليه والالتهاب المالي القادم سيتم التعامل معه بواسطة رجال المطافيء:
فالبرغم من انهيار الراسمالية إقصاديا لكنها دفعت بكل البشرية نحو اتعاسة اللهث خلف تكوين الاموال والانماط الإستهلاكية.

 

0
أراء وكتاب
151285
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر