الأربعاء 28 يوليو 2021 م 2:01 صـ 18 ذو الحجة 1442 هـ

علاج كورونا بالتيك توك !!

2020-03-22 11:31:49
عبدالمعز صفوت

منذ أمدٍ بعيد تنتاب العالم كله حالة من الهيستيريا نتيجة التسابق المحموم بين القوى العظمى على التسليح ، بدأتها الولايات المتحدة الأمريكية إبان سقوط ألمانيا في يد الحلفاء والحديث عن السلاح السرى لألمانيا النازية ، والذى لم يقدر لهتلر أن يميط اللثام عنه ولم يعرف العالم سره حتى لحظة كتابة هذه السطور. ثم أطلقت أمريكا قنبلتها الذرية على اليابان في كارثة هي الأكبر في تاريخ البشرية حتى الآن ، وكما تزداد شراسة الذئاب برائحة الدماء لم ترو هذه القنبلة أو هذه الكارثة ظمأ أمريكا للدماء فانطلقت في سباق تسليح كبير مع الاتحاد السوفييتى انتهى بسقوط الأخير اقتصاديا وعسكريا وسياسيا ، ما أدى لتسلم روسيا الراية واستمر السباق إلى أن اقتحمت الصين بمواردها العملاقة كل الأسواق وكل المجالات بدأ الصراع يأخذ منحى آخر بآليات جديدة وقواعد مختلفة وأسلحة مختلفة ، فبدءًا بالقنبلة الذرية ثم النووية ثم الهيدروجينية ، ومرورًا بغازات الأعصاب والقنابل الجرثومية بدأ عصر الحرب البيولوجية التي تعتمد على الفيروسات ؛ حيث وسائل تخليقها ومعالجتها في معامل سرية بعيدًا عن الأعين ثم إطلاقها في بلدان بعينها على هيئة رسائل في الهواء أو الماء ، وبعد فترة من المرض وانتشاره وآهات المرضى وأنات المتألمين ، تخرج تلك الدول علاجًا تبيعه بمليارات .
لم يكتفوا بصنع الكارثة بل عملوا على الإفادة المالية منها بعد مص دم الشعوب التي لوثوها بأنفسهم ، ثم يذهب الفيروس بمشاكله وأمراضه وعلاجه إلى ذاكرة النسيان ويعود العالم لمشاكله التقليدية ليفاجئ بعدها بسنوات بفيروس جديد وهكذا في دائرة لامتنهاية ،كلنا يذكر الجمرة الخبيثة وجنون البقر وإنفلونزا الطيور وإنفلونزا الخنازير وإيبولا، وغيرها من الفيروسات المخلقة والمهجنة والمعالجة أين ذهبت ولماذا اختفت فجأة ولم يعد أحد يذكرها .؟؟!!!
أعتقد أن كورونا واحد من تلك السلسلة الشيطانية وستنحسر موجته قريبا بإذن الله
ما يثير الدهشة والحزن والخوف أيضا أن كل الدول أعلنت عن حالات الطوارئ القصوى تجنبًا لانتشار المرض ما يحوله لوباء ولكن لأننا في مصر نختلف فقد سخرنا منه وضحكنا وأطلقنا النكات ، وصورنا مقاطع الفيديو على تطبيق التيك توك وتناقلناها عبر وسائل التواصل الاجتماعى نسخر من الفيروس ونهزأ منه كعادة الشعب المصرى في مواجهة مشاكله !! وحتى عندما دعت الحكومة لتوخى أقصى درجات الحذر قابل الناس تلك الدعوات بالسخرية منها وتحديها فما زالت الأفراح تقام ، ومازالت التجمعات كما هي بل أن بعض المقاهى تغلق أبوابها على الناس بالداخل خوفًا من الشرطة !! العالم يدعو لأقصى درجات الحذر ونحن مشغولون بمتابعة التيك توك!!.

152209
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر