الثلاثاء 18 مايو 2021 م 10:59 صـ 6 شوال 1442 هـ
الرئيسية | أقلام وإبداعات

والنظافة أيضاً من الإيمان ياجرذان الإخوان !!

2020-07-11 07:06:35
الحسين عبدالرازق

 أن تخصص قنوات أو بالوعات الإخوان برنامج من " بابه " للهجوم علي مصر ، أمر وارد وطبيعي ومعتاد ..
أن تحشد تلك البالوعات جميع مالديها من إمكانات وتحرق الكثير من الأموال في بث ساعات الهواء بهدف إحداث الفتنة والوقيعة بين الشعب ونفسه أو بين الشعب وحكومته ، أو إستثارة الشعب ضد قرارات المسئولين في الحكومة أمر بديهي ومتوقع ، فتلك هي طريقتهم وهذاطريقهم ودأبهم وديدنهم ، فمثل أولئك الأفاقين قد شبوا علي الغدر وعاشوا علي الخيانة وتنفسوا الكذب وشابوا علي الضلالة ، والشيئ من معدنه لا يستغرب !
لم يكن في كل ما سبق أي جديد يذكر ، ولعل الغريب والجديد معاً هو ما ستحمله السطور القادمة ...
تابعت بالأمس "قدراً " حلقة من أحد البرامج المذاعة عبر الفضائية المملوكة للمتأخون الهارب
"أيسر منفوخ الوجه "والتي ترأسها زوجته الجديدة المذيعة المغمورة ، التي تذكرني بالفتاة النحيلة "زيتونة "حبيبة باباي آكل السبانخ في كرتون الأطفال القديم الذي شاهدته مراراً في طفولتي قبل أربعة عقود كاملة ولولا الست زوجة "منفوخ الوجه" لماتذكرته أبداً ، علي أي حال كتر خيرها !
كانت الحلقة مخصصة للهجوم علي القرار الخاص بطلاء واجهات المنازل ..
وقفت المذيعة ثقيلة الدم " والآي لاينر " تتلقي إتصالات المشاهدين ، والتي لم تخلُ بالطبع من سيمفونيات المدح في المذيعة والقناة وصاحبها والعاملين فيها وبها وعليها ، ومن ثم الإنتقال مباشرةإلي وصلات القدح والردح والإستهجان والتذمر من الحكومة وقراراتها، بكل ماحفظه أولئك المتصلون أو "كل ماأحفظوه" من أكاذيب وإدعاءات وسفالات وسخافات وترهات !
أبو فلان من ألمانيا ، وأبو علان من فرنسا ، وأبو ترتان من المغرب ، وأبو فروة وأبو ريالة وأبو جلمبو .. ألخ
خلصت الحلقة علي خير وغارت المذيعة في داهية وأخدت معاهاالمتصلين بتوعها وراحوا لحال سبيلهم !
أغلقت أنا التليفزيون ودار في رأسي سؤال واحد ووحيد ...
كيف يفكر جرذان الإخوان بهذة الطريقة الساذجة ؟
كيف وصل بهم الحال إلي أفتراض البلاهة في مشاهديهم إلي الحد الذي ظنوا ..
أو صدقوا أو إعتقدوا أو توهموا معه أن تلك الأكاذيب المفضوحة التي نضحت بها أوانيهم القذرة والتي تدلل تماماً علي نفوسهم المهترئة الخربة ستنطلي علي عقول المصريين ؟!
إذ كيف لنا أن نصدق أن مصرياً واحداً من المقيمين في أوروبا سيكلف نفسه عناء الإتصال بقناة تبث من تركيا ليشتكي من أحوال المعيشة في مصر ؟
كيف يمكننا أن نقتنع بأن نفس المواطن المغترب الذي ومع كل زيارة له لبلدنا يفتتح حديثه الأول مع الأهل والأقارب والأصدقاء بالحكي عن نظافة الشوارع في البلد الأوروبي الذي أتي منه وشكل وجمال البنايات هناك، وكم ساءه ما شاهده
من شباك الطائرة هنا من منظر الطوب الأحمر والكتل والأعمدة الخرسانية والجدران الأسمنتية ... الخ.
كيف تريدون إقناعنا يامن تبثون من تركيا ، التي لطالما صدعتم رؤوسنا بالحديث عن الجمال والنظافة والتحضر فيها
مستعينين علي هذا بمشاهد مختارة بعناية من المسلسلات التركية ومشاهد أخري منتقاه من مسلسلاتنا هنا وقمتم بعقد المقارنات بهدف تعقيد الشباب وتيئيسه ...
كيف لكم إذاً أن تهاجموا اليوم قرار هدفه الأول بالأساس هو إضفاء الجمال وإحلاله محل القبح، بل وإزالة القبح واقتلاعه ؟!
كيف لنا أن نصدقكم أو نصدق متصليكم "إن كانوا حقاً متصلين "وقد أفاد أحدهم وهو مصري
يقيم بدولة مغاربية حسب ما أفاد .. والله به وبصدق حديثه أو عدم صدقه أعلم !
المهم .. تحدث الرجل طويلاً عن معارضته للقرار وكيف أنه قرار مجحف وظالم و... و...
ثم أنهي مكالمته بالثناء علي شكل البنايات في البلد العربي المغاربي الذي يعيش فيه
وكيف أن الحكومة ولشدة حرصها علي الجمال هناك تقوم بإلزام المواطنين بطلاء الواجهات سنوياً
ومن لا يفعل يعاقب ؟!
طب هو منين بيروح علي فين يا إخوان يا " مسلمين " ؟!!!!
ولو إفترضنا الصدق فيكم وفي كل متصليكم إن كانوا متصلين حقيقيين " وهو أمر مستبعد "
فكيف لكم أن تعارضوا قراراً هدفه إضفاء الجمال إن كنتم مسلمين ؟
ألم يخبرنا رسولنا الكريم(ص) بأن الله جميل يحب الجمال؟
ألم يأمرنا(ص) بإصلاح الرحال " أي المساكن " ؟
أوليست النظافة من الإيمان يا جرابيع الإخوان ؟!
 

0
أقلام وإبداعات
153718
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر