الأحد 05 ديسمبر 2021 م 5:50 مـ 29 ربيع آخر 1443 هـ

النساء اكثر قوة من جائحة كورونا

2020-07-24 21:05:57
هاجرمحمدموسى

 
عاش البشر تحت هيمنة الألم على مدى الشهور المنصرمه بسبب "جائجة كورونا "ولكن لم يتوقع احد الآثار الإجتماعيه والنفسية التى نتجت عن تلك الجائحة وخاصه في دولة مثل "مصر"حيث تحول انتباه اغلب الذكور الى النساء
وذلك في فترة "الحجر الصحي" وبسبب طول فتره جلوسهم في المنازل ,واقصد بكلمة تحول انتباههم معنى زياده انشغالهم بنسبه اعلى من المعتاده حيث زادت نسبه عقود "الزواج" والإرتباطات العاطفيه في تلك الفنره بالرغم من الإجراءات الإحترازيه في العالم باكمله ,كان المصريين لديهم اجراءات اخرى كذلك قام اخرون بزياده معدلاتهم من التحرش بشتى انواعه وخاصه الإلكتروني كنوع من التجديد ,وظهرت علينا طفرة نوعيه فالدين تمثلها مجموعه من الفتاوى الدينيه والتى تخص جسد المرأة وعمل المرأة وكأنها كائن جديد من كائنات الكون غير مرتبط بالأصل مع الكائن الاخر المذكر ولا مع غيره.
والأغرب هو صراعات لا علاقه لها بالدين او الطبقيه او حتى الأخلاق ظهرت في القرى السياحية " كانت تتجادل على نوعية ملابس السباحة للنساء والتى من المفترض انها ملابس معتادة كل عام وليست بالامر الجديد حيث حرية الملابس في البحور هي جزأ من حرية الملابس فالشارع المصري وهو مايصعب تحقيقه في دولة مثل مصر إلا في اماكن معينه فقط
ولكن ظهور ذلك الجدال يوضح التناقض الكامل للشعب المصري السلبي والإيجابي الذين هما وجهان لعملة واحدة وكلاهما جزء من الجهل وقله الوعي المخفيه في عقول أغلب المصريين حتى من يقولوا انهم مؤيديين للحرية الفرديه .
كما قال أحمد مطر
أخبرنا أستاذي يوماً *** عن شيء يدعى الحرية فسألت الأستاذ بلطف *** أن يتكلم بالعربية
مماسبق اثبت المصريين بإنهم لايعرفون من الحرية الفرديه إلا شعارات وجمل فالجميع يرى نفسه على صواب ويرى الاخر مذنب مخطيء وهو ماأثبته "الحجرالصحي" حيث كان حجر صحي للعقول اعاد المصريين إلى زمن البادية إلى ارض مأهولة فقط بالحيوانات والنباتات يفكر فيها العربي القديم بغرائزه والتى ركزها مع المراة كأنها مستجده على عالمه .
مثلما البيئة البدائية فإن كل الأقسام الاجتماعية والسياسية والإقتصاديه دخلت مرحلة الإنهيار بين الرجال والنساء واصبحت هناك حاله من التكلفة الإقتصاديه التى دفعت نتيجتها النساء بسبب تحرش الرجال ,فالعلاقات بين الرجال والنساء تعكس حالة عميقة من الأزمات التى وجدت فيها دولة مثل مصر
وإذا اعادنا تلك المشكلات الى المنبع لوجدنا بإنها شجرة لها جذور فكرية وعقائديه ودينيه واجتماعيه ومادية واحيانا نفسية .
فالملايين من فتيات ونساءو شباب ورجال مصر يسيطر عليهم الإعلام الذي يصدر صورة المرأة الجميله التى تحظى بكل الإمكانيات مما جعل بعض الفتيات يحذو حذو الفنانات ليصبحن مشاهير عبر برامج التيك توك وكانت نهايتهم السجن كنوع من قمع الحريات وعدم نشر الفاحشة ولجأت أخريات الى شيوخ التيك توك فأصبحن في اعين بعض الشيوخ حلوى واطباق مغطاة والأخريات يجتمع عليهن الذباب,اما بعض الرجال فأنقسموا الى "نوع متحرش متتطور تساعده امكانياته لتحقيق نزواته على ارض الواقع او الكترونيا ومتحرش ملتزم دينيا يبرر لنفسه التحرش بالحلوى غير المغطاة كما قال له الشيوخ,كل ذلك لم يولد حديثا في مصر ولكنه ظهر على السطح مع حالة الفراغ التى عاشها المجتمع المصري بلا اي وسائل تنفيس للبعض مثل البارات او الكافيهات فاصطدمت النساء بالواقع وكأنهن من كوكب اخر جاء بهن الحظ العاثر الى مصر .
 

153800
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر