الثلاثاء 18 مايو 2021 م 12:40 مـ 6 شوال 1442 هـ

الوصول إلي القمة

2020-10-17 16:04:26
آلاء نشأت

انتهت المرحلة المدرسية في حياة طلاب الثانوية العامة لعام ٢٠٢٠ المعروفين بدفعة "الكورونا" و بدأ كل منهم مشواره الدراسي في الجامعات، ذلك المشوار الذي سيفتح لهم صفحة جديدة في حياتهم.
و في الوقت ذاته بدأت رحلة الثانوية العامة لدفعة جديدة، تلك الرحلة التي ستعلمهم درس جديد و خبرات جديدة. تلك الرحلة التي سيتحدد بها مصيرهم المهني.
فبالرغم من جهود الدولة طوال السنوات الماضية و في السنوات الحاضرة إلا أن الثانوية العامة مازالت سنة مصيرية بكل المقاييس لجميع الطلاب. فهي التي تحدد من سيدخل كليات القمة و من سيدخل كليات القاع!
ذلك المفهوم الخطأ الذي جعل من المجتمع مجتمع طبقي يُحدد مدى أهمية الشخص الماثل أمامه و يحترمه بناءاً على وظيفته.
في المسلسل المصري الشهير "أبو العروسة" قال الفنان "سيد رجب" الذي كان يُجسد شخصية "عبد الحميد" لإبنته "هاجر" التي كانت تجسدها الفنانة "كارولين عزمي" "أنا عمري يا بنتي ما قولت لك ادخلي هندسة، انتِ اللي افتكرتي ان ديه حاجة حتفرحني لان اللي حواليكي زرعوا فيكي ده لكن لو كان مجتمعنا شايف ان المحامي مثلاً اهم كان زمانك عايزة تدخلي حقوق." فذلك المشهد البسيط عكس صورة المجتمع الذي يُحطم أحلام بعض الطلاب و الذي يضع البعض الآخر تحت ضغط و صراع نفسي للوصول لكلية القمة.
فالمعلم الذي يُعلم أجيال رسالته سامية و وظيفته مُهمة، و المهندس الذي يبني البيوت و المصانع و يُنقب عن البترول وظيفته مهمة، و المحاسب الذي يعمل في البنوك و الشركات وجوده مهم في مقرات العمل المختلفة، و السائق و الطبيب و المدير و الطاهي..إلخ، لكل منا دوره في هذه الحياة. و لكل منا دور مهم.
فقد خلقنا الله لنتعاون جميعاً لعمارة تلك الأرض، كلٍ في مجاله، فلا يوجد كلية القمة و كلية قاع و لكن يوجد للنجاح قمة و على الإنسان السعي للوصول لها. فالإلتحاق بكلية الطب أو الحقوق لا تُحدد القمة ولا تُحدد القاع و لكن الإجتهاد و السعي و المثابرة و الطموح هم الذين يحددون من سيصل إلي القمة و من سيصل إلي القاع.

154998
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر