الأربعاء 28 يوليو 2021 م 3:12 صـ 18 ذو الحجة 1442 هـ

ماسبيرو بين إبداع الأمس وإفساد الحاضر

2020-11-08 17:53:32
فوزى يوسف اسماعيل

 
ماسبيرو ذلك المبنى العملاق، الكائن على كورنيش النيل بالقاهرة، هذا الصرح الذى يحمل أسم الإعلام المصرى صاحب الريادة العليا فى المنطقة العربية بأكملها وقت أن كانت له اليد العليا منذ نشأته حتى وقتنا هذا.
هذا الصرح الذى كان يقدم روائع الأعمال الفنية لا ينافسه أحد، كانت أعماله مازالت لها الصوت الأعلى وسط الفضائيات التى زادت بالألاف بين عشية وضحاها، كالقنوات المتخصصة والتى أن ظهرت بقوة منذ ظهور الأقمار الصناعية، وكان مازال ينافس بجدية ضد فتافيت إعلامية إلا أن الفتافيت هذه الأن قد تفوقت عليه.
ماسبيرو الآن آيل للسقوط الإعلامى عبر منظومة القنوات التى تتفوق عليه لحظة بلحظة، جتى سيجئ اليوم الذى يتلاشى فيه الإعلام المصرى من على الساحة بأكملها.
فلماذا كل هذه الحرب على التليفزيون المصرى، ولماذا لا يقاوم هذه الإضطرابات ويعود للريادة مرة أخرى كما كان فى سابق عهده، فهل استسلم من فيه من مسئولين ويعجزون عن إعادته مرة أخرى، ولأن الذين يقومون على مسئولياته أعتادوا على النوم فى العسل حتى يتهاوى هذا الصرح ويكون الذنب فى رقابهم، هذه المسئولية مسئولية الجهابزة الذين يدعون بأنهم يعملون للمصلحة العامة وللإعلام المصرى، ولكن الإعلام المصرى منهم براء.
ألم تعلم أخى القارئ بأن ماسبيرو الآن يقوم بأستقصاء العاملين فيه، وأنهم لا يعطون أصحاب المعاشات حقوقهم بزعم أنه مديون ولا بد من سداد دينه، مثله مثل صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات التى كانت هى الأولى فى الإنتاج الدرامى منذ عدة سنوات مضت، والذى ذهب الآن مع الريح لفشل هؤلاء حتى صار فى خبر كان.
إن هذا الصرح الكبير لا يعود لريادته كسابق عهده وتتغير هذه الأفكار السيئة من أذهان هؤلاء الجهابزة الإعلامية وينصلح الحال مرة أخرى، إلا أن تغيرت هذه الأجساد التى تملكت المقاعد فيه، لكن هيهات هيهات فلن يقوم المبنى من عثرته إلا بمعجزة، وأين هى المعجزة.
لا بد من تغير جذرى لأفكار هؤلاء المسئولين ويعود قطاع الإنتاج وصوت القاهرة من عثرته مرة ثانية، حتى يتعافى إعلام ماسبيرو من سقمه قبل أن تحدث الكارثة، فهناك المتربصون به لإسقاطه، ولكن لهيبة الدولة فلابد وأن تقف الدولة لهم بالمرصاد، ولابد وألا يدعونهم ينخرون فى جذوره حتى لا يسقك صريعا لرغبة هؤلاء، فالبيت الإعلامى الكبير الذى أعتدنا عليه وأعتادت عليه كل بيوت مصر فى مشاهدة برامجه والإستمتاع بالدراما التى كان يقدمها من خلاله.
أنه البيت الذى قدم العديد من روائع الأدب والفنون والتى مازالت تذاع حتى الآن على قنوات كانت بالنسبة له صفر على الشمال.
ولكن عجبى على تقلبات الزمن.

155444
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر