الأربعاء 28 يوليو 2021 م 3:00 صـ 18 ذو الحجة 1442 هـ

هل نحن مسيرون؟

2020-11-28 21:42:12
الدكتوره ريهام عاطف

هناك العديد من صديقاتي اللاتي سألنني عن موضوع الحجاب وهل هو فرض؟ فأجبتهم كالتالي:
"أنا مش ربنا ومش مشرع. أنا بني آدمة، أقرأ، أفكر، أحلل كما أمرني ربي، أصيب وأخطئ ويسامحني الله، لأنه الغفور الرحيم".
من وجهة نظري المتواضعة، أي عادة تم تفسيرها على أنها فرض وتربينا عليها كفرض لا تعيب من فسرها وإنما تعيب من انساق خلفها دون تفكير أو اقتناع. كما أن من اقتنعت بأنه فرضا وقامت به متبعة عقلها وليس لأنها رهبت العقاب الذي ذكره بعض الشيوخ في برامجهم أو في شرائطهم أو ارتدته في المنزل ثم خلعته في المترو، تستحق كل التقدير والاحترام. وبالمثل، من قرأت واقتنعت بأن الحجاب ليس فرضا، فلها كل التقدير والاحترام وأيضا من صدقت أنه فرضا ولم تتحجب، فلها كل التقدير والاحترام.
إن الاختيار حق لكل إنسان ولذلك وجد الثواب والعقاب، فببساطة إذا كان الإنسان مسير في اختياراته، لما وجد العقاب ولما سجن القاتل. وإذا كان الاختيار حق مشروع، فالتفكير ليس تخيير وإنما هو قدرنا وبه ميزنا الله عن الحيوان الذي يتبع غريزته.
لقد نسى البعض آدميته وتذكر فقط المرحلة الحيوانية قبل خلقه، فأصبح يتبع شهواته؛ يتحرش ويغتصب ثم يبرر بأن غريزته هي السبب ويلوم الضحية حتى وإن كانت رضيعة! وأصبحت حتى المرأة تلوم نفس جنسها وتربي دواب في بيتها.
هناك استراتيجية لإلغاء العقل الإنساني وتحويله إلى حيواني حتى يستطيع المبرمجون التحكم والسيطرة عن بعد على غنمهم وللأسف، نجحت هذه المؤامرة وتحول معظم الشعب إلى بهائم.
إن الموت لقضاء الله ولا يمكن لأي إنسان مهما بلغ من علم أن يؤجل هذه اللحظة، ولكن يمكن ولابد للبشر أن يختاروا بعدما يعقلوا وإذا لم تصب اختياراتهم في صالحهم، فلا ينبغي أن تضر الآخر.

155957
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر