الأربعاء 28 يوليو 2021 م 1:33 صـ 17 ذو الحجة 1442 هـ

عندما تنسحب الدولة

2020-12-05 13:22:02
آلاء نشأت

مسلسلات اجتماعية و دينية و تاريخية و خيالية انتجها التلفزيون المصري، ما بين "المال و البنون" و "العائلة" و "حديث الصباح و المساء" إلي "إمام الدعاة" إلي "الهودج" و "هارون الرشيد" إلي المسلسلات الكوميدية مثل "الكابتن جودة" و "عيون" إلي المسلسل الخيالي "ألف ليلة و ليلة".
جميعها مسلسلات هادفة، لا يستطيع أحد نسيان رسالتها أو نسيان أداء الممثلين العِظام فيها.
حتى من لم يُعاصرها حين عرضها لأول مرة فبالتأكيد شاهد إعادتها أو شاهدها على المنصات الإلكترونية.
و لم يتوقف ابداع التلفزيون المصري في انتاج المسلسلات فقط و لكن ابدع ماسبيرو في انتاج البرامج القوية الذي كان من أبرزها برنامج "عالم الحيوان".
و بعد نجاحه المرموق و بعد أن وضع التلفزيون المصري بصمته في عالم الفن بدأ في الانسحاب شيئاً فشئ إلي أن توقف عن انتاج برامج و مسلسلات قوية كعادته.
و بدأ التلفزيون الخاص في انتاج جميع الأعمال الفنية التي تُصنف من أهم الأعمال الفنية المصرية، و بدأوا في انتاج برامج قوية، و كانت النتيجة نسيان ماسبيرو و ما قدمه من فن.
و لم يتوقف الأمر إلي ذلك الحد بل بدأت المنصات الإلكترونية الأجنبية (سواء العربية أو الغربية) في انتاج بعض الأعمال الفنية القوية و احتكارها و منع بيعها أو بثها من على أي منصة أخرى.
هل انسحب ماسبيرو من الساحة الفنية لأزمات مالية؟ هل انسحب لأزمات في التأليف؟ هل انسحب بسبب رفض الفنانين العمل في التلفزيون المصري؟
تعددت الاحتمالات و لكن النتيجة واحدة؛ اختفى ماسبيرو و انسحبت الدولة!
التلفزيون المصري الذي ساهم في ظهور أعظم فنانين مصر، و الذي انتج أعظم الأعمال الفنية لابد أن يعود مرة أخرى و يعود بقوة لإظهار فنانين جُدد، و لانتاج الأعمال الفنية التي تتماشى مع عقلية المشاهد المصري، و لكي نتمتع بفننا المصري دون أن يحكتره غيرنا و يحرمنا منه.
و كما تبذل الدولة مجهودات في جميع المجالات، لابد و أن تبذل مجهود لإعادة الفن المصري إلي المكانة التي كان فيها؛ فالفن هو مرآة الشعوب و رسالة سامية.
على الدولة ألا تنسحب من الساحة الفنية، بل تعود و تعود بقوة.

156086
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر