الأربعاء 04 أغسطس 2021 م 6:18 صـ 25 ذو الحجة 1442 هـ
الرئيسية | علوم وصحة

اكتشاف علاجات جينية مستقبلية لضمور العضلات

2021-02-09 23:38:26

نجحت الدكتورة دعاء مجاهد ، الحاصلة على درجتي الماجستير 2010 و الدكتوراة 2015 في مجال بيولوجيا النظم من جامعة هايدلبرج بجمهورية ألمانيا الإتحادية ، مع فريق بحثي ثنائى أمريكي ألماني ، فى التوصل لأحدث الأكتشافات الطبية المتعلقة بتطوير علاجات جينية مستقبلية للحالات المرضية المصحوبة بضمور العضلات مما يفتح بابا لعلاجات أكثر فاعلية لتلك الأمراض ، وتم نشر نتائج هذا البحث في دورية “نيتشر ساينتفك ريبورتس " ديسمبر 2019 .

جاء ذلك أثناء عمل مجاهد – المؤلف الرئيسي للدراسة - كباحثة في مركز ماكس ديلبروك للطب الجزيئي في برلين بألمانيا ، حيث برزت ظاهرة أثارت إنتباه الباحثين عن نمط حياة حيوان الدب الرمادى دعتهم للبحث والترصد لمعرفة كونها ، فالحيوان ينشط فى فترة الربيع وأوائل الخريف، و يلتهم كميات كبيرة من الطعام خلال هذا التوقيت، ثم يدخل فى حالة سبات عميق حتى شهريناير .

وبتتبع تلك الظاهرة فقد توصل فريق العمل لإثبات أن الدب يختزن مجموعة من البروتينات والجينات المسؤولة عن الحفاظ على عضلاته أثناء قيامه بحالة السبات الشتوي ، فخلال تلك الفترة ينخفض نشاطه الفسيولوجي والأيضي و معدلات ضربات قلبه، لكن تظل عضلاته تعمل بكفاءه فما إن يخرج من تلك الحالة حتى يمارس نشاطه بشكل طبيعي ، على عكس ما يحدث مع البشر فإذا أضطر أحدهم للمكوث في السرير لعدة أسابيع بسبب مرض ما دون حركة ، أو سبب الشيخوخة ، سوء التغذية ، بعض أنواع الأدوية ، او بعض الأمراض التي تصيب الجهاز العضلي الهيكلي أو الجهاز العصبي فإنه قد يتعرض لما يسمى بحالة الضمور في العضلات وهي حالة نقص في الكتلة العضلية الخاصة بالجسم، مما يسبب درجات عالية من الوهن الجسدي.


وهذا ما دعا الفريق البحثي إلى القيام بإجراء فحص لإنسجة عضلية مختلفة من الدببة الرمادية في كلتا الحالتين ( الطبيعية والسبات الشتوى ) ما نتج عنه توصلهم إلى وجود مجموعة من الأحماض الأمينية -هي الوحدة الأساسية التي تكون البروتينات - بتركيزات أكبر من المتوقع في العضلات أثناء حالة السبات ، ومن ثم قام الفريق البحثى بإستكشاف الجينات المسؤولة عن تكوين تلك الأحماض الأمينية والحفاظ على عضلات الدببة أثناء حالة السبات، والتى ربما قد لا تفيد كثيرا كعلاج مباشر يؤخذ عبر الفم أو بالحقن، بل تفرزها العضلات نفسها بأمر جيني مباشر .

وبعد إجراء العديد من التجارب والمقارنات لعينات مختلفة مأخوذة ، من الدببة والفئران والبشر وبعض الأنواع من الديدان، توصل الفريق إلى عدة جينات مسؤولة عن تلك الوظيفة، منها Pdk4 وSerpinf1 وجين آخر يدعى RORA له علاقة بالساعة البيولوجية الخاصة بالجسم .

تجدر الإشارة إلى ان دعاء مجاهد خريجة كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية بالقاهرة ، قد أنتقلت حاليا للعمل كباحثة في برنامج ما بعد الدكتوراه بكلية الطب بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية ، حيث تجرى أبحاثها فى نطاق فهم الكيفية التي تتمكن بها الخلايا من تغيير حجمها استجابة للتغيرات البيئية وهو ما يسمى بالإستقرار الديناميكي للبيئة الداخلية للكائن الحي.

0
علوم وصحة
156872
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر