الخميس 06 مايو 2021 م 5:01 مـ 24 رمضان 1442 هـ
الرئيسية | أراء وكتاب

المؤسسات الخيرية وواقع التشرد

2021-03-09 04:37:05
هالة أبو السعود

ومع اقتراب شهر رمضان المبارك سوف تستعد شركات الاعلانات للدعاية عن الجمعيات الخيرية لجمع التبرعات من اجل مساعدة الفقراء والمحتاجين.
ولكن اذا نظرنا الى الحقيقة المؤلمة وغدت تزيد مع زيادة الاعوام ومع زيادة المؤسسات الا وهى ..المتسولين من اطفال شوارع وايضا كبار السن والمرضي في اغلب محافظات مصر ، حيث رصدت الاحصائيات الاخيرة ان اجمالى نسبة التشرد في القاهرة وصلت الى ٣١.٦% و في بور سعيد ١٦.٨% والسويس ١٤.٢% يليها محافظة الاسكندرية ، حيث ان يبلغ عدد المتسولين في مصر نحو ٣ ملايين واذا نظرنا الى عدد الجمعيات والمؤسسات الخيرية نجدها حوالى ٥٠٥٧٢ جمعية اهلية في مصر .
مما لا شك فيه ان كل انسان على وجه الكرة الارضية يحمل مشاعر انسانيه سيحزن ويثور غضبا عندما يصادفه امرأة عجوز تتجول بين اشارات المرور بمناديل وقت البرد ووقت كورونا حتي تحصل علي ملاليم من اجل العيش فحسب بينما التلفاز يحتوى على عدد لا بأس فيه من اعلانات التبرعات للمؤسسات الخيريه .
كم من النساء المتسولات من كبار السن في شوارع مصر وكذلك اطفال ورجال كبار مرضي لا يجدون سوى الارصفه للمسكن ومنهم يلجأ للقمامة من أجل الطعام .
نحن في شهر مارس شهر المرأة ويوم الأم ماذا قدمت هذه المؤسسات لنساء مصر المتسولات ؟
بالطبع توجد انجازات لهذة المؤسسات ولو ضئيلة امام هذا العدد المرعب للمتسولين .
لا اتحدث عن دور الحكومة فالحكومة مشغولة في حماية شعبها وتطوير البلد ولها الالاف من المهام الصعبة لإدارة شئون البلاد أعانهم الله دائما على دورهم المثمر.
ولكن الدور الواقعي للمؤسسات التى تحمل لقب (خيرية ) لحل هذة الازمة المحزنة ؟
لا احد يشكك في دور تلك الجمعيات ولكن لابد من كثافة ما تقوم به لانقاذ هؤلاء المساكين وتقليل هذة النسب .
قبل الاستعدادات لاعلانات رمضان ماهي الخطة الانسانية الحقيقية لعلاج هذة المشكلة الانسانية التى اصبحت تتفاقم في كل عام ؟
هذه الازمة ليست متواجدة في مصر فقط مع الاسف منتشرة في اغلب الدول العربية ونريد فقط حلول انسانية لحماية هؤلاء الضعفاء والمساكين .
 

0
أراء وكتاب
157111
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر