الخميس 06 مايو 2021 م 5:37 مـ 24 رمضان 1442 هـ
الرئيسية | مقالات اليوم

همسات نفسية ... زوج الدقيقة 90

2021-03-12 20:14:43
عادل عبدالستار العيلة

زوج الدقيقة 90
جاءت الينا إحدى الامهات اول أمس تطلب منا أن نتحدث مع إبنتها الكبرى لانها والى الان ترفض كل عريس يتقدم لها الى أن وصل سنها ال 38 سنة ، وبالفعل تحدثنا مع الفتاه وكان مبرر رفضها إنها تُمنى نفسها بمواصفات معينه لمن ترتبط به ، وهى مواصفات ليس ربما كما يعتقد القارئ الكريم ( عنيه خضرا وشعره اصفر ) ( لا ).. بل تريد شخص فى وضع إجتماعى وتعليمى ووظيفى ملائم ويليق بها ، ومن هنا جاءت فكرة المقال وعنوانه ... واقول :

لا شك ايتها الفتاه إنه لك كامل الحق فى أن تختارى ما تشائى ، فهذا حق اصيل لك ، ولكن ماذا لو لم ياتى هذا الذى تنتظريه ، وماذا بعد أن تقدم بك العمر ، لذلك اردت من خلال هذا المقال أن اعرض عليك رؤيتنا النفسيه فى هذا الامر ، عليك يا عزيزتى أن تغيرى الان ذلك المفهوم الذى تؤمنى به ، عليك أن تنتقلى من إختيار او إنتظار شخص يصلح زوج مميز، الى إختيار شخص تستطيعى عن طريقه أن يهب لك الله عزوجل طفل يكون لك بمثابة كل شئ فى الحياه ، عليك الان أن تفكرى فى سنواتك القادمه ، وكيف ستكون إذا قُدر لك أن تعيشى وحيده دون زواج ، لذلك عليك أن تغير مفهومك تجاه الزواج والزوج الان ،عليك أن تسعى لتكونى (أم ) لطفل ، لا أن تكونى زوجه مُدللة تتباهى بزوجها صاحب الوظيفه الفلانية او صاحب الوضع الاجتماعى الفلانى ، وأنا هنا لا اطلب منك أبداً أن ترمى نفسك فى التهلكه وأن توافقى على اى شخص هكذا ( لا ) أنا لا ادعو الى هذا .. ولكن أدعو أن تقللى سقف توقعك ، وأن توافقى على أقلهم عيوباً ، فربما كان فقيراً لكنه من اسره جيدة فلا مانع أن توافقى عليه وتكسبى زوج والاهم أن يجعله الله سبباً لتصبحى أم لطفل... لا مانع أن يكون أقل منك تعليماً ولكنه حسن الخلق .. فتنازلى أنت عن مستوى التعليم مقابل أن يجعله الله سبب فى رزقك بطفل منه ، لا مانع أن يكون اصغر منك اذا رأيتى فيه إنه رجل وليس مجرد ذكر ، بل ربما اتجاسر واقول إنه ربما ادعوك للقبول بأن تكونى زوجه ثانية حتى وإن طلقك بعد أن تذهب نزوته ( اذا كان زواجه من ثانيه مجرد نزوه) فيكفيك أنك ستصبحى ( أم ) بعد إرادة الله عزوجل

واعلمى ايتها الفتاه الفاضله .. أن قبولك وتنازلك قليلا ليس فيه إهانه لك كما يعتقد البعض ولكنه من حسن التصرف ومن حسن إدارة الازمة ، فكم من فتايات رفضت أن تتنازل وهم الان لا حول لهم ولا قوة ... حتى اخوانها لم يشعروا بها واهملوها بعد أن كانوا هم من يشجعوها على الرفض .. تأملى فى كلماتى ايتها الفتاه المرتبكه الحائرة والفاضله ، واعلمى إنه ربما رزقك الله بأحد هؤلاء فتجديه نعم الزوج حباً ورعايةً وإخلاصاً والاهم سبباً فى ان تكونى ( أم ) واعلمى أن طفلك هذا سينسيك كل تعب ووجع وألم السنين الماضيه ، ستجدى فيه ابتسامتك وفرحتك ، ستجدى فيه الامل والرجاء ، ثم بعد ذلك ستجدى فيه السند والعون بعد الله عزوجل .

أنستى الجميله نصيحتى الا تستمعى كثيراً لتلك الاصوات التى تقول لك ( يعنى تصومى تصومى وهاتفطرى على بصله ) من تقول لك هذا وبعد لحظات ستكون فى حضن زوجها ، وتترك انت فريسه للحيرة والوجع وربما فريسه للشيطان ، أخوك الذى يقول لك ( ازاى نقبل بواحد اقل من مستوانا ) ايضا سيتركك وبعد لحظة سيكون وسط اولاده وزوجته ، لا ادعوك الى التمرد على اسرتك ، ولكن ادعوك الى الانتباه لما يُقال لك ، فوالله وبالله مع وجود طفل لك ستولدى من جديد ، حتى اذا ذهب الزوج بعد مجيئ الطفل ، حينها لن تفكرى فى الزوج ولن تشعرى بشئ الا بطفلك ، ليس لعدم اهمية وقيمة وجود الزوج ولكن لانك صاحبة ظروف خاصه منذ بدايه الزواج ، فهو زواج فى الدقيقة 90 .. ارجو أن تتأملى فيما اقول ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
حفظ الله بناتنا ... حفظ الله مصر .. أرضاً وشعباً وجيشاً وازهراً
بقلم / عادل عبدالستار العيلة ... مدرب معتمد فى الاستشارات الاسرية والزوجية

0
مقالات اليوم
157138
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر