الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 م 4:29 مـ 19 ربيع أول 1443 هـ

نوال السعداوي وخيابة الإخوان !

2021-04-28 22:12:24
الحسين عبدالرازق



يكفي العايب عيبته، ويكفي العويل خيبته، مثل قديم إستمعت إليه عشرات المرات علي لسان جدتي رحمها الله، جال في خاطري بالأمس عند متابعتي لحالة التشفي والشماتة التي أظهرها جرابيع الإخوان فورإعلان نبأ وفاة الدكتورة نوال السعداوي" عليها من الله الرحمة" .
لم أندهش لحمقهم، أوأنزعج لسخفهم، لم ألتفت أصلاً لكل ما كتبوه أو قالوه علي صفحاتهم الملوثة من عبارات الذم أوأحاديث القدح، فليس عليهم بجديد أن يلوكواألسنتهم بالذم والقدح والردح، هم كما عهدناهم لم يتغيروا ولن يتبدلوا، إخوان خائبون، كاذبون، شامتون، شتامون، عائبون معيبون ومغيبون، إن هذا ما جبلوا عليه، فلاعجب إذاً ولا غرابة، لقد إنصهروا في ماعون الخسة، وسكبوا في بوتقة النذالة، والشيئ من معدنه لا يستغرب!
الأمر اللافت بالنسبة لي، هو حالة الإجتراء والتألي علي الله سبحانه وتعالي، وهم الذين صدعوا رؤوسنا كثيراً بالحديث عن كونهم هم حماة الإسلام وحراس العقيدة، فهل كان من الإسلام يا حماة الإسلام أن تسبوا الميت؟
أم هل كان من العقيدة يا حراس العقيدة أن تشمتوا بالفقيدة ؟!
إن ما أظهره أولئك الخائبون يدلل بوضوح علي خراب نفوسهم، وإهتراء ضمائرهم، وإنعدام إنسانيتهم، وإفتقار أفئدتهم إلي الرحمة، فضلاً عن جهلهم المدقع بأبسط تعاليم ديننا الحنيف، الذي يدعون كذباً وزوراً وبهتاناً الانتساب إليه، والإمتثال لتعاليمه، والإقتداء بنبيه ( ص)وهم أبعد الناس عنه، وإلا لما كانوا قد أظهروا كل هذا القدر من الشماتة بأخت لهم في دين الله حتي وإن إختلفوا معها، ولو كانوا حقاً صادقين، فأين هم من حديث " لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك" ؟!
هم لم يشمتوا بها فحسب، بل ذهبوا في لددهم معها إلي ما هو أكثر من هذا، لقد وصلوا قاتلهم الله إلي رجمها ورميها بالكفر، فهل شققتم عن قلبها يا حراس السفالة؟!
كيف سمحتم لأنفسكم أن تصدروا الأحكام علي مصائر عباد الله، لتقولواهذا في الجنة وهذه إلي النار؟ بل كيف لكم أصلاً أن تتألوا علي الله إن كنتم تؤمنون بالله، وتتبعون سنة رسوله ( ص) وقد قال في حديثه الشريف " أن رجلاً قال: والله لا يغفرالله لفلان، وأن الله تعالي قال: من ذا الذي يتألي علي أن لا أغفر لفلان، فإني قد غفرت لفلان وأحبطت عملك" صدق رسول الله صل الله عليه وسلم .
أنا لا أعرف الدكتورة نوال، لم أشرف بلقائها من قبل، بل لم أقرأ لها حرفاً واحداً " قد يكون هذا عن تقصير مني" ولكني عرفت أنها إنسانة، أفضت إلي ما قدمت، وذهبت إلي رحاب ربها، وباتت لاتملك الآن من أمر نفسها شيئاً، فكان هذا كافياً لكي أدافع عنها وأدعو لها بالمغفرة، هذا ما علمنا ديننا، وأمرنا به ربنا، وأرشدنا إليه نبينا ( ص) .
حفظ الله مصر وأهلها وأعان قائدها وزعيمها
قائد جمع الحق والإيمان .

157490
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر