الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 م 4:04 مـ 19 ربيع أول 1443 هـ

لا أعلم

2021-04-29 19:15:56
كرم الشبطي

لا أعلم
إن كانت تقرأ
أم لا
لكنني اسأل
هل تفرح
من غيري
أم تبكي
على كلماتي
وعدتني يوما
أن تحفظ أشعاري
عدت لزماني
وذاكرتي
أيقنت أنها
تضحك
وأنا أحترق
شوقا
سرت في طريقي
تائه كعادتي
أفكر
أتأمل
أكتب
في أي بيت تسكن
لماذا هي معي روح
لا ترحل مهما ابتعدت
كأنها التوأم
الغير شرعي
في الحب
في العشق
أنت
متيما وحدك
تبكي سرك
لا مفر آخر
تواجه الريح
بصوت العصافير
وهي تبحث عن شجرة
تستظل فيها
من وهج الشمس
الحارقة للقلب
تهرب أنت
تهرب هي
لا مكان آمن
لا عنوان ثابت
وحدك كما الحجر
ولم تتخيل يوما
أن حبيبتك من صخر
لم يغيرها شيء
وأنت تعانق القبر
لتزهر من بعدك
زهور فرح الوطن
من بكاء العمر
قدر خطف الكرم
سماح عروس البحر
تزف نفسها مستسلمة
لمن أراد لها الفرج
عادت في نهاية الليلة
بثوبها الأبيض
وعينيها الحمراء
تداعب الأوراق الخضراء
وتسأل الأسود
لماذا رسموه علينا
وتوشحنا به نزفا
أي رقصة هذه كانت
من أوقف العزف فينا
حرمنا من ليلة الأمل
وانهى الحفلة مبكرا
ونحن في بدايات المرحلة
نسعي لتحررنا من الويلات
مجنونا يا أنت في خيالك
ولم يحق لك توجيه سؤالك
ولكنك تسأل ولن يرهقك عذابك
لأنك تكذب وأنت تعلم الحقيقة
هي تقرأ والرسالة وصلت
لكنك ترفض تصديق نفسك
ما لم تكن لك من البداية
لن تكون لك في النهاية
إلا إن حررت نفسها بنفسها
من قيود السلاسل المكبلة لروحها
أتركوها تحيا مرة واحدة لأجلنا
وما أنا وهي غير قشة في مهب الريح
نسامح ونغفر ولا نحلم كيف سنكون يوما
محررين كأي طير لا يعرف غير الحب والحياة
حرية من بعد تحرر وعودة للمقدس فينا
وطن يشمل ويجمع ويحمل اخبار الليل والنهار

بقلم كرم الشبطي

157497
جميع الحقوق محفوظة © 2021 - جريدة شباب مصر