GO MOBILE version!
أبريل620156:49:04 مـجمادى آخر161436
يوسف حجازي ـ نهاية خيار حل الدولتين في ضوء الخطاب الصهيوني والتوسع الاستيطاني
يوسف حجازي ـ نهاية خيار حل الدولتين في ضوء الخطاب الصهيوني والتوسع الاستيطاني
أبريل620156:49:04 مـجمادى آخر161436
منذ: 6 سنوات, 3 شهور, 27 أيام, 7 ساعات, 40 دقائق, 8 ثانية

عندما قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة في الفاتح من كانون الثاني 1965 كانت القيادة الفلسطينية قد اختارت خيار الحل التاريخي كهدف والكفاح المسلح كأسلوب لتحقيق هذا الهدف ، لأن من يختار صناعة التاريخ لا يجوز له أن يكترث بالمواقف والأزمات العابرة ، ولكن الحقيقة كانت غير ذلك ، لأن القيادة الفلسطينية ومن حلال نظرة موضوعية تتطابق معرفيا مع الواقع لم تكن تعني ما تقول ، لأن من يريد صناعة التاريخ يفترض فيه ان يتحكم في القوانين التي تسير حركة التاريخ ، والقيادة الفلسطينية لم تكن تمتلك إرادة وإمكانية التحكم في القوانين التي تسير حركة التاريخ ، ولذلك كان عليها أن تسير في التاريخ ، وأن ترتبط بالأحداث التاريخية ، وأن تكيف برنامجها السياسي حتى يتناسب مع الأحداث الإستراتيجية ، وهنا بدأت مرحلة ما يسمى المرحلية في السياسة الفلسطينية ، وترجع بداية المرحلية في العمل الوطني الفلسطيني إلى
1 - حرب حزيران وخروج قوات الثورة الفلسطينية من الأرض المحتلة إلى الأردن وتبني خيار الدولة الديمقراطية
2 - والى أيلول الأسود وجرش وعجلون وخروج قوات الثورة الفلسطينية من الأردن وطرح مشروع المملكة المتحدة في عام 1972
3 - والى حرب تشرين وتبني خيار الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية على أساس القرار242
4 - والى البرنامج المرحلي الذي طرحته الجبهة الديمقراطية ( برنامج النقاط العشر ) الذي تبناه المجلس الوطني الفلسطيني في دورته 12 في القاهرة والذي أدى إلى انقسام الساحة الفلسطينية إلىٍ تيارين
تيار الرفض ( الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – الجبهة الشعبية القيادة العامة – جبهة النضال الشعبي الفلسطيني – جبهة التحرير العربية )
تيار القبول ( حركة فتح – الجبهة الديمقراطية – الجبهة العربية لتحرير فلسطين – طلائع حرب التحرير الشعبية - منظمة الصاعقة )
5 - والى وثيقة الاستقلال في تشرين الثاني 1988 في قصر الصنوبر في الجزائر العاصمة ،
6 - والى الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود على مساحة 78% من ارض فلسطين الانتدابية ، وتوقيع اتفاقية إعلان المبادئ ( أوسلو ) في أيلول 1993 على أساس حل الدولتين .
7 - والى تصريح الرئيس عباس للتلفزيون الإسرائيلي كما نقلته صحيفة هآرتس في الثالث من تشرين الثاني 2011 بأن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هي فلسطين وما عدا ذلك هو إسرائيل الآن والى الأبد .
8 - والى تصريح الرئيس عباس حول حق العودة أمام 200 من الطلاب الاسرائيليين في رام الله في 16 آذار 2014 بأنه لا يريد إغراق إسرائيل بخمسة ملايين لأجيء فلسطيني مبديا استعداده ضمنيا للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية .
9 - والى تصريح الرئيس عباس خلال مقابلة مع إحدى القنوات الإسرائيلية ( القناة الانجليزية ) بأنه لا يرغب في العودة إلى بيته في صفد ، وليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى بلدته في منطقة الجليل التي نزح منها وهو طفل في عام 1948 .
وهكذا نرى ومن خلال نظرية موضوعية تتطابق معرفيا مع التاريخ ، وبدون الخوف من الوقوع في الخطأ أن التحولات المرحلية في الفكر السياسي الفلسطيني ترتبط بأحداث تاريخية إستراتيجية 1 - التحول الأول كان بعد هزيمة حزيران
2 - التحول الثاني كان بعد أحداث أيلول وجرش والخروج من الأردن
3 - التحول الثالث بعد حرب تشرين
4 - التحول الرابع كان بعد برنامج النقاط العشر ( البرنامج المرحلي ) بعد أن خسرت الثورة الساحة الأردنية نتيجة للواقع المعقد للعلاقات الفلسطينية – الأردنية ( واقع الانقسام الأردني ) والضرورة الكامنة في الواقع الفريد الذي يحتله الأردن في خارطة المصالح الصهيوني – الأمريكية ، وعدم قدرة القيادة الفلسطينية على بناء إستراتيجية تحمي الثورة وتجنيها الصدام مع الواقع الإقليمي العربي
5 - التحول الخامس كان بعد الخروج من بيروت وطرابلس والانتفاضة الأولى
6 - التحول السادس كان بعد الحرب العراقية – الأمريكية الأولى .
ولكن وقبل الدخول في أفاق حل الدواتين لا بد من طرح الملاحظات التالية .
1 – أن خطاب القيادة الفلسطينية لم يكن يجسد صلة حقيقة بين الكلمة ومعناها ولذلك نجده وبعد كل هذه التنازلات يتحدث عن مشروع وطني .
2 - أن القيادة الفلسطينية لم تكن تمتلك ثقافة إمكانية الاعتراف بالآخر الوطني ، وثقافة إمكانية التبادل المعرفي مع الآخر الوطني ، وثقافة إمكانية الاعتراف بالخطأ ، وثقافة إمكانية التعلم من الآخر الوطني .
3 – أن الانقسام لا يعني الاختلاف في الرأي ولكنه يعني فرض الإجماع على رأي
4 – أن الهدف التكتيكي ( المرحلي ) هو الحق الممكن في ظل الإمكانيات والعلاقات الإقليمية والدولية ولكنه لا يلغي الحق الاستراتيجي ( الحق المطلق ) .
5 – أن المناورة السياسية يجب أن تكون ) في التكتيك وليس في الإستراتيجية .
6 – أن العلاقة بين السياسة والثقافة علاقة عضوية ، فالسياسة بلا ثقافة سياسة عمياء والثقافة بلا سياسة ثقافة عرجاء ، ولذلك يجب على السياسة أن تضبط خطواتها على إيقاع الثقافة .
7 – أن الفشل في الوصول إلى الهدف لا يعني الخطأ في الهدف ولكنه يعني الخطأ في القيادة والتطبيق .
8 – أن استمرار القيادة لا يعني أنها قيادة ناجحة ولكنه يعني أن هذه القيادة تمتلك إمكانية الانتقال من فشل إلى فشل دون السقوط في الفشل ، ويعني أن الشعب الفلسطيني لديه الاستعداد على استهلاك الفشل .
ولكن الجذور الأولى لفكرة حل الدولتين ترجع إالى
1 - مشروع الوطن البديل الذي طرحته بريطانيا بعد أن استثنت الأردن من تصريح بلفور ليكون الوطن البديل للفلسطينيين ، وبذلك يخسر الفلسطينيون الأرض ويخسر الأردنيون الهوية .
2 - المرحلة الأولى من ثورة 1936 - 1939 ) والتي على أثرها شكلت بريطانيا لجنة برئاسة وليم بيل والتي أوصت في 7 تموز 1937 بتقسيم فلسطين إلى دولتين ، دولة يهودية تقوم على ما نسبته 33% من مساحة فلسطين الانتدابية وتمتد من رأس الناقورة شمالا إلى فرية أسدود جنوبا ودولة عربية تضم إلى شرق الأردن وترتبط مع بريطانيا بمعاهدة تضمن مصالحها ومصالح اليهود ، كما يتم تبادل سكاني بين الدولتين ، ووضع مدينتي القدس وبيت لحم تحت الانتداب البريطاني .
3- مشروع لجنة وود هيد في عام 1938 الذي لا يختلف عن مشروع ببل
4 - مشرع التقسيم ( القرار 181 ) في عام 1947الذي يدعو إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين ، دولة يهودية على مساحة 56،74 % من مساحة فلسطين ودولة عربية على مساحة 42،22 % من مساحة فلسطين ، ووضع القدس ( 1،4 % ) ككيان مستقل تحت نظام دولي خاص ، وحل مشاكل القدس واللاجئين والحدود وإنشاء اتحاد اقتصادي بين الدولتين .
5– مشروع الكنفدرالية الذي طرحه الملك حسين في عام 1983 بعد الخروج من بيروت
6 - مشرع إعلان المبادئ ( أوسلو ) الذي كان قد سبقه اشتراط إسرائيل إلغاء القرار 3379 الذي يعتبر الحركة الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري ، ونبذ المقاومة ، وإلغاء الميثاق الوطني ، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود على مساحة 78 % من مساحة فلسطين رغم أن حصة إسرائيل طبقا للقرار 181 هي 56،74 % ، ورغم أن اتفاقية أوسلو لم تعطي الفلسطينيين على الورق إلا 22 % من مساحة فلسطين وهو ما يعني قبول القيادة الفلسطينية بأقل مما أعطتهم بريطانيا في تقسيم بيل وتقسيم وود هيد ، واقل مما أعطتهم الأمم المتحدة في القرار 181 قرار التقسيم والاتحاد الاقتصادي .
ومن هنا نرى أن فكرة حل الدولتين كانت نرتبط بالإحداث التاريخية ، وان عدم الاستجابة لفكرة حل الدولتين كان أيضا يرتبط بالإحداث التاريخية ، ولذلك كان حجم الانتصارات التي حققتها دولة الكيان الصهيوني على الجيوش العربية قد ولد مزيدا من الفخر والثقة بالنفس عند الصهاينة لدرجة أن حكام الكيان الصهيوني اصحبوا اقل استعدادا لتقديم تنازلات واستبدال واقع الدولة اليهودية بدولتين أو دولة ثنائية القومية أو دولة ديمقراطية متعددة اللغات والثقافات وقد يعود فيها اليهود أقلية ، ولذلك لم يكن الصهاينة يدركون أن الحل الأسوأ قد يكون هو الحل الصحيح ، ولكن وكما قال المفكر الألماني الصهيوني موشيه تسوكرمان في كتابه ( قدر دولة الكيان – كيف تقود الصهيونية ذاتها إلى نهايتها ) لأن خيارات المشروع الصهيوني تنحصر بين ما هو بالغ السوء وما هو أسوأ مما هو بالغ السوء وهو حل الدولة ثنائية القومية أو حل الدولة الواحدة ، لأن الخطر الديموغرافي في دولة فلسطينية سيكون اقل من الخطر في وجود دولة واحدة ، والخطر الكامن في التهديد الديموغرافي أفضل من التهديد الوجودي الكامن في الانفصال ، والتحولات الإستراتيجية في المنطقة تزيد من الهوس الأمني والشعور بالقلق وعدم الاستقرار وتقليص فرص الأمان وخاصة بعد فشل إسرائيل في حسم أي من الحروب في غزة وجنوب لبنان أما م حماس وقوات المقاومة الفلسطينية وحزب الله وعلى رقعة صغيرة من المساحة في غزة وجنوب لبنان ، ولذلك قال موشيه يعلون وزير الأمن الإسرائيلي أن الوضع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أشبه بتوأمين سياميين لا يمكن فصلهما ، ومن حلال نظرة سريعة على البرامج السياسية الصهيونية نرى أن هذه البرامج تتشابه إلى درجة الإجماع في التنكر للحقوق السياسية الفلسطينية في السيادة والقدس واللاجئين والحدود والدولة واللاشريك ويهودية الدولة ، وان كل ما جرى من مفاوضات لم يكن سوى مسيرة للخداع والمناورة ، وان الخطاب الصهيوني لم يكن أكثر من خطاب بدون رصيد ، ولم يكن هدفه إلا فتح بعض العواصم الغربية والعربية ، وإدارة الصراع ، واحتواء الضغوط الدولية ، وفتح أفاق أمام استمرار عملية التسوية ، واستمرار التنسيق الأمني ، وتشكيل عطاء للاستيطان وتسريع وتيرته خاصة وان حكومات الكيان الصهيوني كانت تعتبر نفسها في سباق مع الزمن في حسم مستقبل الأرض ، وقد تطور عدد المستوطنين من 81600 مستوطن في عام 1990 إلى 370000 مستوطن في الضفة و 320000 مستوطن في القدس في حزيران 2013 ، وتطمح حكومة الكيان الصهيوني أن يصل العدد إلى مليون مستوطن . ولذلك يمكن القول أن مشروع حل الدولتين لا يصل إلى نهايته بسبب خطاب نتنياهو الذي يشترط على السلطة الاعتراف بيهودية الدولة ، والتنازل عن حق العودة ، وفك الارتباط مع حركة حماس ، ولا يتوقف على الخطاب السياسي لمعسكر اليمين الصهيوني ، ولكنه يتوقف على إجمالي الخطاب الصهيوني على اختلاف تياراته ، وعلى التغول الاستيطاني ، وعلى غياب الإرادة الدولية ، وعلى التواطىء العربي ، وعلى الانقسام الفلسطيني ، وقبل ذلك وفوق ذلك على الجغرافية ، لأن جغرافية فلسطين لا تسمح بإقامة دولتين ، وكيف تقوم دولتين في فلسطين اذا كان عرض فلسطين في أصبع الجليل 20 كيلومترا وبين حيفا ونهر الأردن 50 كيلومترا وبين يافا ونهر الأردن 70 كيلومترا ، ولذلك يقول الباحث العقيد اريه شليف ( إذا فقدنا الضفة الغربية سيكون عمق إسرائيل بين طولكرم ونتانيا 15 كيلومتر وبين قلقيليه وهرتسيليا 14 كيلومتر ، وبذلك تكون إسرائيل مكشوفة بسبب عدم وجود عمق إسرائيلي استراتيجي ، وإذا وقعت حرب سوف تقسم إسرائيل إلى قسمين آو ثلاثة أقسام ، وسوف يصل الجيش العربي إلى الساحل ، وسوف يكون المجال الجوي الإسرائيلي تحت سيطرة الضفة الغربية ، وأن أي منطقة فاصلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن تكون مصدر أمن ولكنها سوف تكون مصدر إزعاج أمني ) كما انه يتوقف على الاعتبارات التاريخية لأن فلسطين هي ارض العرب الكنعانيين ، ومن خلال استقراء الآثار نستطيع القول أن الإنسان الفلسطيني امتلك فلسطين منذ أكثر من مليون سنة ، وانه لم ينقطع عنها في أي يوم من الأيام وحتى يومنا هذا ، وهذا أقدم امتلاك في التاريخ في ارض صنعت التاريخ وصنع فيها التاريخ ، ولذلك يقول حاييم وايزمن ( أن كلا الجانبين على حق وكيف يمكن أن يستبدل هذه بتلك ، غير ممكن ، اليهود لن يقبلوا أن يستبدلوا الأرض المقدسة والفلسطينيون لن يقبلوا أن يستبدلوا ارض الأجداد ، وإذا قامت دولتان فإن الطرفان سيواصلان الصراع ) وهذا اعتراف بأن فلسطين هي ارض أجداد الفلسطينيين ، وكذلك يتوقف على الاعتبارات الإستراتيجية لأن وجود دولة فلسطينية سوف يكون خطرا على أمن إسرائيل كما يقول عميت مائير الوزير وعضو الكنيست واحد قادة الهاغاناة السابقين ، والسؤال وهو سؤال مسكون بالسؤال لماذا يهدد الفلسطينيون أمن إسرائيل ، والجواب مسكون بالجواب وهو لأن الفلسطينيين هم السكان الأصليين واليهود هم الغزاة الأجانب ، ولذلك طرح عميت مائير حل الدولة الفيدرالية أو الكنفدرالية ، وقال أن الاعتبارات الجغرافية والتاريخية والأمنية والاقتصادية تدعم هذا الحل وهي متوفرة في فلسطين كما يدعي ، وذلك بالإضافة إلى الاعتبارات الدينية لأن فلسطين هي قبلة المسلمين الأولى وقبلة اليهود الأولى ، ولكن الدين بالنسبة للفلسطينيين وطن وهوية وحضارة ، وهذا يتطابق مع التاريخ لأن الفلسطينيين هم سكان فلسطين الأصليين ، ولأن وجود الفلسطينيين في فلسطين حقيقة طبيعية ، ولكنه بالنسبة لليهود حضارة وليس وطن وليس هوية لأن وجود اليهود في فلسطين ليس حقيقة طبيعية ولكنه إمكانية عسكرية ولا يزال إمكانية عسكرية ، ولأن يهود اليوم مغول ولا يرتبطون بأي صلة بالأسباط ، وقد أكد هذه الحقيقة المؤرخ اليهودي الهنغاري انطال والمؤرخ اليهودي البريطاني كستلر في كتابه القبيلة الثالثة عشر ، والمؤرخ اليهودي شلومو زند في كتابه متى اخترع الشعب اليهودي ، وفي حواره مع الكاتب توم سيغف حيث قال له إن إمكانية أن يكون الفلسطينيون هم أحفاد الاسياط اكبر من إمكانية أن أكون انأ آو آنت من الاسرائيليين ، والاستيطان لأن الاستيطان في الفكر الصهيوني ليس مجرد أبنية قائمة على جدران من الاسمنت والخشب والحديد ، و ليس مجرد مساكن أو منشآت أو مؤسسات ولكنه وبالإضافة إلى ذلك كله نهج توسعي وسياسة استيطانية ، وإيديولوجية توراتية كما يدعي اليهود ، ولذلك كانت حتمية الحقوق التوراتية للاستيطان اكبر من أي محاولة لأي تسوية إقليمية قد تظهر حتى داخل الأحزاب الإسرائيلية العلمانية ، لأن إسرائيل قامت على أسطورة الدين ، واللاجئين خارج فلسطين واللاجئين داخل فلسطين والفلسطينيين داخل الوطن المحتل ، ومعدلات النمو الطبيعي للفلسطينيين وهي ضعف معدلات النمو الطبيعي لليهود ، لأن إسرائيل قامت على أسطورة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض ، والتجمعات السكانية الاستيطانية الصهيونية في الضفة الغربية ، والقدس واليهود لا يعتبرون القدس مجرد عاصمة ، إنها القلب النابض لليود وهي رمز وتخضع للقوانين الواضحة للحكومات الإسرائيلية ، وهي لن تكون عرضة للمساومة وستظل دائما العاصمة الأبدية لإسرائيل ، ولذلك قال زعماء اليهود في أكثر من مناسبة أن حل الدولتين حل غبي وصبياني .






نهاية خيارحل الدولتين في ضوء الخطاب الصهيوني والتوسع الاستيطاني

يوسف حجازي

عندما قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة في الفاتح من كانون الثاني 1965 كانت القيادة الفلسطينية قد اختارت خيار الحل التاريخي كهدف والكفاح المسلح كأسلوب لتحقيق هذا الهدف ، لأن من يختار صناعة التاريخ لا يجوز له أن يكترث بالمواقف والأزمات العابرة ، ولكن الحقيقة كانت غير ذلك ، لأن القيادة الفلسطينية ومن حلال نظرة موضوعية تتطابق معرفيا مع الواقع لم تكن تعني ما تقول ، لأن من يريد صناعة التاريخ يفترض فيه ان يتحكم في القوانين التي تسير حركة التاريخ ، والقيادة الفلسطينية لم تكن تمتلك إرادة وإمكانية التحكم في القوانين التي تسير حركة التاريخ ، ولذلك كان عليها أن تسير في التاريخ ، وأن ترتبط بالأحداث التاريخية ، وأن تكيف برنامجها السياسي حتى يتناسب مع الأحداث الإستراتيجية ، وهنا بدأت مرحلة ما يسمى المرحلية في السياسة الفلسطينية ، وترجع بداية المرحلية في العمل الوطني الفلسطيني إلى
1 - حرب حزيران وخروج قوات الثورة الفلسطينية من الأرض المحتلة إلى الأردن وتبني خيار الدولة الديمقراطية
2 - والى أيلول الأسود وجرش وعجلون وخروج قوات الثورة الفلسطينية من الأردن وطرح مشروع المملكة المتحدة في عام 1972
3 - والى حرب تشرين وتبني خيار الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية على أساس القرار242
4 - والى البرنامج المرحلي الذي طرحته الجبهة الديمقراطية ( برنامج النقاط العشر ) الذي تبناه المجلس الوطني الفلسطيني في دورته 12 في القاهرة والذي أدى إلى انقسام الساحة الفلسطينية إلىٍ تيارين
تيار الرفض ( الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – الجبهة الشعبية القيادة العامة – جبهة النضال الشعبي الفلسطيني – جبهة التحرير العربية )
تيار القبول ( حركة فتح – الجبهة الديمقراطية – الجبهة العربية لتحرير فلسطين – طلائع حرب التحرير الشعبية - منظمة الصاعقة )
5 - والى وثيقة الاستقلال في تشرين الثاني 1988 في قصر الصنوبر في الجزائر العاصمة ،
6 - والى الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود على مساحة 78% من ارض فلسطين الانتدابية ، وتوقيع اتفاقية إعلان المبادئ ( أوسلو ) في أيلول 1993 على أساس حل الدولتين .
7 - والى تصريح الرئيس عباس للتلفزيون الإسرائيلي كما نقلته صحيفة هآرتس في الثالث من تشرين الثاني 2011 بأن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية هي فلسطين وما عدا ذلك هو إسرائيل الآن والى الأبد .
8 - والى تصريح الرئيس عباس حول حق العودة أمام 200 من الطلاب الاسرائيليين في رام الله في 16 آذار 2014 بأنه لا يريد إغراق إسرائيل بخمسة ملايين لأجيء فلسطيني مبديا استعداده ضمنيا للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية .
9 - والى تصريح الرئيس عباس خلال مقابلة مع إحدى القنوات الإسرائيلية ( القناة الانجليزية ) بأنه لا يرغب في العودة إلى بيته في صفد ، وليس له حق دائم في المطالبة بالعودة إلى بلدته في منطقة الجليل التي نزح منها وهو طفل في عام 1948 .
وهكذا نرى ومن خلال نظرية موضوعية تتطابق معرفيا مع التاريخ ، وبدون الخوف من الوقوع في الخطأ أن التحولات المرحلية في الفكر السياسي الفلسطيني ترتبط بأحداث تاريخية إستراتيجية 1 - التحول الأول كان بعد هزيمة حزيران
2 - التحول الثاني كان بعد أحداث أيلول وجرش والخروج من الأردن
3 - التحول الثالث بعد حرب تشرين
4 - التحول الرابع كان بعد برنامج النقاط العشر ( البرنامج المرحلي ) بعد أن خسرت الثورة الساحة الأردنية نتيجة للواقع المعقد للعلاقات الفلسطينية – الأردنية ( واقع الانقسام الأردني ) والضرورة الكامنة في الواقع الفريد الذي يحتله الأردن في خارطة المصالح الصهيوني – الأمريكية ، وعدم قدرة القيادة الفلسطينية على بناء إستراتيجية تحمي الثورة وتجنيها الصدام مع الواقع الإقليمي العربي
5 - التحول الخامس كان بعد الخروج من بيروت وطرابلس والانتفاضة الأولى
6 - التحول السادس كان بعد الحرب العراقية – الأمريكية الأولى .
ولكن وقبل الدخول في أفاق حل الدواتين لا بد من طرح الملاحظات التالية .
1 – أن خطاب القيادة الفلسطينية لم يكن يجسد صلة حقيقة بين الكلمة ومعناها ولذلك نجده وبعد كل هذه التنازلات يتحدث عن مشروع وطني .
2 - أن القيادة الفلسطينية لم تكن تمتلك ثقافة إمكانية الاعتراف بالآخر الوطني ، وثقافة إمكانية التبادل المعرفي مع الآخر الوطني ، وثقافة إمكانية الاعتراف بالخطأ ، وثقافة إمكانية التعلم من الآخر الوطني .
3 – أن الانقسام لا يعني الاختلاف في الرأي ولكنه يعني فرض الإجماع على رأي
4 – أن الهدف التكتيكي ( المرحلي ) هو الحق الممكن في ظل الإمكانيات والعلاقات الإقليمية والدولية ولكنه لا يلغي الحق الاستراتيجي ( الحق المطلق ) .
5 – أن المناورة السياسية يجب أن تكون ) في التكتيك وليس في الإستراتيجية .
6 – أن العلاقة بين السياسة والثقافة علاقة عضوية ، فالسياسة بلا ثقافة سياسة عمياء والثقافة بلا سياسة ثقافة عرجاء ، ولذلك يجب على السياسة أن تضبط خطواتها على إيقاع الثقافة .
7 – أن الفشل في الوصول إلى الهدف لا يعني الخطأ في الهدف ولكنه يعني الخطأ في القيادة والتطبيق .
8 – أن استمرار القيادة لا يعني أنها قيادة ناجحة ولكنه يعني أن هذه القيادة تمتلك إمكانية الانتقال من فشل إلى فشل دون السقوط في الفشل ، ويعني أن الشعب الفلسطيني لديه الاستعداد على استهلاك الفشل .
ولكن الجذور الأولى لفكرة حل الدولتين ترجع إالى
1 - مشروع الوطن البديل الذي طرحته بريطانيا بعد أن استثنت الأردن من تصريح بلفور ليكون الوطن البديل للفلسطينيين ، وبذلك يخسر الفلسطينيون الأرض ويخسر الأردنيون الهوية .
2 - المرحلة الأولى من ثورة 1936 - 1939 ) والتي على أثرها شكلت بريطانيا لجنة برئاسة وليم بيل والتي أوصت في 7 تموز 1937 بتقسيم فلسطين إلى دولتين ، دولة يهودية تقوم على ما نسبته 33% من مساحة فلسطين الانتدابية وتمتد من رأس الناقورة شمالا إلى فرية أسدود جنوبا ودولة عربية تضم إلى شرق الأردن وترتبط مع بريطانيا بمعاهدة تضمن مصالحها ومصالح اليهود ، كما يتم تبادل سكاني بين الدولتين ، ووضع مدينتي القدس وبيت لحم تحت الانتداب البريطاني .
3- مشروع لجنة وود هيد في عام 1938 الذي لا يختلف عن مشروع ببل
4 - مشرع التقسيم ( القرار 181 ) في عام 1947الذي يدعو إلى تقسيم فلسطين إلى دولتين ، دولة يهودية على مساحة 56،74 % من مساحة فلسطين ودولة عربية على مساحة 42،22 % من مساحة فلسطين ، ووضع القدس ( 1،4 % ) ككيان مستقل تحت نظام دولي خاص ، وحل مشاكل القدس واللاجئين والحدود وإنشاء اتحاد اقتصادي بين الدولتين .
5– مشروع الكنفدرالية الذي طرحه الملك حسين في عام 1983 بعد الخروج من بيروت
6 - مشرع إعلان المبادئ ( أوسلو ) الذي كان قد سبقه اشتراط إسرائيل إلغاء القرار 3379 الذي يعتبر الحركة الصهيونية شكل من أشكال العنصرية والتمييز العنصري ، ونبذ المقاومة ، وإلغاء الميثاق الوطني ، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود على مساحة 78 % من مساحة فلسطين رغم أن حصة إسرائيل طبقا للقرار 181 هي 56،74 % ، ورغم أن اتفاقية أوسلو لم تعطي الفلسطينيين على الورق إلا 22 % من مساحة فلسطين وهو ما يعني قبول القيادة الفلسطينية بأقل مما أعطتهم بريطانيا في تقسيم بيل وتقسيم وود هيد ، واقل مما أعطتهم الأمم المتحدة في القرار 181 قرار التقسيم والاتحاد الاقتصادي .
ومن هنا نرى أن فكرة حل الدولتين كانت نرتبط بالإحداث التاريخية ، وان عدم الاستجابة لفكرة حل الدولتين كان أيضا يرتبط بالإحداث التاريخية ، ولذلك كان حجم الانتصارات التي حققتها دولة الكيان الصهيوني على الجيوش العربية قد ولد مزيدا من الفخر والثقة بالنفس عند الصهاينة لدرجة أن حكام الكيان الصهيوني اصحبوا اقل استعدادا لتقديم تنازلات واستبدال واقع الدولة اليهودية بدولتين أو دولة ثنائية القومية أو دولة ديمقراطية متعددة اللغات والثقافات وقد يعود فيها اليهود أقلية ، ولذلك لم يكن الصهاينة يدركون أن الحل الأسوأ قد يكون هو الحل الصحيح ، ولكن وكما قال المفكر الألماني الصهيوني موشيه تسوكرمان في كتابه ( قدر دولة الكيان – كيف تقود الصهيونية ذاتها إلى نهايتها ) لأن خيارات المشروع الصهيوني تنحصر بين ما هو بالغ السوء وما هو أسوأ مما هو بالغ السوء وهو حل الدولة ثنائية القومية أو حل الدولة الواحدة ، لأن الخطر الديموغرافي في دولة فلسطينية سيكون اقل من الخطر في وجود دولة واحدة ، والخطر الكامن في التهديد الديموغرافي أفضل من التهديد الوجودي الكامن في الانفصال ، والتحولات الإستراتيجية في المنطقة تزيد من الهوس الأمني والشعور بالقلق وعدم الاستقرار وتقليص فرص الأمان وخاصة بعد فشل إسرائيل في حسم أي من الحروب في غزة وجنوب لبنان أما م حماس وقوات المقاومة الفلسطينية وحزب الله وعلى رقعة صغيرة من المساحة في غزة وجنوب لبنان ، ولذلك قال موشيه يعلون وزير الأمن الإسرائيلي أن الوضع بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية أشبه بتوأمين سياميين لا يمكن فصلهما ، ومن حلال نظرة سريعة على البرامج السياسية الصهيونية نرى أن هذه البرامج تتشابه إلى درجة الإجماع في التنكر للحقوق السياسية الفلسطينية في السيادة والقدس واللاجئين والحدود والدولة واللاشريك ويهودية الدولة ، وان كل ما جرى من مفاوضات لم يكن سوى مسيرة للخداع والمناورة ، وان الخطاب الصهيوني لم يكن أكثر من خطاب بدون رصيد ، ولم يكن هدفه إلا فتح بعض العواصم الغربية والعربية ، وإدارة الصراع ، واحتواء الضغوط الدولية ، وفتح أفاق أمام استمرار عملية التسوية ، واستمرار التنسيق الأمني ، وتشكيل عطاء للاستيطان وتسريع وتيرته خاصة وان حكومات الكيان الصهيوني كانت تعتبر نفسها في سباق مع الزمن في حسم مستقبل الأرض ، وقد تطور عدد المستوطنين من 81600 مستوطن في عام 1990 إلى 370000 مستوطن في الضفة و 320000 مستوطن في القدس في حزيران 2013 ، وتطمح حكومة الكيان الصهيوني أن يصل العدد إلى مليون مستوطن . ولذلك يمكن القول أن مشروع حل الدولتين لا يصل إلى نهايته بسبب خطاب نتنياهو الذي يشترط على السلطة الاعتراف بيهودية الدولة ، والتنازل عن حق العودة ، وفك الارتباط مع حركة حماس ، ولا يتوقف على الخطاب السياسي لمعسكر اليمين الصهيوني ، ولكنه يتوقف على إجمالي الخطاب الصهيوني على اختلاف تياراته ، وعلى التغول الاستيطاني ، وعلى غياب الإرادة الدولية ، وعلى التواطىء العربي ، وعلى الانقسام الفلسطيني ، وقبل ذلك وفوق ذلك على الجغرافية ، لأن جغرافية فلسطين لا تسمح بإقامة دولتين ، وكيف تقوم دولتين في فلسطين اذا كان عرض فلسطين في أصبع الجليل 20 كيلومترا وبين حيفا ونهر الأردن 50 كيلومترا وبين يافا ونهر الأردن 70 كيلومترا ، ولذلك يقول الباحث العقيد اريه شليف ( إذا فقدنا الضفة الغربية سيكون عمق إسرائيل بين طولكرم ونتانيا 15 كيلومتر وبين قلقيليه وهرتسيليا 14 كيلومتر ، وبذلك تكون إسرائيل مكشوفة بسبب عدم وجود عمق إسرائيلي استراتيجي ، وإذا وقعت حرب سوف تقسم إسرائيل إلى قسمين آو ثلاثة أقسام ، وسوف يصل الجيش العربي إلى الساحل ، وسوف يكون المجال الجوي الإسرائيلي تحت سيطرة الضفة الغربية ، وأن أي منطقة فاصلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لن تكون مصدر أمن ولكنها سوف تكون مصدر إزعاج أمني ) كما انه يتوقف على الاعتبارات التاريخية لأن فلسطين هي ارض العرب الكنعانيين ، ومن خلال استقراء الآثار نستطيع القول أن الإنسان الفلسطيني امتلك فلسطين منذ أكثر من مليون سنة ، وانه لم ينقطع عنها في أي يوم من الأيام وحتى يومنا هذا ، وهذا أقدم امتلاك في التاريخ في ارض صنعت التاريخ وصنع فيها التاريخ ، ولذلك يقول حاييم وايزمن ( أن كلا الجانبين على حق وكيف يمكن أن يستبدل هذه بتلك ، غير ممكن ، اليهود لن يقبلوا أن يستبدلوا الأرض المقدسة والفلسطينيون لن يقبلوا أن يستبدلوا ارض الأجداد ، وإذا قامت دولتان فإن الطرفان سيواصلان الصراع ) وهذا اعتراف بأن فلسطين هي ارض أجداد الفلسطينيين ، وكذلك يتوقف على الاعتبارات الإستراتيجية لأن وجود دولة فلسطينية سوف يكون خطرا على أمن إسرائيل كما يقول عميت مائير الوزير وعضو الكنيست واحد قادة الهاغاناة السابقين ، والسؤال وهو سؤال مسكون بالسؤال لماذا يهدد الفلسطينيون أمن إسرائيل ، والجواب مسكون بالجواب وهو لأن الفلسطينيين هم السكان الأصليين واليهود هم الغزاة الأجانب ، ولذلك طرح عميت مائير حل الدولة الفيدرالية أو الكنفدرالية ، وقال أن الاعتبارات الجغرافية والتاريخية والأمنية والاقتصادية تدعم هذا الحل وهي متوفرة في فلسطين كما يدعي ، وذلك بالإضافة إلى الاعتبارات الدينية لأن فلسطين هي قبلة المسلمين الأولى وقبلة اليهود الأولى ، ولكن الدين بالنسبة للفلسطينيين وطن وهوية وحضارة ، وهذا يتطابق مع التاريخ لأن الفلسطينيين هم سكان فلسطين الأصليين ، ولأن وجود الفلسطينيين في فلسطين حقيقة طبيعية ، ولكنه بالنسبة لليهود حضارة وليس وطن وليس هوية لأن وجود اليهود في فلسطين ليس حقيقة طبيعية ولكنه إمكانية عسكرية ولا يزال إمكانية عسكرية ، ولأن يهود اليوم مغول ولا يرتبطون بأي صلة بالأسباط ، وقد أكد هذه الحقيقة المؤرخ اليهودي الهنغاري انطال والمؤرخ اليهودي البريطاني كستلر في كتابه القبيلة الثالثة عشر ، والمؤرخ اليهودي شلومو زند في كتابه متى اخترع الشعب اليهودي ، وفي حواره مع الكاتب توم سيغف حيث قال له إن إمكانية أن يكون الفلسطينيون هم أحفاد الاسياط اكبر من إمكانية أن أكون انأ آو آنت من الاسرائيليين ، والاستيطان لأن الاستيطان في الفكر الصهيوني ليس مجرد أبنية قائمة على جدران من الاسمنت والخشب والحديد ، و ليس مجرد مساكن أو منشآت أو مؤسسات ولكنه وبالإضافة إلى ذلك كله نهج توسعي وسياسة استيطانية ، وإيديولوجية توراتية كما يدعي اليهود ، ولذلك كانت حتمية الحقوق التوراتية للاستيطان اكبر من أي محاولة لأي تسوية إقليمية قد تظهر حتى داخل الأحزاب الإسرائيلية العلمانية ، لأن إسرائيل قامت على أسطورة الدين ، واللاجئين خارج فلسطين واللاجئين داخل فلسطين والفلسطينيين داخل الوطن المحتل ، ومعدلات النمو الطبيعي للفلسطينيين وهي ضعف معدلات النمو الطبيعي لليهود ، لأن إسرائيل قامت على أسطورة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض ، والتجمعات السكانية الاستيطانية الصهيونية في الضفة الغربية ، والقدس واليهود لا يعتبرون القدس مجرد عاصمة ، إنها القلب النابض لليود وهي رمز وتخضع للقوانين الواضحة للحكومات الإسرائيلية ، وهي لن تكون عرضة للمساومة وستظل دائما العاصمة الأبدية لإسرائيل ، ولذلك قال زعماء اليهود في أكثر من مناسبة أن حل الدولتين حل غبي وصبياني .





 

أُضيفت في: 6 أبريل (نيسان) 2015 الموافق 16 جمادى آخر 1436
منذ: 6 سنوات, 3 شهور, 27 أيام, 7 ساعات, 40 دقائق, 8 ثانية
0

التعليقات

111934
أراء وكتاب
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-25 13:23:03
وجد عندها رزقاوجد عندها رزقامحمد محمد علي جنيدي2021-04-24 14:20:24
في القدس ثورةفي القدس ثورةكرم الشبطي2021-04-23 18:36:12
الثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرالثقافة الجماعية وشعوب رشيقة الفكرحاتم عبد الحكيم عبد الحميد 2021-04-23 16:07:27
السيدة خديجة والحصارالسيدة خديجة والحصارحيدر محمد الوائلي2021-04-22 17:21:52
لماذا تشوهون صورة مصر؟لماذا تشوهون صورة مصر؟ ياسمين مجدي عبده2021-04-21 16:16:46
** موكب الملوك **** موكب الملوك **عصام صادق حسانين2021-04-21 14:43:18
الطاعات الواجبة في أصول الفقهالطاعات الواجبة في أصول الفقهسامح عسكر2021-03-10 23:30:23
كن مسلما متوازناكن مسلما متوازنامستشار / أحمد عبده ماهر2021-03-10 23:26:01
أبو لهب المعاصرأبو لهب المعاصرحيدر حسين سويري2021-03-10 20:10:27
التحرش وطفلة المعاديالتحرش وطفلة المعاديرفعت يونان عزيز2021-03-10 16:10:44
أقلام وإبداعات
لابصم بالدم فتحاويلابصم بالدم فتحاويسامي إبراهيم فودة2021-04-23 16:47:46
عدوان واحد يستهدف هوية المكانعدوان واحد يستهدف هوية المكانشاكر فريد حسن 2021-04-21 10:19:16
جذور الفتوة في الإعلام المصريجذور الفتوة في الإعلام المصريهاجرمحمدموسى2021-04-20 15:30:00
النت المنزلى .. وخداع الشبكاتالنت المنزلى .. وخداع الشبكاتفوزى يوسف إسماعيل2021-04-20 12:53:08
يا حبيبتي اكذبييا حبيبتي اكذبيكرم الشبطي2021-04-19 18:58:27
العقرب الطائرالعقرب الطائرابراهيم امين مؤمن2021-03-08 05:40:45
لقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدلقاء بلاموعد حسن محمد قره محمدحسن محمد قره محمد2021-03-07 13:17:20
جمال ثورة المرأةجمال ثورة المرأةكرم الشبطي2021-03-07 11:19:28
مساحة حرة
حواري مع مرشح الواحاتحواري مع مرشح الواحاتحماده خيري2021-04-20 14:04:52
9 علامات للرجل الخاطئ9 علامات للرجل الخاطئمروة عبيد2021-04-18 12:12:29
يا أمة القشوريا أمة القشوركرم الشبطي2021-03-02 22:33:06
وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!وجاء عصر مسيلمة الكذاب .......!د / رأفت حجازي 2021-03-02 14:26:57
لادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلاملادهم ابو المجد ومحسن ممتاز ... السلامايفان علي عثمان 2021-03-02 05:05:18
قبل الختام يجب الكلامقبل الختام يجب الكلامهاجرمحمدموسى2021-03-02 02:13:28
المطلقة في مجتمعناالمطلقة في مجتمعناالدكتوره ريهام عاطف2021-03-01 16:23:30
من أحسن إلي..كيف أجازيه؟من أحسن إلي..كيف أجازيه؟إيناس ثابت2021-02-28 17:39:16
** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **** المحتالين المستتر منهم والمستخبى **عصام صادق حسانين2021-02-27 23:54:38
html slider by WOWSlider.com v8.0
الأكثر قراءة
شباب مصر على تويتر